لماذا «التلاعب بفروع الدين» ينقض بمعاوله علی نظام الملالي؟

في يوم 25نيسان/ إبريل أذعن الملا روحاني وبدجل وشعوذة يتميز بهما خلال کلمة أدلی بها في مؤتمر لقادة قوی الأمن الداخلية القمعية أن المنکر الأول في حکم ولاية الفقيه ليس إلا الفقر والبطالة! وأکد يقول: «وبأي طريقة توفرون الأمن؟ وبداية يجب أن نأخد جذور القضية الأمنية بعين الاعتبار. وکيف يجري الانفلات الأمني؟ وما يعد الانفلات الأمني الأول هو الفقر والفقر يعد السبب الأول کما البطالة هي العامل الأول للانفلات الأمني. وما نتذکره کالنهي عن المنکر وهو هذا بالذات وليس إلا. ويعد الفقر المنکر الأول في المجتمع. والبطالة هي المنکر الرئيسي في المجتمع کما الفساد والتزوير… وعلينا الحد من هذه القضايا. ونحن رکزنا علی فرعين صغيرين للإسلام نعتقد أن المنکر بأتمه يکمن في ذلک کما هو نفس الحالة بالنسبة للمعروف أيضا».
وبينما يعلم روحاني أن قوی الأمن الداخلي وبجانب باقي القوی القمعية التابعة للنظام بدءا من شرطة الجبل والمتنزه والحي إلی دورية الإرشاد والنهي عن المنکر وما شابهها… تعمل علی ممارسة القمع بحق الناس في الشوارع يؤکد يقول: «ليس من واجب الشرطة تطبيق الإسلام. ولا يجوز لأي شرطي أن يقول إني قمت بذلک العمل لأن الله أمر به أو النبي في حديث فلاني. وإن القضية لا تمت للشرطة بصلة. ولا تلقوا أنفسکم في مأزق فکري عبثا ولا تتسببوا في المشاکل بالنسبة للمواطنين. ولا تتحمل الشرطة أکثر من واجب وهو لا يعدو أن يکون تطبيق القانون فحسب؛ وهذا هو».
وسرعان ما رد الخامنئي الولي الفقيه في النظام الرجعي أقل من 24ساعة علی ما تجاوزه روحاني خلال تصريحاته التي أطلقها خوفا من سخط النساء والشباب بحسب تعبيره. وأکد الخامنئي في اليوم اللاحق أمام جمع من القادة المجرمين لقوی الأمن الداخلي وعلی عکس روحاني علی أهمية وضرورة الفروع محذرا من أن التنازل عن الفروع يتخمض عنه ثمن أمني يطال النظام. وأکد يقول: «وإن افترضوا أن شبابنا لا يصونهم شيء أمام الفحشاء والمنکرات فإنه يعد انفلاتا أمنيا عظيما… وإن نتمتع بأمن لا تلاحظ فيه هذه الأمور فإنه ليس الأمن حقيقة… وأخيرا فإن کلا من المخدرات والسطو علی الشرف والفحشاء تعد قضايا في غاية الأهمية… وإنها تعد انفلاتا أمنيا، وهي الانفلات الأمني ذاته… فمن واجبنا وواجب الجمهورية الإسلامية أن لا نترک ذلک».
وبعبارة أوضح يوضح الخامنئي أنه وفي الفاشية الدينية لولاية الفقيه فإن الفروع تکتسي أهمية بالغة حيث ممارسة القمع قائمة علی الفروع فبالمناسبة يحذر روحاني من أن مثل هذه التصريحات تزعزع الأمن.
ونشرت صحيفة جوان المحسوبة علی ميليشيات الباسيج المعادية للشعب في 26نيسان/ إبريل 2015 مقالا يحمل عنوان «ليست فروع الدين ساحة للتلاعب بها سياسيا» وتحذر خلالها روحاني من أن هذه اللعبة هي خطيرة حيث کتبت تقول: «يسعی منذ فترة عدد من العناصر الحکوميين أن يشيعوا رؤيتهم المختلفة حول الظواهر الاجتماعية ونظرتهم شبه الأمنية إليها ليقيدوا ويحصروا دائرة الأمر بالمعروف في مربع أفکارهم… ولا يمکن لنا التجاهل إزاء تلک القضايا بذريعة أنها تعد من فروع الدين ولا بد من الاهتمام بأصول الدين. ويجب أن يعرف المسؤولون الحکوميون أن ما يعد اليوم فروع الدين هي أصول الدين في الحقيقة، کما تعد من القضايا الابتدائية التي لا بد لأي مسلم أن يراعيها وإلا سيضيع الخيط والعصفور».
وتبين في المقال نفسه ما تحذر منه هذه الصحيفة الحکومية روحاني وحکومته من فروع وتؤکد علی أنه وفي حالة عدم مراعاتها ستهدد النظام وکيانه: «لنعلم أن عدم ارتداء بعض النساء للحجاب اليوم في المدن الکبيرة والسياحية وبشکل منهجي، يعد من المنکرت التي تماثل ببطالة أکد عليها الرئيس علها يذهب أبعد عنها… وليس من الصواب والمصلحة الدق باستمرار علی الطبول ـ ومن مکانة مسؤول ـ أنه ينبغي أن لا نعتبر هذه الظاهرة منکرا وقد يأخذ إهمال القضية في المستقبل الغير بعيد بتلابيب النظام بحيث أن المسؤولين ممن يخشون أنه وفي حالة الوقوف أمام هذه الظاهرة فتسود الأجواء الأمنية المجتمع، يقودون المجتمع إلی اتجاه لا مناص لهم من الأجواء الأمنية وذلک تحت وطأة تفشي هذه الظاهرة المشؤومة».
وفي 17نيسان/ إبريل أکد موحدي کرماني ممثل الخامنئي في صلاة الجمعة بالعاصمة طهران يقول: «لا يعد سوء التحجب، إثما عاديا وإنما يتقاطع مع أمن البلاد».
وفيما يمکن لروحاني أن يهذي ويطلق أقوال هراء خوفا من انتفاضة الشباب والنساء ومن أجل کسب الدعم للانتخابات القادمة غير أنه غير قادر علی التستر علی حقيقة نظام يعتمد علی ممارسة القمع کرکيزة للاحتفاظ بکيانه. وتکتسي هذه المسألة أهمية حيث لم يتحمله النظام حتی لـ24ساعة إذ يتلقی روحاني تحذيرات تقضي بأن التنازل ولو لخطوة عن الفروع التي يبرر بها النظام ممارسته للقمع ويضفي لها الطابع الشرعي يترادف مع المثل المعروف «ضاع الخيط والعصفور».







