صفحة أخری من رواية فساد لا نهاية لها في نظام الملالي

صفحة أخری من رواية فساد لا نهاية لها في نظام الملالي
في الأيام الأخيرة، أذعن الملا بورمحمدي وزير العدل لنظام الملالي بجوانب جديدة من الفساد والنهب في ظل حکم الملالي. وواضح أن کلتا الزمرتين للنظام الإيراني لا تطلقان هذه الاعترافات حبا للمواطنين بل علی أمل أنها قد تصب في مصالحهم الفئوية. وبأبلغ تعبير أن کلتا الزمرتين هما زَندان في وعاء وإنما صراعهما الفئوي يدور حول نهب وابتزاز أموال الشعب الإيراني أکثر فأکثر.
وخلال مقابلة متلفزة، اعترف الملا بورمحمدي بالتهريب المرسخ في اقتصاد النظام الإيراني بحيث أن المهربين التابعين للنظام الإيراني يستوردون 90بالمائة من الهواتف النقالة إلی البلاد مما يدر حوالي ملياري دولار إلی جيوب هؤلاء الأشخاص ما وصفه بورمحمدي بأن «سيولة مالية للهواتف النقالة تبلغ مليارين سنويا». (قناة الشبکة الـ2 لتلفزيون النظام الإيراني- 3آب/أغسطس 2015)
وتجدر الإشارة إلی أن بورمحمدي الذي کان وزير الداخلية في حکومة أحمدي نجاد والآن أصبح وزيرا للعدل في حکومة الملا حسن روحاني، قد اعترف بدور ملحوظ لعبه «اسفنديار رحيم مشايي» رئيس مکتب أحمدي نجاد ورجل قريب منه في اختلاس 3آلاف مليار خلال فترة ولاية أحمدي نجاد.
وفي مقال تحت عنوان «الماضي والحال للفساد الاقتصادي» أکد وزير عدل النظام الإيراني في مقابلة مع صحيفة «إيران» الحکومية قائلا: «بعد ما مضت السنة الأولی لعملي في الکابينة، واجهت عدم وجود القانون وتقديم إحصائيات غير صحيحة کانت دعايات تبالغ الأمور و… وکانت تدور هذه الحقائق بما أنني کنت مشغولا بها في داخل الحکومة. وعقب إقصائي من الکابينة وتعييني في منظمة التفتيش وحينما وصلتني بعض التقارير غير الصحيحة فکان مسؤولون حکوميون يسألونني بأنه هل تکون هذه الإحصائيات صحيحة؟ وکنت أقول لهم إن منظمة التفتيش لاتصادق علی هذه الإحصائيات. أو بعض الأحيان کنت أرد عليهم أن هذه الإحصائيات غير صحيحة. والکثير من الملفات الکبيرة للخلافات التي کانت تبلغ المليارات، قد حدث في السنتين الأخيرتين لفترة عمل الحکومة الـ10». وردا علی سؤال بأنه لماذا لم يکشف عن اسم «رحيم مشايي» جراء ملف الفساد والإحصائيات غير الحقيقية، أجاب بورمحمدي قائلا: مع ذلک أنه کان رئيسا لمکتب السيد أحمدي نجاد وإنه کان يلعب دورا ملحوظا في ملف اختلاس يبلغ 3آلاف مليار. وتم تخويل مشروع فولاذ و«تهاتر» وإنشاء طابقين لطريق «جالوس-نور» بأمر مباشر من السيد «مشايي» أثناء جلسة أقيمت في فندق «استقلال». وکان السيد «مشايي» أرسل رسالة ولعب دورا هاما».
وفي جانب آخر من هذه المقابلة أکد الملا بورمحمدي أنه حين رئاسته علی منظمة التفتيش للبلاد قد رفعت هذه المنظمة شکاوی ضد أحمدي نجاد وسائر مسؤولي حکومته بسبب تورطهم في مشروع «مونوريل» بمدينة قم.
وأذعن وزير عدل النظام الإيراني باستشراء الفساد وعدم الشفافية في الإحصائيات المقدمة وقال: «آنذاک لاترغب السلطة القضائية في مواجهة الحکومة بشکل يومي لذا لم تتابع هذا الملف بشکل جاد. وزاد عن عدد الملفات مما کان يسبب في استمرار الصراعات ضد الحکومة وهذا لم يکن يصب في المصلحة». مضيفا إلی أنه «منذ السنة الأولی لعمل کابينة أحمدي نجاد، کانت هناک خلافات يعرفها أحمدي نجاد». (وکالة أنباء ايسنا- 5آب/أغسطس 2015)
وتجدر الإشارة إلی أن الخامنئي کان قد أيد حکومة أحمدي نجاد منذ اليوم الأول لعملها بحيث أن أحمدي نجاد قد أکد لأعضاء برلمان النظام الإيراني أثناء تقديم أعضاء کابينته قائلا: «کل الأعضاء المرشحين للکابينة يعتبرون أشخاصا نظيفي الأيدي ولهم خلفيات واضحة خلال السنوات الـ30 للثورة». (وکالة أنباء ايسنا- 30آب/أغسطس 2009)
والآن يتم الکشف عن ملفات السرقة للأعضاء «نظيفي الأيدي» لحکومة الملالي واحدا تلو آخر والذين کان قد أيدهم الولي الفقيه. وفضلا عن ذلک قد اعتقل مساعدان لأحمدي نجاد وحکم عليهما بالسجن مما يظهر استشراء الفساد في حکومات النظام الإيراني النهابة!







