تقارير
بالصور.. ديرشبيغل الألمانية تفضح ممارسات الحشد الشعبي في العراق

اورينت نت
23/5/2017
وصفت مجلة “دير شبيغل” الألمانية قوات الحکومة العراقية وميليشيات “الحشد” الشيعية بـ”الوحوش”، وذلک علی خلفية ممارساتهم الطائفية التي کان بعضها بعلم “القوات الأمريکية” بحق أهالي مدينة الموصل السُنية الواقعة شمالي العراق، ضمن استراتيجية افراغ ترک المناطق وارغام السنة علی الخروج وترک مناطقهم حتی يتم التغيير الديموغرافي المطلوب.
ووثقت المجلة الألمانية بالصور العديد من حالات الانتهاکات التي ارتکبتها قوات الحکومة العراقية وميليشيات “الحشد” الشيعية في الموصل، منذ انطلاق العمليات العسکرية في المدنية بحجة طرد تنظيم “الدولة” في 17 تشرين الأول 2016.
“وحوش وليسوا أبطالاً”
مراسل المجلة الألمانية، “علي أرکادي” رافق قوات الحکومة العراقية وميليشيات “الحشد” الشيعية، منذ انطلاق الحملة وخرج بحصيلة من الحقائق التي تکشف لأول مرة، حيث کان يعد تقريراً عن “أبطال التحرير” في الموصل، غيَّر رأيه بعد معايشته للواقع عن قرب، وأطلق وصف “وحوش” بدلاً من “أبطال” الذي کان ينوي إطلاقه علی الجنود العراقيين وعناصر ميليشيات “الحشد”.
مراسل المجلة الألمانية، “علي أرکادي” رافق قوات الحکومة العراقية وميليشيات “الحشد” الشيعية، منذ انطلاق الحملة وخرج بحصيلة من الحقائق التي تکشف لأول مرة، حيث کان يعد تقريراً عن “أبطال التحرير” في الموصل، غيَّر رأيه بعد معايشته للواقع عن قرب، وأطلق وصف “وحوش” بدلاً من “أبطال” الذي کان ينوي إطلاقه علی الجنود العراقيين وعناصر ميليشيات “الحشد”.
إعدام وتعذيب
يؤکد الصحفي أنه شهد أول عملية تعذيب وإعدام في يوم 22 تشرين الأول من العام 2016، عندما اعتقلت قوات الرد السريع شابين في قاعدة “القيارة” جنوب الموصل، وقامت هذه القوات بتعذيبهما لعدة أيام ومن ثم قاموا بإعدامهما، وفق موقع “الخليج أونلاين”.
وبعدها ذهب الصحفي إلی منطقة “حمام العليل” بتاريخ 11 تشرين الثاني عام 2016، ومنذ ذلک الحين حدثت أمور أکثر؛ تعذيب واغتصاب وقتل الناس لأجل الشک فقط.
وأوضح أن قوات حکومة بغداد بعد أن سيطرت علی قرية قبر العبد قرب حمام العليل، قام عناصر الاستخبارات باعتقال عدة أشخاص من بينهم “رائد هندية”، وهو حارس لأحد المساجد في القرية، حيث أخذوه واستجوبوه وضربوه لعدة ساعات وأطلقوا سراحه.
يؤکد الصحفي أنه شهد أول عملية تعذيب وإعدام في يوم 22 تشرين الأول من العام 2016، عندما اعتقلت قوات الرد السريع شابين في قاعدة “القيارة” جنوب الموصل، وقامت هذه القوات بتعذيبهما لعدة أيام ومن ثم قاموا بإعدامهما، وفق موقع “الخليج أونلاين”.
وبعدها ذهب الصحفي إلی منطقة “حمام العليل” بتاريخ 11 تشرين الثاني عام 2016، ومنذ ذلک الحين حدثت أمور أکثر؛ تعذيب واغتصاب وقتل الناس لأجل الشک فقط.
