العالم العربي

نازحو الأنبار بين إرهاب “داعش” وانتهاکات الميليشيات

 


ايلاف
18/5/2015



فرّ أکثر من 100 ألف عراقي الشهر الماضي من محافظة الأنبار جراء المعارک الدائرة بين الجيش ومسلحي العشائر من جهة وتنظيم “داعش” من جهة أخری، واعتقد الفارون أن بغداد ستکون أکثر أمانًا، لکن الحکومة العراقية والميليشيات المدعومة من إيران عاملتهم بطريقة سيئة، وتعرض بعضهم للقتل.
 نزح أکثر من 100 الف عراقي بسبب المعارک العنيفة بين القوات الأمنية وابناء العشائر من جهة ومسلحي تنظيم “داعش” من جهة أخری في محافظة الانبار غرب العراق خلال شهر نيسان (ابريل) الماضي. 
 
ونزح آلاف آخرون بعد دخول مسلحي داعش مدينة الرمادي مرکز المحافظة، وانضم هؤلاء المواطنون الی 2.7 مليون عراقي اصبحوا مهجرين داخل بلدهم منذ بداية 2014 ، بحسب ارقام المنظمة الدولية للهجرة.
 
معاملة سيئة
 
لکن النازحين الجدد الذين فروا خوفا من جرائم داعش لم يلقوا من الأجهزة الأمنية والجهات الرسمية والميليشيات المدعومة من ايران سوی العداء والمعاملة السيئة. وذهب بعض المسؤولين في بغداد الی حد ربط تدفق النازحين بموجة التفجيرات في العاصمة، في وقت تتحدث  المشارح عن زيادة في اعمال القتل بدوافع طائفية في بغداد.
 
فروا من القتل إليه
 
وقال المهجر خالد أحمد الذي نزح من حي التأميم في الرمادي مع زوجته وأطفاله الثلاثة “ان ما يحدث لنا موت بطيء من الارهاب والجوع ، بلا مال وبلا مأوی”، واضاف لصحيفة واشنطن بوست “إذا بقينا داعش يقتلنا وهنا تقتلنا الميليشيات”.
 
قيود
 
وطُلب من احمد وعائلته لدی وصولهم الی بغداد تسليم بطاقاتهم الشخصية الی إمام المسجد الذي فتح لهم ابوابه لمنعهم من التنقل في بغداد، التي تعج بنقاط التفتيش حيث يجری التدقيق بالبطاقات الشخصية، وأکد إمام المسجد ان الأجهزة الأمنية هي التي طلبت منه ذلک.
 
وقال ماجد حامد امام المسجد الواقع في منطقة الغزالية انه يخشی علی النازحين في مسجده من استهدافهم طائفيا، واشار الی “ان العائلات مرعوبة من المجهول”.
 
النزوح مرة أخری
 
وقال مواطنون من سکان حي العامل وحي البياع المعروفين بأنهما من الأحياء ذات الأغلبية الشيعية ان النازحين الذين انتقلوا الی الحيين أُجبروا علی النزوح مرة أخری، وان منازلهم کانت تُستهدف بمفرقعات لتخويفهم بصوت انفجارها دون الحاق اصابات، ومما زاد وضع هؤلاء النازحين تفاقما ان داعش اعلن مسؤوليته عن تفجيرات قال انه نفذها باسم النازحين.
 
حياة في ظل الخطر
 
وقالت عائلة اسراء خلف حامد المؤلفة من 14 شخصا انهم اقاموا في الاسبوعين الأولين من انتقالهم الی بغداد مع عائلة اصدقاء في منطقة الزعفرانية ذات الأغلبية الشيعية، وان الأجهزة الأمنية کانت تفتش بيت الأصدقاء بصورة منتظمة وتستجوبهم عن تحرکاتهم.
 
وقال انور حامد رب العائلة انهم انتقلوا بعد ان سمعوا بمقتل نازحين من الانبار في مناطق أخری من بغداد.  ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن حامد قوله “لم نتمکن من البقاء هناک وتعريض عائلة صديقي للخطر”.
 
الحکومة تقلل
 
وتصف الأجهزة الأمنية اعمال القتل هذه بأنها حالات معزولة، وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن ان التحقيق جار في 14 جريمة قتل استهدفت مواطنين سنة من الانبار بما في ذلک قتل 7 من افراد عشيرة البونمر التي اعدم داعش مئات من افرادها واربعة آخرين قُتلوا في حي البياع ذي الأغلبية الشيعية.
 
ازدياد الجثث المجهولة
 
في هذه الأثناء سجلت مشرحة بغداد زيادة في عدد الجثث مجهولة الهوية ، بحسب مدير المشرحة زياد علي.  وامتنع علي عن اعطاء ارقام ولکنه قال لصحيفة واشنطن بوست انه بعد ما کانت المشرحة تستقبل جثة مجهولة الهوية کل يوم تضاعف العدد نحو خمس مرات.
 
في حي الجمعية غرب بغداد نقلت مجموعة من المتطوعين الشيعة مساعدات غذائية الی 120 عائلة تسکن في مخيم، حيث تتمتع بقدر اوسع من حرية الحرکة، لکن ينبغي علی أي عائلة تنوي مغادرة المخيم ان تحصل علی موافقة رسمية،  وذات يوم مؤخرا حلقت مروحيات فوقهم.
 
نظام الکفيل
 
وتشکو عائلات اخری من ان بعض المهجرين يُمنعون من دخول بغداد، حيث يُطبق بصرامة نظام الکفالة قبل السماح للعائلة النازحة بدخول العاصمة، وقال رمزي جاسم ابو سيف المسؤول عن مخيم النازحين في حي الجمعية “انهم يعاملونهم وکأنهم ليسوا عراقيين”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.