تقارير
تقرير عن زيادة ظاهرة بيع الکلی بين الشباب والنساء في ظل حکم الملالي بإيران

إن تجارة بيع وشراء الکلي في إيران تشهد انتعاشا ملحوظا في السنوات الأخيرة بينما تتصاعد حالات بيع أعضاء البدن بشکل علني يوما بعد يوم.
ونظرة عابرة إلی إعلانات وعروض دعائية مکتوبة علی جدران الشوارع، تکفينا أن نعرف مدی کارثة اجتماعية تحدث في البلاد.
وبشأن ظاهرة بيع الکلی کتب موقع «جام نيوز» الحکومي في 29نيسان/أبريل 2015 قائلا: «إن تجارة بيع وشراء الأعضاء البشرية منها الکلي والکبد والقرنية ونخاع العظم في المجتمع الإيراني، قد تجاوزت حدود القلق ووصلت إلی الکارثة. وإن هذه السوق الشرعية خلفت تداعيات اقتصادية واجتماعية وثقافية کارثية لمجتمعنا».
وأکد الدکتور «علي ملک حسيني» رئيس جمعية زراعة أعضاء البدن في الشرق الأوسط والذي يشتهر بـ«الأب لزراعة الکلي» قائلا: «إن ظاهرة بيع الکلي شوهت سمعتنا وکرامتنا في العالم فيما تم حظر بيع الکلي في کل أرجاء العالم». (موقع «عصر إيران» الحکومي-20آب/أغسطس 2013)
وبدوره أکد «حسين بيکلري» مدير جمعية المرضی المصابين بالأمراض المستعصية بمدينة کرمانشاه أنه «يراجعنا شباب بينهم فتيات تتراوح أعمارهم بين 20 إلی 30 وهم يريدون بيع کلاهم» معلنا لوکالة أنباء «مهر» الحکومية أنه «نظرا إلی أن کرمانشاه مازالت تعد بمثابة مدينة منکوبة بالحرب ولم يفسح مجال في هذه المحافظة لنشاطات اقتصادية للشباب لذلک إن المسألة قد تسببت في أن بعض هؤلاء الأفراد يبادرون إلی بيع الکلی لتسديد نفقات المعيشة». وأفاد بيکلري سفر طالبي بيع الکلي إلی کبريات المدن الإيرانية لاسيما طهران وأضاف: «يحاول هؤلاء الأفراد من خلال زيارتهم لطهران أن يبيعوا کلاهم بأسعار أمثل» مضيفا إلی أن محافظة کرمانشاه نوعا ما تعد مصدرة للکلی إلی سائر المحافظات الإيرانية. (موقع «فردا» الإخباري الحکومي)
ومؤخرا بدأت النساء والطالبات ببيع کلاهن نتيجة الفقر والبطالة التي تعصف بهن.
وإن تفشي الأمراض المعدية منها السکري والتي تؤدي إلی تدمير الکلي وسائر أعضاء البدن، هو السبب لزيادة عدد المرضی المحتاجين إلی زرع الکلي لأن کل الأبدان لا يخضع لعملية الديال وإنما هي بحاجة إلی زرع الکلي. وفي ظل هذه الظروف، يرتفع عدد طالبي زرع الکلی. ومن جانب آخر لا تلبي عملية زرع الکلی المتعلقة بالموتی کافة المطالبات. وإن بعض الأفراد يفضلون شراء الکلی لکي لا ينتظروا مواعيد عملية الديال فهذه هي نقطة انطلاق لانتعاش تجارة بيع الکلي في البلاد. وبحسب احصاءات رسمية فيما يخص زرع الکلی أن 20 بالمائة من نسمة البلاد مما يعادل 15مليون شخص، هم مصابون بالأمراض الکليوية بينهم 35 ألفا بحاجة إلی عملية الديال مرتين أو 3مرات في کل أسبوع. وفي الوقت الحالي هناک 25ألف شخص في إيران وهم ينتظرون عملية زرع الکلی. (موقع «سلامت نيوز» الحکومي- 4أيلول/سبتمبر 2014)
ما هي نقطة انطلاق لهذه الکارثة؟
بحسب مشروع قرار اتخذته الحکومة في عهد رفسنجاني أن جمعية الأمراض المعدية تدفع ما يعادل مليون تومان تحت عنوان «هدية الإيثار» للمتبرعين بالکلی من أجل تشجيع المواطنين علی تبرع أعضاء الجسم.