وأوضح أن قوات حکومة بغداد بعد أن سيطرت علی قرية قبر العبد قرب حمام العليل، قام عناصر الاستخبارات باعتقال عدة أشخاص من بينهم “رائد هندية”، وهو حارس لأحد المساجد في القرية، حيث أخذوه واستجوبوه وضربوه لعدة ساعات وأطلقوا سراحه.

ويستطرد الصحفي قائلاً: “بتاريخ 22 نوفمبر/تشرين الثاني داهمت ليلاً قوة مکونة من 10 أشخاص، وکانت القوات الأمريکية في مکان قريب وتراقب المداهمة عبر طائرة مسيرة، کان رعد هندية نائماً مع عائلته عندما قاموا باعتقاله للمرة الثانية، وقاموا بتعذيبه لساعات قبل أن يقوموا بنقله إلی مقر الاستخبارات، وهناک تم تعذيبه لمدة أسبوع، وبعد ذلک تم قتله مع عدد آخر من المشتبه بهم. وهذا حسب قول النقيب ثامر الدوري أحد ضباط الاستخبارات. وفي نفس الليلة اعتقلوا شاباً يدعی رشيد وکان بريئاً وشهد له عناصر استخبارات في الجيش، لکن ذنبه أن شقيقه الأکبر التحق بـ”داعش” هو وزوجته، توفي رشيد بعد 3 أيام من التعذيب ورأيت جثته في مقر الاستخبارات”.

وبحسب قول الصحفي فإن الکابوس قد بدأ الآن، قوات الرد السريع قامت باعتقال العديد من الأشخاص من حمام العليل؛ من بينهم أب وابنه البالغ من العمر 16 عاماً، وتم اقتيادهم إلی مقر العمليات، الأب مهدي محمود تم تعليقه من يديه خلف رأسه وهو معصوب الأعين وقاموا بضربه علی ظهره، وکان ابنه في الغرفة المجاورة وکان يستطيع سماع صراخ أبيه، مستطرداً “کنت هناک وقمت بالتصوير ولم يحاولوا منعي، وبعدها قاموا بضرب الابن أمام أعين أبيه وبعدها قاموا بقتله”.
ويتابع: “بعدها أصبحت الأمور خارج السيطرة أکثر فأکثر، وکنت أفکر وأقول کيف استطعت الوصول إلی هنا؟ لماذا يجعلونني أصورهم وهم يعذبون الناس؟ کيف يکون هذا وثائقياً عن التحرير من “داعش”؟ لکنهم لا يفکرون مثل الصحفيين؛ بالنسبة إليهم أصبح هذا الشيء أمراً عادياً، وبنفس الوقت قلت لنفسي يجب أن توثق هذا، وتثبت أنهم فعلوا هذه الأمور التي تظهر کيف ارتکبوا جرائم الحرب”.
ويتابع: “بعدها أصبحت الأمور خارج السيطرة أکثر فأکثر، وکنت أفکر وأقول کيف استطعت الوصول إلی هنا؟ لماذا يجعلونني أصورهم وهم يعذبون الناس؟ کيف يکون هذا وثائقياً عن التحرير من “داعش”؟ لکنهم لا يفکرون مثل الصحفيين؛ بالنسبة إليهم أصبح هذا الشيء أمراً عادياً، وبنفس الوقت قلت لنفسي يجب أن توثق هذا، وتثبت أنهم فعلوا هذه الأمور التي تظهر کيف ارتکبوا جرائم الحرب”.
