تقرير تحليلي:ما سبب الحملة الجديدة لزمرة روحاني-رفسنجاني ضد زمرة ولاية الفقيه

بعد کلمة ألقاها الملا روحاني 30أيار/مايو 2015 أمام عدد من رؤساء القائممقاميات وهجماته غير المسبوقة علی الزمرة المنافسة بشأن الأزمة النووية ومهزلة انتخابات شهر آذار المقبل، دخل رفسنجاني الساحة بعد ذلک بيوم أي في 31أيار/مايو ليلقي کلمة أمام ما يسمی بعدد من أهالي دزفول حيث حمل بنفس طريقة وثقافة روحاني علی الولي الفقيه.
إن هذا الهجوم الجديد والمنسق لزمرة رفسنجاني-روحاني علی زمرة الولي الفقيه يثير تساؤلا أنه لماذا يحتاج هؤلاء إلی هکذا حملة؟ نظرة عابرة علی کلام هاشمي رفسنجاني توصلنا إلی جواب السؤال.
ويعزي رفسنجاني في بداية کلامه مسأله افول مکارم الاخلاق إلی الزمرة المقابلة تحت عنوان ”افراطيون“ بقوله: ”مع الأسف شاهدنا خلال فترة افول مکارم الاخلاق وتفاقم الرذائل“.
إنه أبدی أسفه تجاه تفاقم البطالة بدجله الخاص مبرئا حکومة روحاني من هذه القضية وأضاف يقول: ”إنه وفي وقت کانوا قادرين علی استخدام الموارد النفطية لخدمة بناء البلاد في ذروة زيادة مواردها، لکنه ومع الأسف سببوا في تخريب أسس الانتاج في البلاد“.
ويتابع هاشمي باتهام الولي الفقيه وزمرته بدعم حرکة تضليلية وخرافية أي حرکة احمدي نجاد قائلا: ”مع الأسف أن البعض وبدعمهم تسببوا في ظهور تيار کانوا يقولون علنا أننا في عصر الظهور وتطرقوا إلی طرق تضليلية أخری بذريعة الظهور… …رغم أننا کنا قادرين علی تقليل العداوات من خلال الاستفادة من تجارب سياسيتنا الخارجية لازالة التوتر بعد الحرب وتعزيز البنی التحية في التعامل مع العالم“.
إنه وعلی هذا الأساس يذکر الکارثة النووية وفيما يبدي دعمه لحکومة روحاني، يقول: ”تلاحظون أنه في وقت يحاول فيه فرسان الساحة الدبلوماسية في حکومة الاعتدال لمعالجة الأمور وإحباط ذرائع الأجانب، کيف تتعامل المجموعة التي تکمن مصالحها السياسية في وجود المشاکل من توجيه إساءات وخلق عراقيل للآخرين.
ويبين کلام رفسنجاني وقبله روحاني بأن هذه الحملة الجديدة ضد الزمرة المقابلة تأتي محاولة لتمهيد الطريق لصب کأس السم في بلعوم الخامنئي.
والحقيقة هي أن النظام غارق في الأزمات إلی حد يری روحاني وهاشمي الحل الوحيد للخروج منها، التعامل وتجرع کأس السم النووي وعلی هذا الأساس ونظرا لاقتراب نهاية موعد المهلة الأخيرة سنشاهد أکيدا خلال الأيام المقبلة کلمات أکثر من هذا الطراز من قبل هذه الزمرة کما أن الهجمات المقابلة لزمرة الولي الفقيه ستظهر في الآفاق. الصراع الذي من الواضح مصيرته للشعب الإيراني ومقاومته.







