السطور ومابين السطور لصحف النظام – 15 آغسطس/آب

کانت مضامين وفحوی الصفحات الأولی للصحف الحکومية في السبت 15 أغسطس/آب تلمح تفاقم الصراع في قمة النظام بين خامنئي ورفسنجاني، وبالرغم من التزام خامنئي الصمت، إلا أنه يوصل رسالته إلی منافسه علی لسان مسؤولين منتسبين له، وفيما يلي جانب مما جاءت به صحف النظام:
صحيفة جوان: أخبر “جنتي“ عن محاولات من يريد کسر المقاومة لمؤسسات النظام والذين يريدون استسلام مجلس صيانة الدستور والسلطة القضائية
صحيفة آفتاب يزد: جنتي: هناک من يريد دخول مجلس الخبراء لحبک مشاکل
صحيفة آفتاب يزد: صديقي: من يقولون إن سوريا لا تمت لنا بصلة، هؤلاء لا يفقهون
صحيفة رسالت: حبيبي: علی الإصلاحيين أن يعلنوا البراءة من رموز الفتنة
صحيفة رسالت: سعد الله زارعي: “لدين“ يکشف عن خطة الولايات المتحدة لغرض إحداث التغيير في انتخابات البرلمان
صحيفة کيهان: أکد جنتي علی أن الساکتين خلال الفتنة لا يسمح لهم بدخول الخبراء
لکن هجمات الصحف التابعة لزمرة خامنئي علی رفسنجاني نفسه، لا تقتصر علی موضوع الانتخابات ، بل أخذت تتهجم للتصفية:
صحيفة “سياست روز“: عندما کان بمصلحتهم، خطوا خطوات في دائرة النظام مقدمين أنفسهم ملتزمين برعاية الخطوط الحمراء للنظام والاحتفاظ علی قيمها. وعندما کان بإستطاعتهم لا يقصرون عن جهد للإطاحة بالنظام. والذين يمکنک العثور علی مجاملاتهم مع العناصر الخارجية وأعداء النظام في سجل ذکرياتهم في الأيام الصيفية لعامي 1999 و2009.
صحيفة “وطن إمروز“: ما نشاهده في الظروف الراهنة هو محاولات عائلة السيد رفسنجاني لتبديل إراقة ماء وجه کيری إلی فرصة انتخابية! هؤلاء يهدفون من فساد اقترفه عضو من العائلة إلی ملء صناديق الأصوات لصالح أبيهم!
وأما في المقابل فنجد الصحف الموالية لرفسنجاني الصادرة في يوم السبت، حيث تستهدف رأس النظام أي الخامنئي علی شاکلة کنايات وتلميحات إلی الأزمات الداخلية والإقليمية والدولية مؤکدة علی أن من عليه أن ينسحب ويرخي قبضته هو الخامنئي:
صحيفة “شرق“: إن هاشمي رفسنجاني يختلف مع غيره علی نقطة واحدة؛ وذلک أنه يجعل نفسه عرضة لانتخاب المواطنين بلا هوادة ولا يخاف من أن لا ينتخبه الشعب والتيارات السياسية ولا يهمه أمر.
صحيفة “ابتکار“: هؤلاء أغلقوا مسار التفاوض علی الشؤون الداخلية مع التمسک بأسلوب الاستئثار. ومع وجود هذه الفکرة التي تعتبر الحق بجانبها، فلا يمکن التوقع لمعالجة أي من المشاکل الداخلية. ومن الواضح مادام لم يتبلور الانسجام الداخلي، فلا يفيد الانجازات الخارجية للبلد.
وإن التعاملات علی أساس برائة النفس يزيد عن احتمال ارتکاب الأخطاء، کما أن التعاملات الناتجة عن اعتبار النفس کأنه يمثل النظام والشعب لابد أن تحل محلها اعتبار النفس دون ذلک.
