تقارير

تقرير عن ندوة « ولاية الفقيه تحظر الحج علی الايرانيين» – الاثنين 06 حزيران / يونيو 2016

 
ولاية الفقيه تحظر الحج علی الإيرانيين
https://www.youtube.com/watch?v=UlEiD1UfNPQ
تحت العنوان أعلاه وبمبادرة من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عقدت مؤتمر علی الإنترنت يوم الإثنين 6 حزيران/يونيو بمشارکة کل من سماحة الشيخ الدکتور تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين سابقاً وإمام جامع مدينة الخليل،
ومعالي الدکتور بسّام العموش وزير التنمية سابقا في المملکة الاردنية وسفير الأردن في ايران و أستاذ الشريعة في الجامعة الإردنية، وآية الله جلال جنجه ئي رئيس لجنة حرية الأديان في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والدکتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وکان محاور النقاش علی النحو التالي: 
تاريخ نظام الملالي يشهد بأن هذا النظام لايهمه أداء فريضة الحج إلا إذا استطاع متابعة سياسته الخاصة في استغلال الحج
 في نظرية ولاية الفقيه يمکن حظر جميع العبادات والمناسک والطقوس الدينية من أجل الحفاظ علی اساس النظام
 کيف يستطيع النظام الحاکم في إيران من قبول هذه العزلة الشاملة بين جميع البلدان الإسلامية خاصة بعد إدانة هذا النظام في قمة اسطنبول؟
 ما هي أفضل الطرق الناجعة لمعالجة هذا التصرف الشاذ من قبل نظام ولاية الفقيه؟
واستهل د. زاهدي کلمته بتقديم التهنئة إلی جميع المشاهدين وإلی الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارک، ثم واصل حديثه بالقول: بعد جولتين من المفاوضات لم يقبل نظام ولاية الفقيه في نهاية المطاف الالتزام بالقوانين والأسس المعمول بها في أداء مناسک الحج والتي وقع عليها کل الدول التي يأتي منها الحجاج لأداء هذه الفريضة، وأعلن علی لسان وزير الإرشاد في النظام علي جنتي المحسوب علی التيار «المعتدل» بأن الإيرانيين لن يذهبوا هذا العام للحج.
هذا الموقف کان بالرغم من الليونة التي أبدتها المملکة العربية السعودية في التعامل مع هذا الموضوع کما جاء في بيان وزارة الحج والعمرة «تمت تلبية رغبة رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانية والوفد المرافق له … وقد تم استقبال الوفد رسمياً واستضافتهم وتقديم کافة … و قدمت وزارة الحج والعمرة عددا من الحلول لکافة النقاط التي طالبت بها منظمة الحج والزيارة الإيرانية والمتمثلة في إصدار التأشيرات بشکل إلکتروني من داخل إيران بموجب آلية اتفق عليها مع وزارة الخارجية السعودية… والمناصفة في نقل الحجاج بين الناقل الوطني السعودي والناقل الوطني الإيراني، والموافقة علی طلب الوفد الإيراني السماح لهم بتمثيل دبلوماسي عبر السفارة السويسرية لرعاية مصالح حجاجهم ، حيث تم التنسيق الفوري مع الجهات المختصة لتنفيذ ذلک.»
وأضاف زاهدي أن النظام الحاکم في إيران کان منذ الأعوام الأولی من سلطته ينظر إلی السعودية بأنها يجب أن تخضع لهمينة نظام ولاية الفقيه. وليس سرّاً أن خميني في أهم خطاب له في حياته، أي الخطاب الذي أعلن خلاله عن قبول  وقف اطلاق النار في الحرب الإيرانية العراقية في العام 1988، قال إننا ولو تصالحنا مع صدام حسين ولو تصالحنا مع عن إسرائيل لکننا لن نتراجع عن  حکومة «النجد والحجاز». من هذا المنظار نظام الملالي ينظر إلی مکة المکرمة والمدينة المنورة بأنها مرکز للعالم الإسلامي الذي يجب أن يکون تحت سلطته. ولم يخف النظام هذا المطلب في أي وقت من الأوقات سواء في عهد خميني أو في عهد خامنئي. کما أن في عام 1980 حاول بعض المنتمين لنظام الملالي السيطرة علی المسجد الحرام وفي العام 1986 بعث هذا النظام بعديد من الحقائب المليئه بالمتفجرات في موسم الحج للقيام بالقتل والإرهاب في رحاب بيت الله الحرام. وفي أکبر حدث من هذا النوع أي محاولة نظام الملالي لإثارة الشغب في العام 1987 والذي أدی متقل مئات من الحجاج  من الإيرانيين وغير الإيرانيين فرض النظا الحظرعلي سفر الإيرانيين لإداء الحج لمدة ثلاث سنوات. وبالمناسبة بعض قادة ما يسمی بحرکة الاعتدال والذين أصبحوا بعد ذلک من القريبين جدا بمحمد خاتمي کانوا يقودون تلک المظاهرة في مکة المکرمة. مهدي کروبي الذي کان أنذاک امير الحجاج الإيرانيين والمنصوب من قبل خميني صرّح بهذه الحقيقة بعد سنوات.