وأظهر آخر إحصاء لوزارة الصحة للنظام الإيراني أن أکثر من 50 ألف شخص في البلاد مصابون بأمراض کليوية بينهم 27ألف شخص يخضعون لعملية الديال مرتين أو 3مرات في کل أسبوع. وبحسب الاحصاء نفسه أنه يصل عدد هؤلاء المرضی إلی 5- 6 آلاف سنويا. (موقع «شفا آنلاين» الحکومي- 13أيار/مايو 2015)
ونقلت بهذا الصدد موقع «شفا آنلاين» الحکومي عن شاب يبيع کليته بمبلغ 30مليون تومان من أجل انتعاش العمل والاشتغال. وبحسب الشاب أنه يمتلک شهادة جامعية للمسرح وليس خبيرا في مجال آخر لذا يريد بيع کليته لشراء سيارة ومن ثم يقوم بسياقة سيارة الأجرة. وکان المسؤولون قد حددوا أسعارا لـ«بيع وشراء الکلي» تحت غطاء قانوني. لکن هذه الأسعار لم تکن تزيد عن 10 ملايين تومان حتی العام الماضي بينما وصل المبلغ إلی 15مليون تومان في العام الجاري. وإن هذا الأمر يبرر وجود السوق السوداء لبيع الکلی بحيث أن وزير الصحة للنظام الإيراني کان قد أعلن في الآونة الأخيرة أن هذه السوق خرجت من السيطرة ولا يمکن علی وزارة الصحة أن تطوق سوق بيع وشراء الکلی. (موقع «شفا آنلاين» الحکومي- 13أيار/مايو 2015)
وکان مساعد رئيس مرکز توفير الأعضاء البشرية للزرع في مستشفی «مسيح دانشوري» قد أنکر وجود السوق السوداء لبيع الکلی وقال: «لا توجد السوق السوداء في البلاد لبيع وشراء الکلي وإنما نشاهد سوقا بيضاء لبيع وشراء الکلی بحيث أنه هناک 27ألف مريض في البلاد وهم يحتاجون إلی عملية الديال و80بالمائة منهم مستعدون لأن يخضعوا لعملية زرع الکلی لذا يمکننا استخدام الأعضاء البشرية للموتی لإجراء عملية زرع الکلي. وتجدر الإشارة إلی أنه حتی عام 2014 کان 700 شخصا من عوائل الموتی يسمحون بتبرع الکلی إلی شخص آخر». وتذمر هذا الشخص من أقارب وعوائل المرضی المصابين بالأمراض الکليوية وألقی الکرة في ملعبهم وقال: «من الناحية العلمية، کل إنسان يمکنه أن يواصل حياته بفضل وجود ربع کلية لکنه بالفعل کل إنسان يمکنه أن يواصل حياته بفضل وجود کلية واحدة. ومن العجب جدا أنه لماذا أقارب المرضی المصابين بالأمراض الکليوية لا يطوعون أنفسهم لتبرع الکلی إلی المرضی. وإذا وجد شخص من بين أقارب المرضی لتبرع الکلی فإن المريض سوف ينجو من الموت». ( موقع «شفا آنلاين» الحکومي- 13أيار/مايو 2015)
وأفادت الغاردين أن جزءا أکبر من المتبرعين هم الذين أرهقهم الفقر والبطالة في المجتمع الإيراني. وکلما نستمع إلی کلام متبرعي الکلی وکلما نری روايات مرة تقشعر لها الأبدان وتؤلم الضمير البشري. والسؤال المطروح هنا بأنه إلی متی يجب أن نشاهد هذه المعاناة والآلام الناتجة عن الأزمات الاقتصادية والفقر والبطالة وبيع الأعضاء البشرية في ظل حکم الملالي في إيران؟
والجواب واضح تماما. إن هدم عمود نظام ولاية الفقيه في إيران هو نهاية لهذه الآلام والمعاناة. نعم إن إسقاط النظام الإيراني هو دواء شاف شمر أبناء الشعب والمقاومة الإيرانية سواعدهم من أجله.
