تقارير

الشارع الإيراني بين غليان السخط الشعبي ومأزق القمع والکبت

 

 


بعد مرور بضعة أيام من انتفاضة أبناء مدينة «مهاباد» ومتزامنا مع الأجواء المتوترة لمدينة «مهاباد» والعديد من المدن الإيرانية نتيجة استعارة غضب الشباب، مازال قادة النظام الإيراني يتضجرون من ضربة تلقوها. وقد عکست وکالة أنباء «فارس» الحکومية حدة التوتر هذا من خلال تقرير نشرته تحت عنوان «نظرة إلی قضية مهاباد وردة فعل الضمير الجماعي، لماذا وکيف؟». ومن خلال هذا التقرير يمکننا أن نعرف أن الشباب الغاضبون قد باغتوا النظام الإيراني.
وکتبت هذه الوکالة الحکومية جملا نظير «أول ردة فعل جماعية نشاهدها هو دوافع عفوية» مذعنة من خلالها بحقيقة أن المجتمع قد أصبح برميل بارود حيث في کل لحظة وبذرائع بسيطة، يندلع کل اشتباک يتحول إلی شرارة تؤجج هذا البرميل المتفجر. بمعنی أن هذه الاشتباکات ليست الأخيرة من نوعها حيث يعيش النظام الإيراني المنهار علی حالة التأهب لتکرار سناريو قضية «مهاباد» في مدن أخری!
ومثير للانتباه أن الوکالة الحکومية قد أذعنت بمأزق القمع الذي وقع فيه النظام الإيراني من جهة والمعنويات العاصية المناهضة الداعية إلی الحق لدی الشباب من جهة أخری وکتبت تقول: «وأساسا، إن دافع البحث لدی الشباب وأشخاص عاطلين عن العمل، يمهد الطريق إلی استفزاز الأفراد بشکل تلقائي مما يؤدي إلی استفزاز سواد الناس في فترة قصيرة جدا. وعلی الرغم من کل تصرفات متسامحة لقوی الأمن الداخلي لکن إطلاق رصاصة واحدة من جانب بعض المجاميع لاختلاق شهيد، مثل ما فعلوه بحق ”نداء آقا سلطان“ فسرعان ما يسفر عن إشعال فتيل النار وتأزيم الأوضاع» بمعنی أن الوکالة الحکومية تحتاج إلی خلق أجواء الرعب والخوف والقمع لإخماد لهيب النار هذه، من جهة لکنها تتخوف من إطلاق رصاصة واحدة من زاوية أخری. لماذا؟ لأن إطلاق رصاصة واحدة فحسب سيودي إلی «إشعال فتيل النار وتأزيم الأوضاع» بمعنی أن النظام الإيراني يجد نفسه في کماشة! وهذا هو «المأزق!»
إن الشارع الذي يعاني من القمع والاقتصاد المنهار والبطالة والفقر والمجاعة فإنه يشهد أجواءا متفجرة بينما کل شرارة تشعل برميل البارود هذا خاصة وفي الوقت الذي عيون الشباب والمواطنين، معقودة إلی مقاومة منظمة عارمة وجيش التحرير الوطني الذي يقود الأزمات المستعصية التي يعاني منها النظام الإيراني إلی طريق الإسقاط ويلقي نظام الملالي في نهاية المطاف إلی مزبلة التأريخ.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.