إيران وسوريا وحزب الله والعراق.. موقف واحد ضد التحالف العسکري في اليمن

الشرق الاوسط
27/3/2015
انتهجت إيران وحلفاؤها في المنطقة موقفا موحدا ضد التحالف العسکري الذي تقوده السعودية في اليمن. وصفت طهران التدخل العسکري الذي بدأ الليلة قبل الماضية ضد الحوثيين بأنها «خطوة خطرة». واعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن «أي تدخل عسکري من الخارج ضد وحدة أراضي اليمن وشعبه لن تکون له أي نتيجة سوی مزيد من القتلی وإراقة الدماء». وقال في تصريح بالعربية لقناة «العالم» الإيرانية إن طهران «لطالما حذرت دول المنطقة والدول الغربية عدم الدخول في مخططات قصيرة النظر وعدم السير في اتجاه مصالح (القاعدة) و(داعش)».
وبدوره، قال زعيم جماعة الحوثيين عبد الملک الحوثي مساء أمس إن جماعته ستلجأ إلی إعلان خيارات محددة ومفتوحة إذا لم تتوقف الضربات العسکرية. وأضاف الحوثي: «أنصحکم أن تتوقفوا الآن وکفی ما فعلتم في اليمن، وإلا فکل الخيارات ستکون مفتوحة، وهناک ملفات يمکن أن تفتح إذا أردتم احتلال اليمن، وإذا لم يتوقف هذا العدوان الغاشم والسافر وغير المبرر فسنعلن عن خيارات عملية نثبتها علی أرض الميدان».
ودعا الحوثي إلی تکوين جبهة داخلية وخارجية لمواجهة الوضع الأمني الداخلي في البلد ومواجهة الضربات الجوية علی اليمن، مضيفا أن الجبهة الداخلية ستشمل 5 اتجاهات أمنية ولوجيستية وإعلامية وسياسية وتعبوية.
وبدورها، أبدت وزارة الخارجية السورية أمس «قلقها العميق تجاه التطورات الخطيرة» في اليمن، داعية الأطراف اليمنية إلی الحوار للتوصل إلی حل سياسي للأزمة، وفق ما ذکرت وکالة الأنباء السورية الرسمية (سانا). ونقلت «سانا» عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية قوله: «في الوقت الذي تؤکد فيه سوريا علی احترام سيادة اليمن واستقلاله ووحدته أرضا وشعبا، فإنها تدعو الأطراف اليمنية إلی الحوار فيما بينها للتوصل إلی حل سياسي يلبي إرادة الشعب اليمني وتطلعاته».
ورغم التدخل العسکري الأجنبي الذي طالبت به الحکومة العراقية في العراق، أعلن وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أمس عن رفض بلاده «التدخل العسکري الأجنبي» في اليمن. وقال الجعفري الذي تحارب بلاده تنظيم داعش بدعم من دول غربية وإيران، لوکالة الصحافة الفرنسية: «لسنا مع الضربة ولسنا مع التدخل الأجنبي». وأضاف: «نحن متمسکون بمبدأ عدم التدخل في شؤون الدول مهما کان الثمن؛ لأن ذلک من شأنه أن يعقد الموضوع»، موضحا: «نحن مع الحلول السلمية، مع عدم التدخل الأجنبي»، موضحا أن بلاده لم تکن علی علم بالعملية العسکرية في اليمن.
وفي لبنان، دان حزب الله اللبناني المدعوم من إيران ما وصفه بـ«العدوان». وقال الحزب في بيان إنه «يدين بشدة العدوان السعودي – الأميرکي (…) کما يدين مشارکة بعض الدول العربية وغير العربية في هذا العدوان وتوفير الغطاء السياسي له».