من جهة أخری الحکومة في منطق ولاية الفقيه لا يمکن أن تکون ملتزمة بأي قيد أو شرط.  ففي يناير من العام 1988 عندما أعلن رئيس جمهورية النظام  آنذاک و”الولي الفقيه” مستقبلاً علي خامنئي في صلاة الجمعة بطهران أن :”يجب القول أن الحکومة التي هي فرع من ولاية الفقيه لرسول الله هي واحدة من الاحکام الاسلامية الاولية وهي مقدمة علی جميع الاحکام الفرعية حتی الصلاة والصوم والحج …. وتستطيع الحکومة من جانب واحد الغاء العقود الشرعية التي أبرمتها مع الشعب في حالة يتعارض ذلک العقد مع مصالح الدولة ومصالح الاسلام…..وتستطيع أن تمنع أي أمر عباديًا کان أو غير عبادي من شأنه أن يتعارض مع مصالح الاسلام…”.
نعرف أن النظام الحاکم في إيران راهن خلال فترة حکمه علی الدجل وتضليل السذّج من الناس في البلدان العربية والاسلامية وکان ارتکازه علی هذه القوی ارتکازا ستراتيجيا. لکن بفعل الجرائم التي ارتکبها هذا النظام خلال فترة حکمه ضد أبناء الشعب الإيراني وخلال الأعوام الأخيرة في العراق واليمن ولبنان وبشکل خاص في سوريا سقط ورقة التوت من هذا النظام وشعر جميع المسلمين أن الشعارات التي يطلقها نظام الملالي شعارات جوفاء من دعم المستضعفين في العالم ومناوءته للاستکبار علی حد قوله ودفاعه المزعوم عن فلسطين وغيرها من الأکاذيب. فبدأت جميع شرائح المجتعات الإسلامية تأخذ مسافة من هذا النظام. وکان أکبر مظهر لهذه الظاهرة الجديدة مؤتمر القمة للدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي في شهر إبريل من العام الجاري في اسطنبول، حيث صوّت جميع الدول في بيانها الختامي ضد النظام الحاکم في إيران وتصديره الإرهاب إلی مختلف الدول. فدخل نظام ولاية الفقيه في عزلة خانقة بين جميع البلدان الإسلامية حيث ندّدت هذه الدول بالاجماع بإرهاب نظام الملالي في الدول الأخری.
فکان من المفترض أن يحاول نظام ولاية الفقيه لکسر هذه العزلة الخانقة من خلال التعامل الإيجابي مع القضايا التي تهم العالم الإسلامي. لکنه خرج مرة أخری من الإجماع الإسلامي وتمسّک بشعاراته وبموافقه التي يعرف هو قبل أي طرف آخر بأنها تشدّد من عزلته  عن محيطه الأقليمي والإسلامي. فالسوآل الذي يبرز هنا هو: ما هو الدافع لمثل هذه المواقف الخطرة؟ والجواب هو أن نظام ولاية الفقيه مبني علی تصدير الإرهاب والحروب والتدخل في مختلف دول الشرق الاوسط. فلايمکن له التراجع عن مثل هذه الخطة أيا کانت الظروف. لأنه يعرف جيدا أن تراجعه عن تصدير الحروب معناه موت النظام في الداخل الإيراني. فهو  ينظر إلی الحج ولحضور عناصره في أيام الحج کميقات للتواصل مع من تبقی منهم من المسلمين الذين لديهم جاهزية الاستقطاب من قبل الملالي وإذا لم تکن هناک هذه الإمکانية فمن المفضل التحرک نحو حظر الحج. في هذه الحالة قضية البرائة من المشرکين تأخذ طابعا محوريا لنظام الملالي بحيث لايستطيع التنازل عنه.