علی الطريقة الأمريکية
ويوضح الصحفي، الذي يعمل مراسلاً مع الصحيفة الألمانية، أن المنطقة کان يعمل فيها صحفيون غربيون لکنهم يأتون في النهار فقط ويعودون إلی أربيل في المساء، ويقول: “کنت أبقی وحدي مع القوات التابعة لوزارة الداخلية. في منتصف شهر ديسمبر/کانون الأول تم نقلنا إلی مقر آخر في بازوايا في الأطراف الشرقية لمدينة الموصل، کان هناک شقيقان ليث وأحمد وتم اعتقالهما بواسطة الفرقة الذهبية، وتم إطلاق سراحهما لنقص الأدلة، والآن تم اعتقالهما مرة أخری وإحضارهما إلی هنا. في المساء لم يکن هناک ضباط فقط جنود وکانوا مسؤولين عن التعذيب، بدؤوا أولاً بضرب الاثنين أولاً بالضرب وبعدها وضعوا سکيناً خلف أذن أحمد، وکانت تقنية تعلموها من الجنود الأمريکيين. علي أحد الجنود تفاخر بذلک وفوجئت بأنهم سمحوا لي بالتصوير، وبقيت هناک لمدة ساعة وفي الصبح أخبرني أحد الجنود أن کِلا الشقيقين تم تعذيبهما حتی الموت، وأظهر لي فيديو فيه جثثهم حتی أنه أرسله لي علی الواتساب، کما يروي ما حصل معه”.

ويوضح الصحفي، الذي يعمل مراسلاً مع الصحيفة الألمانية، أن المنطقة کان يعمل فيها صحفيون غربيون لکنهم يأتون في النهار فقط ويعودون إلی أربيل في المساء، ويقول: “کنت أبقی وحدي مع القوات التابعة لوزارة الداخلية. في منتصف شهر ديسمبر/کانون الأول تم نقلنا إلی مقر آخر في بازوايا في الأطراف الشرقية لمدينة الموصل، کان هناک شقيقان ليث وأحمد وتم اعتقالهما بواسطة الفرقة الذهبية، وتم إطلاق سراحهما لنقص الأدلة، والآن تم اعتقالهما مرة أخری وإحضارهما إلی هنا. في المساء لم يکن هناک ضباط فقط جنود وکانوا مسؤولين عن التعذيب، بدؤوا أولاً بضرب الاثنين أولاً بالضرب وبعدها وضعوا سکيناً خلف أذن أحمد، وکانت تقنية تعلموها من الجنود الأمريکيين. علي أحد الجنود تفاخر بذلک وفوجئت بأنهم سمحوا لي بالتصوير، وبقيت هناک لمدة ساعة وفي الصبح أخبرني أحد الجنود أن کِلا الشقيقين تم تعذيبهما حتی الموت، وأظهر لي فيديو فيه جثثهم حتی أنه أرسله لي علی الواتساب، کما يروي ما حصل معه”.

الاغتصاب
ويسرد المراسل الصحفي ما حدث معه في يوم 16 ديسمبر/کانون الأول، ويقول: “وصلت قوة من الرد السريع إلی بازوايا، وکانوا قد حصلوا علی بعض الأسماء من أحد المخبرين لمن قيل إنهم أشخاص قاتلوا مع “داعش”، وفي نفس الليلة خرجت معهم في حملة مداهمة، قاموا بمداهمة أحد المنازل وأخرجوا رجلاً يدعی فتحي أحمد صالح، قاموا بسحبه من غرفة النوم حيث کان إلی جوار زوجته وأطفاله الثلاث، أحد العناصر يدعی حيدر علي دخل إلی الغرفة وقال إنه سيقوم باغتصاب المرأة، وأنا رافقت البقية لأری ماذا سيفعلون بزوجها، بعد 5 دقائق شاهدت المدعو حيدر علي أمام الباب المفتوح وفي الداخل المرأة وهي تبکي، فسأله النقيب عمر نزار: ماذا فعلت؟ فأجاب حيدر: “أنها حظيت بيومها”. قمت بتصوير المرأة وهي بداخل الغرفة وبين يديها أصغر أطفالها، فنظرت إليّ ولکني کنت أصور بلا تفکير”.