ونظرة عابرة إلی إعلانات وعروض دعائية مکتوبة علی جدران الشوارع، تکفينا أن نعرف مدی کارثة اجتماعية تحدث في البلاد.
وبشأن ظاهرة بيع الکلی کتب موقع «جام نيوز» الحکومي في 29نيسان/أبريل 2015 قائلا: «إن تجارة بيع وشراء الأعضاء البشرية منها الکلي والکبد والقرنية ونخاع العظم في المجتمع الإيراني، قد تجاوزت حدود القلق ووصلت إلی الکارثة. وإن هذه السوق الشرعية خلفت تداعيات اقتصادية واجتماعية وثقافية کارثية لمجتمعنا».
وأکد الدکتور «علي ملک حسيني» رئيس جمعية زراعة أعضاء البدن في الشرق الأوسط والذي يشتهر بـ«الأب لزراعة الکلي» قائلا: «إن ظاهرة بيع الکلي شوهت سمعتنا وکرامتنا في العالم فيما تم حظر بيع الکلي في کل أرجاء العالم». (موقع «عصر إيران» الحکومي-20آب/أغسطس 2013)
وبدوره أکد «حسين بيکلري» مدير جمعية المرضی المصابين بالأمراض المستعصية بمدينة کرمانشاه أنه «يراجعنا شباب بينهم فتيات تتراوح أعمارهم بين 20 إلی 30 وهم يريدون بيع کلاهم» معلنا لوکالة أنباء «مهر» الحکومية أنه «نظرا إلی أن کرمانشاه مازالت تعد بمثابة مدينة منکوبة بالحرب ولم يفسح مجال في هذه المحافظة لنشاطات اقتصادية للشباب لذلک إن المسألة قد تسببت في أن بعض هؤلاء الأفراد يبادرون إلی بيع الکلی لتسديد نفقات المعيشة». وأفاد بيکلري سفر طالبي بيع الکلي إلی کبريات المدن الإيرانية لاسيما طهران وأضاف: «يحاول هؤلاء الأفراد من خلال زيارتهم لطهران أن يبيعوا کلاهم بأسعار أمثل» مضيفا إلی أن محافظة کرمانشاه نوعا ما تعد مصدرة للکلی إلی سائر المحافظات الإيرانية. (موقع «فردا» الإخباري الحکومي)
ومؤخرا بدأت النساء والطالبات ببيع کلاهن نتيجة الفقر والبطالة التي تعصف بهن.
وإن تفشي الأمراض المعدية منها السکري والتي تؤدي إلی تدمير الکلي وسائر أعضاء البدن، هو السبب لزيادة عدد المرضی المحتاجين إلی زرع الکلي لأن کل الأبدان لا يخضع لعملية الديال وإنما هي بحاجة إلی زرع الکلي. وفي ظل هذه الظروف، يرتفع عدد طالبي زرع الکلی. ومن جانب آخر لا تلبي عملية زرع الکلی المتعلقة بالموتی کافة المطالبات. وإن بعض الأفراد يفضلون شراء الکلی لکي لا ينتظروا مواعيد عملية الديال فهذه هي نقطة انطلاق لانتعاش تجارة بيع الکلي في البلاد. وبحسب احصاءات رسمية فيما يخص زرع الکلی أن 20 بالمائة من نسمة البلاد مما يعادل 15مليون شخص، هم مصابون بالأمراض الکليوية بينهم 35 ألفا بحاجة إلی عملية الديال مرتين أو 3مرات في کل أسبوع. وفي الوقت الحالي هناک 25ألف شخص في إيران وهم ينتظرون عملية زرع الکلی. (موقع «سلامت نيوز» الحکومي- 4أيلول/سبتمبر 2014)
ما هي نقطة انطلاق لهذه الکارثة؟
بحسب مشروع قرار اتخذته الحکومة في عهد رفسنجاني أن جمعية الأمراض المعدية تدفع ما يعادل مليون تومان تحت عنوان «هدية الإيثار» للمتبرعين بالکلی من أجل تشجيع المواطنين علی تبرع أعضاء الجسم.