وأما من خلال ما درج في صحف النظام في يوم السبت وبين سطور صراع العصابات، فنجد أن زمرة رفسنجاني تذعن ضمنيا علی فاعلية المقاومة الإيرانية في تجريع کأس السم وإيجاد الانقسامات داخل النظام، وينوه للزمرة المنافسة بضرورة الاعتراف بالأخطاء والتمسک بأهداب الغرب کالحل الوحيد لبقاء النظام حيث کتبت في صحفها:
صحيفة “شرق“: (إن رفسنجاني) کان المؤسس الأول لأول حکومة ما بعد الثورة. وبوصفه حکومته “حکومة الإعمار والبناء“ أعلن ضمنيا عن طي صفحة وفتح صفحة أخری. و من الذي کان يستطيع من اتخاذ موقف کذلک (طي صفحة وفتح صفحة جديدة) وإعلانه بصراحة آنذاک، سوی الهاشمي؟… وشئنا أم أبينا، کانت من التداعيات الجانبية لسياسة هاشمي هذه، هي نفي اولئک الذين لم يکن باستطاعتهم التکيف بالوضع الجديد أو لم يکونوا قادرين علی دخول العهد الجديد. وإضطروا الی الانسحاب أو التقاعد. ومن هذه النقطة بدأ الانهيار والإحباط.
وأما التعبير عن التأوه عن نص “برجام“ مع السعي في قطع حبل صمت التزمه الخامنئي في هذا المجال، وتصريحات جنتي في خطب الجمعة کلها هو الکلمة المشترکة الواردة في الصحف المحسوبة علی الخامنئي ومهمومي النظام:
صحيفة کيهان: ما کان مستجدا في تصريحات القائد (الخامنئي) هو أنه وقبل التأکيد علی أي من مبادئ وثوابت الثورة استغل عبارة “سواء يتم المصادقة علی هذا النص (برجام) أم لا يتم “، ويکرر هذه العبارة وعثر الخامنئي في نص اتفاق فيينا بنود تعرض مستقبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية بخطر جدي في حالة المصادقة علی نص “برجام.
والقائد المعظم للثورة قدم الکلمة الأخيرة وأنذر نهائيا بأنه وفي حالة تناقض اتفاق فيينا مع مبادئ وثوابت الثورة، فأنهم لا يسمحون لتنفيذه ولوکان قد تم التصويت عليه من جانب مسؤولي النظام.
صحيفة وطن اليوم: إنه وبعکس التصورات الوهمية والتفائلية لبعض من المجاملين الداخليين، فإن الولايات المتحدة ليست لم تجعل اتفاقية فيينا في “عرض“ تعاملاتها العدائية مع الجمهورية الإسلامية ولم يحدث تغيير في تعاملاتها، بل تم وضع هذا الاتفاق في “طول“ الستراتيجية المذکورة تماما.
وفيما يلي إشارة إلی ضرورة تسريع تجرع کأس السم الأقليمي والداخلي التي أکدت عليها الصحف التابعة لزمرة رفسنجاني في يوم السبت لحکومة روحاني:
صحيفة آرمان: تعتبر الزيارات الإقليمة لجواد ظريف مبادرة جيدة من أجل حسن استغلال الأجواء الراهنة…، ولا ينبغي أن نجلس فرحين من ثمرة المفاوضات النووية فقط. ولو اکتفينا بفرحة هذا الاتفاق فقط، فسوف نتأخر عن کثير من الشوؤن. وهذا أمر لابد من متابعته داخل البلد…، ولابد أن يعرف کافة الجيران بأن عزم إيران جدي للغاية لتقديم دور إيجابي في تطورات المنطقة والالتزام بالسلام والأمن الاقليميين.
صحيفة آرمان: في مرحلة ما بعد الاتفاق، سيتم تطورات في علاقات إيران مع بلدان المنطقة بما فيها السعودية وترکيا. والسعودية تعتبر نفسه منافسة سياسية لإيران والترکية منافسة اقتصادية في الشرق الأوسط. وبعد رفع العقوبات سوف تواجه علاقاتنا الاقتصادية تغييرات أساسية، کما أن مشاکل إيران والسعودية هي الأخری سوف تدخل أجواء جديدة في المستقبل.