ويسرد المراسل الصحفي ما حدث معه في يوم 16 ديسمبر/کانون الأول، ويقول: “وصلت قوة من الرد السريع إلی بازوايا، وکانوا قد حصلوا علی بعض الأسماء من أحد المخبرين لمن قيل إنهم أشخاص قاتلوا مع “داعش”، وفي نفس الليلة خرجت معهم في حملة مداهمة، قاموا بمداهمة أحد المنازل وأخرجوا رجلاً يدعی فتحي أحمد صالح، قاموا بسحبه من غرفة النوم حيث کان إلی جوار زوجته وأطفاله الثلاث، أحد العناصر يدعی حيدر علي دخل إلی الغرفة وقال إنه سيقوم باغتصاب المرأة، وأنا رافقت البقية لأری ماذا سيفعلون بزوجها، بعد 5 دقائق شاهدت المدعو حيدر علي أمام الباب المفتوح وفي الداخل المرأة وهي تبکي، فسأله النقيب عمر نزار: ماذا فعلت؟ فأجاب حيدر: “أنها حظيت بيومها”. قمت بتصوير المرأة وهي بداخل الغرفة وبين يديها أصغر أطفالها، فنظرت إليّ ولکني کنت أصور بلا تفکير”.

سرقة وتعفيش بمعرفة القوات الأمريکية
ويتابع رصد ما حصل معه: “في أثناء ذلک قام بقية الجنود بإخلاء المنزل وسرقوا ما استطاعوا حمله معهم. السجين الأخير في تلک الليلة کان أحد عناصر الحشد العشائري السُّني، لکن الحشد الشيعي لا يحبون السُّنة لذا قاموا بأخذه لأحد الأبنية وقام أحد الجنود باغتصابه. وعندما عادوا إلی المقر سألهم المشرف الأمريکي عبر اللاسلکي: ماذا فعلتم؟ فأجابه النقيب عمر نزار: کل شيء؛ لقد أخذنا رجالاً ونساء وقمنا بنهب المنازل. فأجاب المشرف الأمريکي: حسناً أنتم تعرفون ما تفعلون. الأمريکان کانوا علی دراية بکل ما يحدث”.
المنافسة علی اغتصاب امرأة
ويتابع: “کان هناک نوع من المنافسة بين الشرطة الاتحادية وقوات الرد السريع، عندما قال عناصر الشرطة الاتحادية أنهم وجدوا امرأة حَسنة المظهر في أحد المنازل وقاموا باغتصابها، قال عناصر الرد السريع أنهم يريدون الذهاب إلی ذلک المکان مرة أخری”.
ويتابع: “کان هناک نوع من المنافسة بين الشرطة الاتحادية وقوات الرد السريع، عندما قال عناصر الشرطة الاتحادية أنهم وجدوا امرأة حَسنة المظهر في أحد المنازل وقاموا باغتصابها، قال عناصر الرد السريع أنهم يريدون الذهاب إلی ذلک المکان مرة أخری”.
طوز خورماتو
کذلک شهد مراسل مجلة دير شبيغل الألمانية حملة قتل مأساوية قامت بها المليشيات الشيعية في أيار العام الفائت، في مدينة طوز خورماتو جنوب کرکوک، وذلک الوقت قيل بأن أکثر من ألف سني قد اختفوا من طوز خورماتو لوحدها. الهاربون من مناطق القتال في العراق قد أکدوا شهادات اختفاء الکثيرين أيضاً. ولکن للأسف کل هذه الشهادات افتقرت إلی الأدلة الدامغة.
کذلک شهد مراسل مجلة دير شبيغل الألمانية حملة قتل مأساوية قامت بها المليشيات الشيعية في أيار العام الفائت، في مدينة طوز خورماتو جنوب کرکوک، وذلک الوقت قيل بأن أکثر من ألف سني قد اختفوا من طوز خورماتو لوحدها. الهاربون من مناطق القتال في العراق قد أکدوا شهادات اختفاء الکثيرين أيضاً. ولکن للأسف کل هذه الشهادات افتقرت إلی الأدلة الدامغة.