وأظهر آخر إحصاء لوزارة الصحة للنظام الإيراني أن أکثر من 50 ألف شخص في البلاد مصابون بأمراض کليوية بينهم 27ألف شخص يخضعون لعملية الديال مرتين أو 3مرات في کل أسبوع. وبحسب الاحصاء نفسه أنه يصل عدد هؤلاء المرضی إلی 5- 6 آلاف سنويا. (موقع «شفا آنلاين» الحکومي- 13أيار/مايو 2015)
ونقلت بهذا الصدد موقع «شفا آنلاين» الحکومي عن شاب يبيع کليته بمبلغ 30مليون تومان من أجل انتعاش العمل والاشتغال. وبحسب الشاب أنه يمتلک شهادة جامعية للمسرح وليس خبيرا في مجال آخر لذا يريد بيع کليته لشراء سيارة ومن ثم يقوم بسياقة سيارة الأجرة. وکان المسؤولون قد حددوا أسعارا لـ«بيع وشراء الکلي» تحت غطاء قانوني. لکن هذه الأسعار لم تکن تزيد عن 10 ملايين تومان حتی العام الماضي بينما وصل المبلغ إلی 15مليون تومان في العام الجاري. وإن هذا الأمر يبرر وجود السوق السوداء لبيع الکلی بحيث أن وزير الصحة للنظام الإيراني کان قد أعلن في الآونة الأخيرة أن هذه السوق خرجت من السيطرة ولا يمکن علی وزارة الصحة أن تطوق سوق بيع وشراء الکلی. (موقع «شفا آنلاين» الحکومي- 13أيار/مايو 2015)
وکان مساعد رئيس مرکز توفير الأعضاء البشرية للزرع في مستشفی «مسيح دانشوري» قد أنکر وجود السوق السوداء لبيع الکلی وقال: «لا توجد السوق السوداء في البلاد لبيع وشراء الکلي وإنما نشاهد سوقا بيضاء لبيع وشراء الکلی بحيث أنه هناک 27ألف مريض في البلاد وهم يحتاجون إلی عملية الديال و80بالمائة منهم مستعدون لأن يخضعوا لعملية زرع الکلی لذا يمکننا استخدام الأعضاء البشرية للموتی لإجراء عملية زرع الکلي. وتجدر الإشارة إلی أنه حتی عام 2014 کان 700 شخصا من عوائل الموتی يسمحون بتبرع الکلی إلی شخص آخر». وتذمر هذا الشخص من أقارب وعوائل المرضی المصابين بالأمراض الکليوية وألقی الکرة في ملعبهم وقال: «من الناحية العلمية، کل إنسان يمکنه أن يواصل حياته بفضل وجود ربع کلية لکنه بالفعل کل إنسان يمکنه أن يواصل حياته بفضل وجود کلية واحدة. ومن العجب جدا أنه لماذا أقارب المرضی المصابين بالأمراض الکليوية لا يطوعون أنفسهم لتبرع الکلی إلی المرضی. وإذا وجد شخص من بين أقارب المرضی لتبرع الکلی فإن المريض سوف ينجو من الموت». ( موقع «شفا آنلاين» الحکومي- 13أيار/مايو 2015)
وأفادت الغاردين أن جزءا أکبر من المتبرعين هم الذين أرهقهم الفقر والبطالة في المجتمع الإيراني. وکلما نستمع إلی کلام متبرعي الکلی وکلما نری روايات مرة تقشعر لها الأبدان وتؤلم الضمير البشري. والسؤال المطروح هنا بأنه إلی متی يجب أن نشاهد هذه المعاناة والآلام الناتجة عن الأزمات الاقتصادية والفقر والبطالة وبيع الأعضاء البشرية في ظل حکم الملالي في إيران؟
والجواب واضح تماما. إن هدم عمود نظام ولاية الفقيه في إيران هو نهاية لهذه الآلام والمعاناة. نعم إن إسقاط النظام الإيراني هو دواء شاف شمر أبناء الشعب والمقاومة الإيرانية سواعدهم من أجله.