وقال سماحة الشيخ تيسير التميمي في کلمته بعد تهنئة حلول شهر رمضان المبارک إلی الأمة  الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها وتمنياته من الله أن يحقق الانتصارات علی الطواغيت وعلی من يسيؤون إلی الإسلام ومن يمنعون الشعب الإيراني الشقيق من أداء الرکن الخامس من أرکان الإسلام ألا وهو فريضة الحج.
نعم کان أجماع من الأمة الإسلامية في القمة الإسلامية في استنطبول والتي مثّلت الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها بإدانة نظام الملالي نظام ولاية الفقيه الذي ارتکب الکثير من الجرائم بحق هذه الأمة، مجازر وحروب وارهاب وتطرف. هذا النظام لاعلاقة له بالإسلام لا من قريب ولا من بعيد وإنما يريد أن يوظّف الإسلام لتحقيق مصالحه المشکوفة والمعروفة. هناک مشروع لا علاقة له بالإسلام لکنه يريد أن يستغلّ الإسلام لتحقيق ذلک. هذه الجرائم والحروب التي يحاول النظام أن يرتکبها في العراق وفي سوريا وفي اليمن وفي لبنان وفي کثير من المناطق، وکل هذه تؤکد أن هذا النظام نظام شاذّ، نظام له أجندة لا علاقة لها بالإسلام. والذي يؤکد أن هذا الأمر من أبجديات ومن أولويات هذا النظام أنه حينما أراد أن يفرض علی المملکة العربية السعودية الأجندة التي يريد في موسم الحج أي الفوضی وإشاعة عدم الاستقرار في عبادة هي رکن من أرکان الإسلام.
السعودية تعقد اتفاقيات مع کل الدول حول ترتيبات أداء الحج وهي تسّهل علی المسلمين کافة أداء فريضة الحج وتبذل السعودية في سبيل ذلک الغالي والنفيس وتهيئ مناسک مريحة للحجاج. وحينما رفضت هيئة الحج الإيرانية هذه الترتيبات بالرغم من أن السعودية أبدت ليونة في بعض المسائل في موضوع التأشيرات، في موضوع التمثيل الدبلوماسي وفي کثير من الأمور إلا أن نظام  ولاية الفقيه أراد أن يمنع الشعب الإيراني من أداء فريضة الحج في هذا العام. لماذا؟ لأنه يعاني من العزلة، يعاني من إجماع الأمة بکاملها علی أن هذا النظام خارج عن إجماع الأمة، فيريد أن يحاول أن يخدع الأمة بأن السعودية هي التي منعت أبناء الشعب الإيراني الشقيق من أداء فريضة الحج.
والحقيقة عکس ذلک. السعودية قدّمت کل التسهيلات في مذکّرة التفاهم التي کادت أن توقّع لکن نظام الملالي هو الذي أعلن عن عدم مشارکة الشعب الإيراني هذا العام في أداء فريضة الحج. نعم نظام ولاية الفقيه يريد أن يستغل فريضة الحج للترويج لباطله وللترويج لإرهابه وللترويج للحروب التي يقوم بها في البلاد العربية التي قتل فيها مئات الآلاف من المسلمين في سوريا وفي العراق وفي اليمن وفي غيرها من البلاد. نعم يريد أن يوظّف مناسک الحج للترويج لهذا الباطل بمسيرات وبمظاهرات وبشعارات لا علاقة لها بالإسلام. لکنه يريد أن يخدع الأمة باستغلال مناسک الحج…نظام الملالي يريد ان تسود مناسک الحج الفوضی وعدم الاستقرار وعدم الهدوء. نعم عام 1987 أنا کنت هناک وأديت فريضة الحج ذلک العام ورأيت الجرائم التي ارتکبها نظام الملالي وقتل جراء ذلک مئات من الحجاج سواء من الإيرانيين اوغير الإيرانيين. فهو يريد أن ينشر الفوضی وعدم الاستقرار حتی يروّج أن المملکة العربية السعودية ليست مؤهّلة لحماية الحجاج. بالعکس نظام الملالي يريد أن يفسد کل هذه الترتيبات والمناسک ولو أدی ذلک إلی منع أداء فريضة الحج. هذا النظام لا علاقة له بالإسلام و لا بفرائض الإسلام لا الحج ولا غيرها. إنما يريد أن يستغل الإسلام لترويج باطله، الباطل الذي روّج من خلاله الأفکار التي تتنافی مع أصول