تقارير

نيويورک تايمز: هکذا جند النظام الإيراني شيعة أفغانستان بمحرقة الأسد

 

 

2/7/2017

 

کشفت صحيفة “نيويورک تايمز” الأمريکية، عن الطريقة التي جندت فيها إيران اللاجئين الأفغان في حربها علی الشعب السوري والدفاع عن نظام بشار الأسد.

وقالت الصحيفة بحسب ترجمة عربي 21 إن “الحرب والفقر شتتا الأفغان حول العالم مثل الشظايا، فملايين الأفغان کبروا في المخيمات في باکستان وإيران أو دول الخليج، والهجرة مستمرة، إلا أن السنوات القليلة الماضية أضافت بعدا قاتلا للشتات الأفغاني، وهي المعرکة من أجل بشار الأسد في سوريا”.

ويشير التقرير إلی أن عبدول أمين (19 عاما) ترک وادي باميان، الذي يعد من أفقر المناطق في أفغانستان، وتوجه إلی إيران من أجل العثور علی عمل في إيران، التي يعيش فيها مليونا لاجئ أفغاني بطريقة غير شرعية، وکانت شقيقته وزوجها يعيشان في أصفهان، وکان يأمل أن يحسن من مستواه المعيشي في منطقته الزراعية في وادي باميان الفقير، ففي هذا الإقليم يعيش حوالي ثلثي المواطنين علی أقل من 25 دولارا في الشهر، ولهذا يضطر السکان الفقراء، خاصة الشباب منهم للسفر بطريقة غير شرعية إلی إيران؛ بحثا عن عمل، حيث ينتهي الأمر بالکثيرين منهم، مثل أمين، يقاتلون في حروب الآخرين

ويلفت کاتب المقال “عالم لطيفي” إلی أن “أمين استطاع الحصول علی عمل في البناء براتب شهري مقداره 200 دولار في أصفهان، وفي الشهر الماضي استخدم راتبه القليل وسافر مع مجموعة من اللاجئين إلی کربلاء؛ لزيارة الأماکن المقدسة لدی الشيعة، والمدينة التي قتل فيها الحسين بن علي، حفيد النبي محمد، وکانت الرحلة دفعة روحية له، لکنها ترکته دون عمل لثلاثة أشهر، ومثل بقية اللاجئين الأفغان في إيران عانی أمين من التمييز، وعاش في خوف دائم من أنه سيرحل إلی بلاده، ونقل عنه قوله: (إنها ليست بلدنا بل هي للغرباء، فلا خيار أمامنا، فإما أن تعاني وتحاول البحث عن عيش أو تموت)”.


ويستدرک لطيفي بأن أمين وجد نفسه في الشتاء الماضي أمام عرض من السلطات الإيرانية، يستطيع بموجبه الحصول علی إقامة قانونية في إيران، وبهذا يتخلص من مخاوف الترحيل المستمرة التي تلاحقه، حيث قدم له المسؤولون عرضا مغريا؛ إقامة لمدة 10 أعوام و800 دولار في الشهر لو وافق علی السفر إلی سوريا “والقتال لحماية” مزار السيدة زينب.

ويشير الکاتب إلی أن أمين تلقی تدريبا علی استخدام السلاح علی يد الحرس الثوري ومقاتلي حزب الله لمدة شهر، لافتا إلی أن هناک من دُرب علی سلاح القناصة، وآخرون تم تدريبهم في سلاح المدفعية، وبعد شهر نقل إلی سوريا ليقاتل في جبهة دمشق وحلب. 

ويوضح أن الإيرانيين والأسد استخدموا المقاتلين الشيعة، مثل أمين، قوات صدمة، حيث قال: “کنا أول من يتقدم في العملية”، مشيرا إلی أن عددا منهم نشروا مذکرات قصيرة علی تطبيق “تلغرام”، التي قام بدراستها شجاع، وتکشف أن معظم المقاتلين الأفغان تم الدفع بهم للقتال في معارک صعبة، أدت إلی ضحايا کثر في صفوفهم، وشارک هؤلاء في مواجهات في دمشق وحلب واللاذقية وحمص وحماة وتدمر.

وتکشف الصحيفة أن طهران تقوم ببناء ممر بري عبر سوريا إلی البحر المتوسط، حيث أنه بعدما طلبت إيران من حزب الله المشارکة في الحرب السورية، فإنها شکلت ما أطلقت عليه “لواء الفاطميين” في عام 2014، وجاء معظم أفراده من اللاجئين الأفغان، الذين دربهم الحرس الثوري ومقاتلو حزب الله، وقدر عدد أفراده بما بين 8 آلاف إلی 14 ألف مقاتل، فکان معظم المقاتلين في البداية من الشيعة “الهزارة”، الذين أقاموا في إيران بعد وصول حرکة طالبان للسلطة في أفغانستان، مشيرا إلی أن استخدام إيران للهزارة الأفغان کان مماثلا لاستخدام الباکستان البيشتون الأفغان لإنشاء حرکة طالبان في منتصف تسعينيات القرن الماضي.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.