تقارير

تصعيد صراع السلطة في رأس نظام الملالي وجه آخر لعملة الأزمات القاتلة

 


عقب المهزلة الشارعية لزمرة المهمومين للنظام الإيراني ضد سياسة المفاوضات النووية التي تنتهجها حکومة روحاني، ظهر مداحو الخامنئي مع بداية شهر رمضان في الساحة وبدءوا بالهجوم علی روحاني ورفسنجاني.
ووصلت هذه الهجمات إلی حد تضجر عناصر زمرة رفسنجاني-روحاني ووسائل الإعلام التابعة لها من أنه «لماذا يتم الإهانة علی کبار النظام واستباحة حرمتهم ولماذا يواصلون انتهاک حرمة الشخصيات البارزة للنظام. ولماذا في بداية مراسيم متعلقة بشهر رمضان هجم مداح علی روحاني بکلمات حادة ولهاشمي رفسنجاني نصيب منها».
وتضجرت صحيفة شرق من هجوم المداحين علی هاشمي وروحاني موجهة سؤالا بأنه «لماذا لا يراعي المداحون الحرمة؟ ويبدو أنه جاء دورهم لتسييس الأوساط المذهبية مهاجمين علی ساسة الجناح المنافس حيث يشاءون».
ونقلت الصحيفة تصريحات أحد المداحين ضد رفسنجاني حين قال: «أيمکننا أن نصدق أنک ترحم هؤلاء المواطنين؟ منذ عدة سنوات کنا ننازع السيد هاشمي بأنه لماذا لا تتعلم من القائد المعظم الذي يعيش في حالة التقشف الذي نتوقعها من مسؤولي نظام الجمهوري الإسلامي؟ وماذا حدث حاليا جعلک بصفتک رجل متمول تتذکر الفقراء؟ وهل محاکمة مهدي جعلتک تتذکر الفقراء؟ إن اتهامات موجهة إلی مهدي هي ترتبط بالعقوبات. ولماذا لم تکن ترحم المواطنين في حين کان مهدي يعمل علی هذا الاختلاس الکبير؟»
وأطلق صادق زيبا کلام عن زمرة رفسنجاني صرخة واأسفاه متضجرا من «الإهانة» علی رفسنجاني من قبل مداحي زمرة الخامنئي في غرة رمضان وقال: «إن الهدف لهذا التجمعات هو حرية التعبير وسيادة القانون وحرية التجمعات والانتخابات وليس الإهانة علی الآخرين».
وأعرب «غلامعلي جعفرزاده ايمن آبادي» العضو في برلمان النظام الإيراني عن قلقه حيال عدم ثقة الشباب بمسؤولي النظام الإيراني وقال: «مواصلة هذا المسار لا تؤدي إلی نتائج مرجوة للبلاد».
وفي ردة فعل علی هجمات زمرة الولي الفقيه، کتبت صحيفة «مردم سالاري» قائلة: «إن محتاجي الخبز والشهرة ينتهزون کل فرص (حتی مراسيم تشييع جثث الشهداء) لعرض العضلات في العالم السياسي. ولا نتوقع منهم سوی ذلک کونهم ترکوا حصافتهم السياسية والانصاف منذ زمن طويل!»
ومثلما أطلق الملا روحاني وأعضاء کابينته عنوان «الرابحين من العقوبات» علی المهمومين، هجمت صحيفة «آفتاب يزد» علی الحرسي رضائي الذي کان يهاجم الملا روحاني أثناء کرنفالة نعوش ورفات موتی الحرب. واعتبرت الصحيفة الحرسي رضائي من ضمن «الرابحين من العقوبات» وکتبت تقول: البعض حاولوا أن يربحوا من هذا التجمع بصورة ممنهجة. ومع مائة أسف أن بعض السياسيين وأصحاب المنابر لم يتمکنوا أن يميزوا بين المطالب الحقيقية للمواطنين وبين نشاطات الرابحين من العقوبات».
وتقربت صحيفة «آفتاب يزد» من بؤرة المسألة أي مأزق النووية القاتل الذي يسعی «الرابحين السياسيين» بمن فيهم الحرسي رضائي إلی أن يضربوا به علی رأس حکومة روحاني وفريق التفاوض للنظام الإيراني. وتساءلت الصحيفة الحرسي رضائي وکتبت تقول: «السيد محسن رضائي! جاءت تصريحاتک أثناء المراسيم في الوقت الذي يدعم فيه القائد المعظم لفريق التفاوض النووي والسيد ظريف ويؤيد المفاوضات النووية الجارية مع مجموعة 5+1. السيد محسن رضائي! وفي مثل هذه الظروف ما معنی لهجتک المتهکمة تجاه الحکومة حين تقول إن سياساتها تشبه بسياسات سلسلة ملوک قاجارية!»
والسؤال المطروح بالنسبة لعناصر ووسائل الإعلام التابعة لزمرة رفسنجاني-روحاني هو بأنه لماذا يستخفف مداحو زمرة الخامنئي بحرمة کبار النظام؟
الجواب يکمن في صراع السلطة غير المسبوق في رأس النظام الإيراني بين الخامنئي من جهة ورفسنجاني من جهة أخری. وعندما يستخفف کبار النظام بحرمة «أولاد الخميني» فلا شک أن اللجوء إلی الإهانة من جانب هذا المداح أو ذاک ليس سوی الهروب من حقيقة دق الإسفين في رأس النظام الإيراني.
ورفض الملا مصباح يزدي الأحد 20حزيران/يونيو 2015 تصريحات رفسنجاني وقال: «إن حضارة کان يبحث عنها الخميني قد تم تحريفها» معتبرا تصريحات رفسنجاني تشبه بتصريحات الشيطان مطلقا عليه عنوان «ابوجهل».
وتجدر الإشارة إلی أن ورقة استخدمها رفسنجاني ليتکلم عن ذکرياته حول جعل الخامنئي علی منصب القيادة، قد ذهبت هباءا منثورا أثناء الصراعات الفئوية.
وکتبت وکالة أنباء تسنيم في 21حزيران/يونيو قائلة: «إن هيئة الإذاعة والتلفزيون قد سخنت موضوع جلسة انتخاب القيادة في مجلس الخبراء حينما تبث خبرا حول ذکری السيد الهاشمي لانتخاب آية الله الخامنئي لهذا المنصب. بمعنی أن ذکری السيد الهاشمي هي التي تسببت في انتخاب القيادة ولو لم يکن کذلک لکان قد يحدث حادث آخر أو کان ينتخب شخص آخر لمنصب القيادة. إن مثل هذه الرواية يتم ترويجها من قبل مؤيدي السيد هاشمي. لکنه عندما تطرح ذکريات من أشخاص آخرين متواجدين في تلک الجلسة فيتضح بأن السيد هاشمي کان يعمد إلی إدارة البلاد من خلال قيادة استشارية لکن هذا النوع من القيادة لم تکسب آراء کافية في جلسة مجلس الخبراء. ولماذا لا يطرح ذکراه مع الإمام ويسمح بإجراء التصويت بشأن آية الله کلبايکاني ومن ثم ينقل ذکراه مع الإمام».
وبأبلغ تعبير حاولت وکالة أنباء تسنيم أن تقول إن الصراع کان منذ البداية علی السلطة وهذا هو سبب لتعبير رفسنجاني عن ذکرياته مع الخميني.
ومن الواضح أن تصعيد الصراعات في رأس النظام الإيراني ناتج عن مأزق وقع فيه النظام الإيراني في کافة المجالات لاسيما في المأزق النووي القاتل. وباتت حدة الصراعات في اتساع متزايد يوما بعد يوم.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.