تقارير

إيران: کرنفال نعوش فارغة! ورفات! في ظل حکم الملالي


 
بات نظام ولاية الفقيه يحتاج إلی خلق أجواء حربية وأعمال الکبت مما يؤدي إلی تعلقه برفات تأتي من المناطق الحربية في العراق حيث يدفن النظام هذه الرفات في أرجاء البلاد تلبية لحاجته الماسة.
وحول النظام الإيراني العديد من متنزهات وجامعات البلاد إلی مدفن القتلی الذين قتلوا أثناء الحرب لکي يستغل من الحرب الخيانية التي بدأها الخميني.
وکان طلاب الجامعة لاسيما طلاب جامعة «طهران» قد احتجوا مرارا وتکرارا علی دفن رفات قتلی الحرب في الجامعات. إذ أن النظام الإيراني يعرف حق المعرفة بأن هذا الإجراء يثير کراهية وغضب الطلاب تجاه النظام الإيراني والحرب المدمرة للوطن.
وفي الآونة الأخيرة وعقب تنفيذ هذه الإجراءات المضللة ودفن رفات القتلی في الميادين والجامعات و… بادر النظام الإيراني إلی دفن الرفات في مراکز ثقافية وأثرية. وعلی سبيل المثال في ساحة «امير جمقخاق» بمدينة «يزد» والتي تعتبر من البنايات الأثرية والثقافية لهذه المحافظة.
وأعلن عملاء ميليشيات الباسيج وعدد من الجمعيات التابعة لنظام الإيراني في بيان صادر لهم أن الأمر قد دخل حيز التنفيذ عقب أخذ الفتوی والتأييد من الولي الفقيه الخامنئي.
وفي غضون ذلک، أشارت لجنة البحث عن مفقودي الحرب الخيانية في بيان صادر لها إلی تأييد الملا «محمدرضا ناصري» ممثل الولي الفقيه وإمام صلاة الجمعة في هذه المحافظة لهذا الإجراء.
لکن في المقابل احتج أهالي مدينة «يزد» علی هذه الخطة اللاشعبية بحيث أشار الحرسي «باقرزاده» رئيس لجنة البحث عن مفقودي الحرب الخيانية لدی قوات الحرس، إلی احتجاج أهالي يزد وقال:« کان هناک خلافات بشأن مکان دفن جثث الشهداء في ساحة ”اميرجخماق“» (صحيفة ابتکار- 25تشرين الثاني/نوفمبر2014)
وفي الوقت الذي مازالت تعاني فيه مختلف المناطق الإيرانية من تداعيات الحرب المدمرة للوطن وبات أهالي هذه المناطق منها «حلبجه» و«شادکان» و… محرومين من أبسط مقومات المعيشة نتيجة مضاعفات مدمرة للحرب وخسائر ناتجة عنها، يبادر نظام الملالي إلی استغلال الحرب الخيانية بدفن رفات من قتلوا أثناء الحرب في  الجامعات والأماکن الأثرية الثقافية التي تتعلق بالشعب الإيراني.
ونظرا إلی أن الحرب المدمرة للوطن قد ألحقت خسائر فادحة للشعب الإيراني ولاسيما أهالي محافظة خوزستان وفي الوقت الذي ظل المواطنون يکرهون فيه مما يقوم به النظام الإيراني من إثارة زوابع في فنجان، يتبادر السؤال إلی الذهن بأنه لماذا يتشبث النظام الإيراني بإعادة خلق أجواء الحرب وجلب رفات القتلی التي يدفنها في کل حدب وصوب للبلاد منها الجامعات والميادين؟
الحقيقة هي أن تشبث النظام الإيراني بهذه الخطوات اللاشعبية منها إقامة مهازل تدعی «راهيان نور» ودفن رفات من قتلوا أثناء الحرب في الجامعات والأماکن الأثرية الثقافية منها ساحة «امير جخماق» بمدينة يزد، يعتبر مؤشرة لحاجة النظام الماسة إلی خلق أجواء الکبت وکذلک يظهر المأزق الذي وقع فيه النظام بمختلف المجالات الاجتماعية الاقتصادية، من جهة والتستر علی آثار الدمار المتبقية من الحرب الخيانة من جهة أخری.
وجدير بالذکر أن استغلال الرفات ودفنها في مناطق مختلفة وکذلک إقامة مراسيم بهذا الشأن، کلها تعتبر لفلفة لضعفه وعجزه من أجل تکميم الأفواه ومواصلة حملة الاعتقالات التي جعل النظام إلی اللجوء بخلق أجواء الحرب الخيانة من جديد.
لکنه وبرغم کل ما يقوم به النظام الإيراني من جعجعة فارغة، ازدادت حالات الکراهية عن الحرب إلی حد قد صرح عناصر تابعة له في الآونة الأخيرة إلی معاناة ونکبات ناتجة عن الحرب المدمرة للوطن وتأثيرها علی المواطنين وظروف البلاد.
وفي تصريحات أدلی بها «أحمد شيرزاد» و«صادق زيبا کلام» التابعين لزمرة رفسنجاني-روحاني، قد أکدا بأن الحرب الخيانية، کان ينبغي إنهاءها بعد قضايا مدينة «خرمشهر» لأن مواصلة الحرب قد ألحقت خسائر فادحة لجسد الشعب الإيراني والبلاد ولم تفد أي فائدة للمواطنين.
وکما لم يتمکن الخميني من الوصول إلی نواياه الشريرة اللاإنسانية بسبب تجريعه جيش التحرير الوطني الإيراني کأس سم وقف إطلاق النار ، ولا شک أن أذنابه لم يصلوا إلی نتيجة منشودة لهم بإجراء مراسيم التشييع ودفن الرفات في الجامعات والمراکز الأثرية الثقافية وسيعودون من هذه الإجراءات، صفر اليدين.
ولا داعي للقول بأن النظام الإيراني لايمکنه أن يهرب من تداعيات أعماله ومن کراهية الشعب الإيراني تجاهه بينما يجب أن يدفع ثمن جرائمه في مرصاد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.

زر الذهاب إلى الأعلى