الإسلام تتنافی مع ما أجمعت عليه الأمة من أصول مستمدّة من کتاب الله عزّ وجلّ من سنة نبينا محمد (ص)، يريد أن يخلق إسلاماً خاصاً به لا أساس له ولا يعتمد  علی أصل من أصول الإسلام. وأنا أقرّر وأقول أن القمة الإسلامية التي عقدت في اسطنبول والتي أدانت ممارسات هذا النظام والتدخل في شؤون الدول العربية وغير العربية  کان قراراً حکيماً وفي محله وهو إجماع من الأمة، إجماع من مليار وسبعمائة مليون مسلم في مشارق الأرض ومغاربها أن هذا النظام خارج عن إجماع الأمة، خارج عن قيم هذا الدين العظيم، عن قيم الإسلام السمحة التي تجمع ولا تفرّق. الإسلام دين الوحدة، الإسلام لايفرق بين عربي وغير عربي، لکنهم يريدون أن يفرّقوا… نعم أقول أن في نهاية الأمر يتحمل هذا النظام وزر وإثم من کان يمکن أن يؤدي فريضة الحج في هذا العام. عدم أداء فريضة الحج من قبل نظام الملالي فهو يتحمل وزر وإثم عدم تأدية عشرات الآلاف من أبناء الشعب الإيراني الشقيق هذا العام.
نعم آن أن يعي هذا النظام بأن الأمة الإسلامية ترفض هذا النظام بباطله وبأفکاره وبتطرفه وبتصديره للتطرف والإرهاب في کل مکان في العام وفي المنطقة. هذا الإهاب الذي نشاهده في کل مکان هو صنيعة نظام الملالي…
نحن من بيت المقدس نتوجه لأمتنا الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها أن تعي خطورة هذا النظام، وکما أجمعت الأمة الإسلامية في قمة اسطنبول علی إدانة هذا النظام کذلک الشعوب مطالبة بإدانة هذا النظام وکشف حقائق هذا النظام الذي يحاول إفساد الإسلام ويحاول الإساءة بالإسلام وبالمسلمين… وهذا النظام شاذّ عن الأمة وعلی الأمة أن تحدّد الموقف الحاسم والحازم تجاه ممارسات هذا النظام.
وفي حديثه عن تصرفات النظام الإيراني وولاية الفقيه في مناسک الحج تحدث آيـة الله جلال کنجه ئي وقال في جانب من حديثه:
«نعم، نظام الملالي يستغلّ الحج لأهداف متعددة وأهداف دعائية والتقاط فرائس من شبان المسلمين ليسغلّهم کخلايا للتجسس والإرهاب. وعند ما يغض الطرف عن هذا الاستغلال فمعناه أنه أمام خطر أکبر من الفرص التي يستفيد منها في موسم الحج. ومن أجل ذلک لا أکتفي بما يقال صحيحاً من «تسييس» الحج وغيره، بل أهتم بتدقيق الموضوع. بمعنی أن نظام الملالي ومنذ عشرات السنين أحدث بدعة في الحج ودفع الآخرين بأن يقبلوا منه بأن هذه البدعة شعيرة من شعائر الحج حسب الفقه الشيعي. نظام الملالي أضاف إلی مناسک الحج مظاهرة مشينة يسمّيها مراسم «البراءة من المشرکين». ومن له علم بالفقه الشيعي يعرف بأن فقه الشيعة بالنسبة لمراسم الحج لايختلف عما يعمله المسلمون کافة من الإحرام والطواف والرمي والسعي والتقصير والذبح وما إلی ذلک. والشيعة کغيرهم مقتنعون بأن العبادات توقيفية لايجوز لأحد أن يضيف علی شعائرعلّمنا إياها الرسول  صلوات الله وسلامه عليه شخصياً في مراسم حجة الوداع. ولکن الملالي هم الذين أحدثوا هذه البدعة. وأضيف أن کتب الفقيه الشيعي ومراجع الفقه عندهم من «مبسوط» للشيخ الطوسي وإلی جواهر العلوم وغيره من کتب المعاصرين خالية تماما عن شعيرة تسمی البراءة عن المشرکين. فنظام الملالي هو الذي أحدث هذه البدعة وقبلها الآخرون أو اغمضوا عنها لأسباب لانريد الخوض فيها. وفي السنين الأخيرة وبعد تکثيف النظام في استغلال الحج لأغراض لن تقبل منه وخصوصا البلبلة التي شاهدناها في السنة الماضية، لما يطلب منه أن يترک هذا الضجيج لا يمکنه أن يقبل ويتحمل قبوله لا لغرض ديني بل لدليل سياسي اريد أن أشير إليه.
