مقالات

الفاشية الدينية الحاکمة في ايران،تهديد و تطرف و إرهاب

 


دنيا الوطن
18/5/2015
بقلم: کوثر العزاوي


 ليست هنالک دولة في المنطقة و العالم، تعتمد و تستند علی لغة التهديد و الوعيد في خطاباتها و تعاملاتها الرسمية کما هو الحال مع نظام الجمهورية الاسلامية، الذي لايکل و لايمل قادته و مسؤولوه من هذه اللغة.


في المفاوضات النووية الجارية، يهددون بالانسحاب تارة و بمواصلة برنامجهم النووي بعيدا عن الاضواء، بخصوص اليمن يوجهون تهديدا للسعودية و للدول المتحالفة معها بأنهم لايسمحون بالعبث بمصالحهم الامنية في اليمن! في العراق و سوريا يهددون بمواجهة کل من يسعی لتحديد نفوذهم وهکذا هلم جرا، والملفت للنظر، أن خطابهم التهديدي هذا يترافق و يتزامن مع الاستمرار في تدخلاتهم واسعة النطاق في المنطقة مع الإيغال أکثر فأکثر بربط دول کالعراق و سوريا و لبنان و اليمن بالنظام الديني القائم في إيران من خلال الجهود الحثيثة التي يبذلونها من أجل إستنساخ نظام ولاية الفقيه في هذه البلدان.


أخير و ليس آخر سلسلة الخطابات المتسمة بالتهديد، قد جاء من قبل قائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني، العميد محمد رضا نقدي، والذي الولايات المتحدة باستهداف مصالحها في الدول التي تمتلک إيران فيها نفوذا وحلفاء، قائلا: “إذا أرادت أميرکا القيام بعمل عسکري ضد إيران، فإننا نحذرها بأن اليوم لا ساحة من الساحات تخلو من المواجهة مع الاستکبار”، ملوحا بالرد علی أميرکا عن طريق حلفاء طهران والميليشيات التابعة لها في بعض دول المنطقة. نقدي قال أيضا بأن “إيران تخوض حربا سياسية شاملة من أجل تغيير موازين القوی في العالم”.


وزير الخارجية الايراني، محمد جواد ظريف، في إطار تصريحات أدلی بها لمجلة”دير شبيغل”الالمانية، أطلق هو الآخر تصريحا غريبا من نوعه، حيث قال: “لا نريد الهيمنة علی المنطقة. نحن راضون عن حجمنا ووضعنا الجغرافي”، في إشارة واضحة الی أن نفوذهم و هيمنتهم في المنطقة(العراق و سوريا و لبنان و اليمن، و فلسطين)، قد صار أمرا واقعا وهم مکتفون بذلک، رغم ان قرار التمدد و التوسع في إيران بيد المرشد الاعلی و الحرس الثوري، لکن حتی تصريح ظريف هذا يمکن أن يشم المرء منه رائحة تهديد ضمنية.


الاتکاء و الاستناد علی لغة التهديد و علی سياسة تصدير التطرف الديني و الارهاب و العبث بالامن و الاستقرار في المنطقة، قد کان و سيبقی من المميزات الاساسية لنظام الجمهورية الاسلامية و کما أکدت الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، فإن تخلي النظام الايراني عن تصدير التطرف الديني و الارهاب و الکف عن زعزعة أمن و إستقرار المنطقة، سوف يقود بهذا النظام الی الانکفاء علی نفسه و إنتفاء أسباب بقائه، ولهذا فمن الواضح أن الاتفاق النووي المزمع عقده بين طهران و الدول الکبری ليس في إمکانها أبدا أن تقلم أظافرها من المنطقة و تحدد من دورها و نفوذها، لأن الحقيقة التي يجب أن لاتخفي أبدا عن بالنا هي أنه من المستحيل أن تبادر طهران من طوع ذاتها الانسحاب من المنطقة مالم تکن هنالک تحرکات جدية نظير عملية”عاصفة الحزم” لتجبرها علی ذلک، فهم وکما أکدت السيدة رجوي، لايفهمون أية لغة سوی لغة الحزم و الصرامة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.