الهروب مع الوثائق
ويتذکر الصحفي العراقي آخر أيامه مع قوات الرد السريع، مشيراً إلی أنه لم يعد باستطاعته تحمل ذلک، ويضيف: “تخيلت أن تلک قد تکون زوجتي أو ابنتي. وعندما کان النقيب وأحد الجنود يضربان المعتقلين طلبوا مني أن أنضم إليهم وأشارکهم في ضرب المعتقلين. لقد کان موقفاً عبثياً الجميع عاملني کأني جزء من فريقهم. کان علي فعل ذلک لأني کنت خائفاً، فأنا کردي وأعمل لدی وکالة صحفية أمريکية، وکانوا أربعة أشخاص ويحملون السلاح، وطلب مني عدة مرات أن أشارکهم، قمت بصفع أحد المعتقلين لکن ليس بقوة، کان أمراً فظيعاً وکان آخر شيء فعلته هناک”.
وفي محاولته الخروج من المنطقة سالماً، تحدث الصحفي عن الطريقة التي تمکن من خلالها من المغادرة وقال: “ادعيت أن ابنتي مريضة وعدت إلی عائلتي في خانقين، وبقيت هناک بضعة أيام وبعدها أخذت عائلتي إلی مکان آمن خارج العراق؛ لأنه کان من الواضح أن حياتي ستکون في خطر فور نشري للأدلة التي تثبت هذه الجرائم”.
الصحفي علي أرکادي يختم تقريره المطول بالقول: “الآن عرفت کيف استطاعت “داعش” السيطرة علی الموصل وغيرها من المناطق السُّنية بسهولة”.
ويضيف “أنا وعائلتي الآن نعيش خارج العراق ، أين بالضبط ، لا أستطيع أن أکتب عن ذلک لأسباب أمنية، أنا لم أصور أي شيء حدث هناک سراً الجميع کان يشاهدني وأنا أوثق انتهاکاتهم لساعات طويلة. نعم لقد کانوا يرسلون لي أيضاً فيديوهات عن جرائمهم عندما أطلب منهم ذلک وفيما يخص قتل الأخوين لقد قالوا لي بأني لي مطلق الحرية في اضافة فيديوهات القتل التي صوروها الی فيلمي الوثائقي. لقد فقدوا کل مقاييس الخطأ والصواب لقد حاولت أن أستمر بمجاراة هؤلاء الاثنين حتی الانتهاء من معرکة الموصل ولکن ذلک لم يحدث لقد أردت أن أجعل منهم أبطالاً ، لن يحدث ذلک أيضاً انه من الصعب أن تبدأ حياة جديدة في مکان آخر ، خانقين کانت موطني ، لقد أحببت أن أعيش هناک ولکن هذا ثمن علي أن أدفعه من أجل أن أنشر ما رأيته هناک.
ويتذکر الصحفي العراقي آخر أيامه مع قوات الرد السريع، مشيراً إلی أنه لم يعد باستطاعته تحمل ذلک، ويضيف: “تخيلت أن تلک قد تکون زوجتي أو ابنتي. وعندما کان النقيب وأحد الجنود يضربان المعتقلين طلبوا مني أن أنضم إليهم وأشارکهم في ضرب المعتقلين. لقد کان موقفاً عبثياً الجميع عاملني کأني جزء من فريقهم. کان علي فعل ذلک لأني کنت خائفاً، فأنا کردي وأعمل لدی وکالة صحفية أمريکية، وکانوا أربعة أشخاص ويحملون السلاح، وطلب مني عدة مرات أن أشارکهم، قمت بصفع أحد المعتقلين لکن ليس بقوة، کان أمراً فظيعاً وکان آخر شيء فعلته هناک”.