الکل يعرف أن التراجع من بدعة وضعه خميني نفسه واستمر النظام علی تکراره في طول هذه المدة، إذا أرادوا التراجع عن هذه البدعة يحتاج إلی زعيم قوي نافذ الکلمة حتي يستطع من قبول مثل ذلک التراجع. وعلي خامنئي الولي الفقيه الحالي في إيرن أضعف بکثير من أن يبادر بمثل هذا التراجع. فنظام الملالي لن يتراجع لأنه لا يقدر علی ذلک، رغم أنه يفقد مصالحه الکثيرة وشتی استغلالاته من موسم الحج.
وأذا أردنا أن نواجه هذه المشکلة فعلينا أن نفهم مغزاها أولا. الدولة الإسلامية الوحيدة المصدّرة للإرهاب تحت مسمي تصدير الثورة بدأت تظهر عجزها عما تفعل. ولذا أهم شيئ يجب علی الکل هو التعرف علی هذا الضعف والاستفاده من هذه الفرصة لکبح هذا الظالم المتغطرس الذي إذا تمکّن يرضی بقتل الحجاج  في وقت المواسم المبارکة کما شاهدناه في عهد خميني، حيث قتل مئات من الحجاج الإيرانيين في مکة نفسها. ولذا الطريق الصحيح هو المقاومة حيال تصرفات النظام في أي فرصة يتمکن المسلمون أن يقاوموا مطامعه المسيئة والمشينة.
أحبّذ استقامة الدولة السعودية وعدم رضاها قبال مطامع الملالي، وأدعو الله أن يجعل الحج في هذه السنة حجاً آمناً مريحا علی کل المسلمين وأرجو من جميع الحجاج أن يقوموا بالدعاء أن يتفضل الله تعالی علی الإسلام وعلی المسلمين وأن يسهّل علی الحجاج الإيرانيين بأن يقوموا بأداء فريضة الحج في السنوات القادمة في أمن وأمان وبعد ما ارتاحوا من مظالم هذا النظام الذي نرجوا ونعمل لإسقاطه بشتی الوسائل.»
وبدوره تحدث الدکتور بسّام العموش حول مواقف النظام الإيراني في قضية الحج وقال:
« أنا اتفق مع ما تفضلا به جملة وتفصيلاً، وأشکر فضيلة آية الله علی هذا التحليل العميق واحبّ أن أضيف أن نظام الملالي لايمثّل الشعب الإيراني. الشعب الإيراني شعب مسلم وشعب طيب. أنا عشت بينهم ووجدت أن هذا الشعب لم يستفد من ما سمّي بثورة خميني. لا يزال الفقراء علی فقرهم ولا تزال البيوت الطين علی حالها والغريب لدولة مثل إيران التي تملک المقدّرات وتملک الثروات وتملک النفط وتملک البحار ومع ذلک أن يکون فيه فقراء. هذا ليس بعدالة اجتماعية حتی ولوکانت بطريقة مارکسية أو طريقة اشتراکية أو طريقه أي نظام وطني؛ فما بالک بنظام يدعي أنه هو الإسلام؟  النظام الإسلامي يقوم علی کفاية الناس. الشعب الإيراني الطيب الذي فيه شعراء وفيه الرسّامون وفيه الفلاسفة. تاريخ إيران القديم معروف وإيران فيها من العلماء يستحقون التقدير والاحترام. في ايران هناک علماء ومفکّرون يحترمون العقل ويقدّرونه. هذا الشعب يستحق نظاماً آخر، لايستحق هذا النظام، هذا النظام يسير باتجاه حتفه. لا يمکن لنظام الملالي أن يحکم البلاد العربية. خميني في البداية قالت کلمة تصدير الثورة. بعد ذلک شطبوا هذه الکلمة لکن الممارسة زادت. اشتغلوا بالفعل أکثر من القول. ولکنهم أرادوا أن يتمسکوا بسياسة أحکم ولکنها مشکوفة أيضاً…  من الذين يأکلون أموال الناس تحت عنوان «الخمس». هذا الخمس لله وللرسول وليس لحفنة من الأشخاص الذين يأکلون أموال الناس بينما الناس في حالة من الجوع. هذا النظام في اللغة السياسية هو الذي تحالف مع أميرکا في الدخول إلی أفغانستان وهو يلعن أميرکا في المظاهرات. هو يريد، کما قال آية الله، ابتداع شعيرة في الحج وصيحات الموت لأمريکا ولکنه هو الذي دخل مع أميرکا إلی العراق. هذا النظام هو الذي وقّع في الفترة الأخيرة إتفاقية مع أميرکا ومع الغرب. فلما يخدع الشعب الإيراني ويکذب عليه ويقول له أنا أدعو إلي الموت لأميرکا؟ للعمل أميرکا لاتتأثر بالمظاهرات ولا بالشعارات ولايهمها إحراق العلم الأميرکي ولا کل شيئ من هذا القبيل… هذه النفوس المريضه في هذا النظام هي التي تتحدث وتخرج أبواق لأميرکا. بعد المجازر في حلب قال حسن نصرالله صبي إيران أن بعد حلب سنتجه الی مکة والمدينة. هذه الأصوات البشعة لاتفيد الشعب الإيراني. ما ذال قال محمد صادق الحسيني لما دخل عبدالملک الحوثي صنعاء؟ قال أصبح الحوثي ملکا علی جزيرة العرب. هذه الأوهام التي تعشعش في ذهن نظام الملالي أنا أؤکد أنها لا تعبر عن الشعب الإيراني. هذا النظام التقی مع القذافي ودعا إلی تدويل مکة والمدينة. ما معنی تدويل مکة والمدينة. أن نأتي جنود من إيران وجنود من الاردن وجنود من ليبيا وجنود من المغرب ليديروا لنا الحج؟! إذا کان هؤلاء الجنوب مسلحين واختلفوا ما ذا ستسيل الدماء علی أيدي الجنود من بلاد المسلمين؟ هل قصّرت المملکة العربية السعودية في خدمة الحجيج؟… النظام الإيراني يقتل الإيرانيين داخل إيران وفي الحج تحت عنوان بدعة البراءة. البراءة لاتتم بهذه الطريقة. الحج مکان عبادة. تخيّل أن يجتمع خمسة ملايين من الحجيج والنظام الإيراني يريد أن يسيّر مسيرة البراءة عن المشرکين ثم يأتي دولة أخری تريد أن مسيرة أخری وتصطدم المسيرتان داخل بيت الله الحرام… هذه الدعوات دعوات سياسية وليست دعوة دينية کما تفضّل آية الله(کنجه ئي)… أنا أقول المتضرر الأول في منع الحجيج الإيراني هم الشعب الإيراني. يجب علی الشعب الإيراني أن لايسکتوا عن هذه العملية ويقول لهم: أنتم سلبتم منا السلطة في إيران وتسلبون منا حج بيت الله الحرام؟ لايجوز السکوت. هذه فريضة. هذا رکن من أرکان الإسلام… إيران تغرس خلايا نائمة. غرست الحوثي بعد أن استقطبته في قم وجعلت في ذهنه أشياء وأوهام غير صحيحة. هذا النظام يأتي بالحوثي إلی اليمن ثم يرسل له البواخر بالاسلحة لتخريب اليمن… فإيران تعيث في الأرض فساداً. تقتل الشعب الإيراني وتکمّم إفواهه. أنا رأيت بأم عيوني شخص يختطف في الشارع ويکمم فمه ويقتل بغير حساب والرافعات تعدم بالحبال  ليس فقط بالمناطق السنة فقط في السنة وفي الکرد وفي العرب وفي  الإهواز وفي إيران يقتل الشيعي قبل السني أيضا. هذا النظام مؤذي للشعب الإيراين وموذي للمحيط العربي، ولذا کنت سابقاً قد دعوت إلی قطع العلاقات العربية مع هذا النظام ويجب علی الدول العربية أن تقطع العلاقات. وأنا مقتنع بحکم وجودي في السفارة الإردنية في إيران أن لايوجد سفير عربي تآمر علی إيران بينما کل سفير إيراني في کل بقاع الأرض يتآمر. ونحن في الأردن وجدنا أن السفير الإيراني ما قبل السابق وجدناه قد أنشأ تنظيماً مسلحاً في الأردن.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.