عبث و إستهتار إيراني في المنطقة

دنيا الرأي
27/3/2015
بقلم:أمل علاوي
وصول قوات الحوثيين المدعومة من جانب إيران الی عدن و إستمرارهم في تحدي الارادة الوطنية لليمنيين و للموقف العربي و الدولي، هو دليل عملي يثبت بأن الذي يضمره الحوثيون تجاه اليمن و المنطقة و العالم أمر سلبي و مشبوه لايخدم أبدا السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.
التحرکات المشبوهة للحوثيين في اليمن، تزامنت مع تقارير موثقة تؤکد بأن الميليشيات و القوات الايرانية تصل العراق و تغادره علنا عبر مطار بغداد ذاته، وهو مايمکن إعتباره مؤشرا خطيرا يؤکد بأن دور الجمهورية الاسلامية في إيران في المنطقة عموما و العراق و اليمن خصوصا، قد تجاوز کل الحدود وصار دورا مشبوها و مرفوضا في نفس الوقت، لأنه وکما هو واضح ينتهک السيادة الوطنية للبلدين ولاسيما عندما تتصرف وفق ماتقتضيه رغباتها و أهوائها ولاتکترث لشعبي البلدين.
مصدر مطلع أکد بأنه و بعد نزول الميليشيات و الجنود الايرانيين من الطائرة فإنه تأتي سيارات دفع رباعي وتقوم بنقلهم وزجهم في ساحات القتال، وتتمتع الميليشيات الإيرانية بحصانة مطلقة فمهما فعلوا، وقتلوا لا يجرمون، والحکومة العراقية مکلفة بدفع رواتب هذه الميليشيات وتجهيزها ودفع تعويضات لأهالي قتلی الميليشيات، والذي يبدو جليا، أن السلطات الايرانية صارت تتصرف و بصورة علنية و بالمکشوف و لم تعد تأبه او تکترث لشئ خصوصا بعد أن إستمر موقف الصمت و التجاهل من الانتهاکات و التدخلات السافرة لهذه السلطات في العراق و سوريا و لبنان ولم يکن هناک من رادع لها حتی شجع ذلک طهران علی التمادي غيا و القيام بما نجده اليوم ماثلا في العراق و اليمن.
موقف الصمت و التجاهل تجاه ماقامت و تقوم به سلطات الجمهورية الاسلامية في إيران في المنطقة، شجع و يشجع هذه السلطات علی أن توغل أکثر في تصرفاتها و خطواتها و تستمر في تنفيذ مخططاتها المشبوهة التي طالما نبهت المقاومة الايرانية دول المنطقة منها و دعتهم الی إتخاذ الحيطة و الحذر منها، لکن المثير للسخرية و الاستهزاء، ان طهران التي تعبث بالامن و الاستقرار في المنطقة بشکل مکشوف، فإن هناک ثمة اوساط تفکر في إمکانية إشراک طهران في الحملة الدولية ضد تنظيم داعش، في الوقت الذي يعتبر فيه داعش و غيره من التنظيمات الارهابية المتطرفة حاصل تحصيل تحرکات و نشاطات سلطات الجمهورية الاسلامية في إيران، وان الصمت علی التحرکات و النشاطات الايرانية المشبوهة من جهة و التفکير في إشراک طهران في الجهود المبذولة من أجل القضاء علی داعش، هو وکما أکدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، أخطر مائة مرة من اي نوع من انواع التطرف الإسلامي بواجهة الشيعة او السنة لأنه يؤدی إلی توسيع الکارثة الراهنة وتعميقها، والذي هو بالاساس هدف وغاية طهران لأن إنعدام الامن و الاستقرار يشکل الوضع الافضل لها کي تتصيد بالمياه العکرة.
ومن هنا، فإن عملية”عاصفة الحزم”، جاءت أکثر من ضرورية من أجل توجيه رسالة عملية ذات مغزی عميق لطهران مفاده بأنه ليس بإمکانها التمادي أکثر من ذلک وان دفاتر الحساب مع مغامراتها باتت قابلة للفتح ليس في اليمن وانما في المنطقة أيضا.