وفي محاولته الخروج من المنطقة سالماً، تحدث الصحفي عن الطريقة التي تمکن من خلالها من المغادرة وقال: “ادعيت أن ابنتي مريضة وعدت إلی عائلتي في خانقين، وبقيت هناک بضعة أيام وبعدها أخذت عائلتي إلی مکان آمن خارج العراق؛ لأنه کان من الواضح أن حياتي ستکون في خطر فور نشري للأدلة التي تثبت هذه الجرائم”.
الصحفي علي أرکادي يختم تقريره المطول بالقول: “الآن عرفت کيف استطاعت “داعش” السيطرة علی الموصل وغيرها من المناطق السُّنية بسهولة”.
ويضيف “أنا وعائلتي الآن نعيش خارج العراق ، أين بالضبط ، لا أستطيع أن أکتب عن ذلک لأسباب أمنية، أنا لم أصور أي شيء حدث هناک سراً الجميع کان يشاهدني وأنا أوثق انتهاکاتهم لساعات طويلة. نعم لقد کانوا يرسلون لي أيضاً فيديوهات عن جرائمهم عندما أطلب منهم ذلک وفيما يخص قتل الأخوين لقد قالوا لي بأني لي مطلق الحرية في اضافة فيديوهات القتل التي صوروها الی فيلمي الوثائقي. لقد فقدوا کل مقاييس الخطأ والصواب لقد حاولت أن أستمر بمجاراة هؤلاء الاثنين حتی الانتهاء من معرکة الموصل ولکن ذلک لم يحدث لقد أردت أن أجعل منهم أبطالاً ، لن يحدث ذلک أيضاً انه من الصعب أن تبدأ حياة جديدة في مکان آخر ، خانقين کانت موطني ، لقد أحببت أن أعيش هناک ولکن هذا ثمن علي أن أدفعه من أجل أن أنشر ما رأيته هناک.
جرائم حرب
وکانت منظمات حقوقية دولية قد أکدت قيام ميليشيات الحشد الشيعية بأعمال انتقامية طائفية بحق السنة في العراق، حيث اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي) حکومة بغداد بغض الطرف عما سمته نمطاً ممنهجاً من انتهاکات خطيرة ترتکبها مليشيات الحشد الشعبي وتغذي التوترات الطائفية باستخدام سلاح الجيش، وشن جرائم هجمات انتقامية استهدفت بصورة رئيسية العرب السنة دون أن يخضعها أحد للمحاسبة.
کذلک اتهمت منظمة “هيومان رايتس ووتش” ميليشيا “الحشد الشعبي” بالقيام بأعمال نهب منازل والحاق أضرار بها أو تسويتها بالأرض في الفترة بين تشرين الثاني 2016 شباط 2017، في بلدة وأربع قری قرب الموصل خلال عمليات استعادتها من تنظيم الدولة من دون أي ضرورة عسکرية ظاهرة، مشيرة إلی أن ذلک “يرقی لمصاف جرائم الحرب”.
وکانت منظمات حقوقية دولية قد أکدت قيام ميليشيات الحشد الشيعية بأعمال انتقامية طائفية بحق السنة في العراق، حيث اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي) حکومة بغداد بغض الطرف عما سمته نمطاً ممنهجاً من انتهاکات خطيرة ترتکبها مليشيات الحشد الشعبي وتغذي التوترات الطائفية باستخدام سلاح الجيش، وشن جرائم هجمات انتقامية استهدفت بصورة رئيسية العرب السنة دون أن يخضعها أحد للمحاسبة.
کذلک اتهمت منظمة “هيومان رايتس ووتش” ميليشيا “الحشد الشعبي” بالقيام بأعمال نهب منازل والحاق أضرار بها أو تسويتها بالأرض في الفترة بين تشرين الثاني 2016 شباط 2017، في بلدة وأربع قری قرب الموصل خلال عمليات استعادتها من تنظيم الدولة من دون أي ضرورة عسکرية ظاهرة، مشيرة إلی أن ذلک “يرقی لمصاف جرائم الحرب”.







