تقارير

محافظة ديالی تدفع ثمن الجغرافيا

 

 

 

 

الجزيرة نت
15/1/2016

 


محافظة عراقية تسکنها أغلبية سنية، تعاقبت علی حکمها إمبراطوريات شهيرة قبل الفتح الإسلامي سنة 16 للهجرة، دفعت ثمن الجغرافيا، حيث تقع علی الحدود الإيرانية، وشهدت هجمات شرسة من مليشيات شيعية استهدفت الأغلبية السنية.
الموقع
تقع محافظة ديالی شرق بغداد وتمتد من شمال شرق العاصمة حتی الحدود الإيرانية، وعاصمتها مدينة بعقوبة.
المساحة
تمتد محافظة ديالی علی مساحة تبلغ نحو 17617 کيلومترا مربعا، وتنقسم إداريا إلی ستة أقضية وهي بالإضافة إلی بعقوبة: قضاء الخالص، وقضاء المقدادية، وقضاء بلدروز، وقضاء خانقين، وقضاء کفري.
السکان
قدر عدد سکان المحافظة عام 2003 بنحو 1.27 مليون نسمة، وتعد المحافظة العراقية الوحيدة ذات الغالبية السنية العربية التي لها حدود مع إيران، في حين أن المحافظات الحدودية الأخری مع هذا البلد ذات غالبية شيعية أو سنية کردية، فضلا عن أن ديالی هي أقرب طريق بين بغداد وإيران.
تتراوح نسبة العرب السنة في محافظة ديالی بين 65% و70%، وبقية سکانها عرب شيعة وأکراد. وقد فازت القوی السياسية الممثلة للسنّة منذ عام 2005 بالانتخابات المحلية لتشکيل مجالس المحافظة.
تسکنها عشائر عديدة من بينها عشائر العزة، وکنانة، والعبيد، والجبور، وبني قيس، والدليم، والسعيد، والعسکري، وطيّئ، وبني تميم، وبني سعد، وبني خالد، وبني حرب، وبني زيد، وشمر، والأجود، وعتبة، والبومحمد، وغيرها.
الجغرافيا
حملت المحافظة اسم نهر ديالی الذي يمر وسطها ويصب في نهر دجلة، وبفضل ذلک اشتهرت بزراعة الحمضيات والرمان وانتشار بساتين النخيل فيها. ويتميز مناخ المحافظة بکونه شديد الحرارة صيفا والبرودة شتاء.
تاريخ
تاريخ ديالی تمتد جذوره في أعماق القِدم، إذا تعاقبت علی حکمها إمبراطوريات کبری مثل السومريين والأکديين والآشوريين والبابليين، ثم الساسانيين والإغريق قبل أن يفتحها المسلمون سنة 16 للهجرة.
عانت المنطقة من غزو المغول أواخر القرن الـ13 الميلادي، ودخلت في حکم الخلافة العثمانية في القرن الـ16 الميلادي، إلی أن احتلها الإنجليز عام 1915.


حرب طاحنة

تمتد الحدود بين ديالی وإيران علی عشرات الکيلومترات، مما سهل صنوفا من تدخل المليشيات الشيعية فيها عقب احتلال العراق عام 2003. وقد وثقت تقارير من داخل العراق معاناة المکون السني من تلک التدخلات، وهو الذي کان يشکل نحو ثلثي عدد سکان المحافظة، قبل أن تنزل النسبة إلی أقل من 50% بسبب عمليات القتل والتهجير، وشراء أملاک المهجرين بأسعار بخسة من قبل أطراف شيعية وکردية، وتدمير أراضيهم لمنعهم من العودة إليها مجددا.
وعاشت محافظة ديالی أعمال قتل وعنف طائفي علی أيدي مليشيات شيعية، علی مرأی من القوات العراقية، في محاولة لتسهيل إجراء تغيير ديمغرافي واسع في المحافظة.
وجرت أحداث قتل وإحراق لتسع مساجد للسنة في مدينة المقدادية (100 کيلومتر شمال شرق بغداد)، في يناير 2016، قامت بها الميليشيات الشيعية، عقب تفجير لمقهی في المدينة أودی بحياة العشرات من المدنيين.
وتعد أحداث المقدادية جزءا من موجات متتابعة من أعمال العنف في مدن ديالی، فقد شهدت محافظة ديالی أکبر موجة تهجير قسري بين عامي 2006 و2007 عقب تفجير مرقد الإمامين العسکريين في سامراء في فبراير/شباط 2006.
وفي أغسطس/آب 2014، قتلت مليشيات الحشد الشعبي نحو سبعين مصليا وأصابت عشرات آخرين بجروح أثناء أدائهم صلاة الجمعة بمسجد مصعب بن عمير بمحافظة ديالی. وقبل ذلک جرت عمليات عنف عديدة لا سيما في بعقوبة والمقدادية.
وفي صيف عام 2013، قالت رئيسة لجنة المهجّرين والمرحّلين في البرلمان العراقي لقاء وردي إن مليشيات تقوم بعمليات تهجير منظمة وممنهجة في بعض مناطق ديالی، وذکرت صحيفة عراقية حينئذ أن عدد العائلات التي طالها التهجير القسري في قضاء المقدادية وبعض القری التابعة له ناهز 235.
وفي عام 2013 رصد المراقبون محاولات منهجية مستندة للعنف لإحداث تغيير ديمغرافي في المحافظة.
ويقول الباحث في الشؤون السياسية العراقية يحيی الکبيسي في مقال نشر في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 إن هناک عمليات منهجية للتهجير القسري في مدن العراق المختلفة عادت بعد توقف مؤقت.
 
ومنذ 2003 تتهم أطراف سنية في العراق المليشيات الشيعية بممارسة حملات تطهير طائفي ومحاولة تغيير سکاني لحساب المکون الشيعي في محافظة ديالی.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.