تقارير

کيف باعت عصابة تهريب ألمانية تکنولوجيا نووية إلی إيران؟


 

14/9/2017

 

ستصدر محکمة العدل الاتحادية الألمانية حکمًا بشأن ما إذا کان 3 رجال أعمال ألمان يمکن أن يواجهوا عقوبات جنائية جراء بيع تکنولوجيا نووية إلی إيران، زُعم أنها تستخدم في تطوير أسلحة نووية، قبل إبرام الاتفاق النووي بين النظام الإيراني والقوی العالمية عام 2015.
وتم تسريب علی نسخة من لائحة الاتهام ضد رجال الأعمال الألمان الثلاثة، ومعلومات من محکمة جنائية في برلين حول التطورات القانونية الجديدة.
وقدم رجال الأعمال، بيرند جيهراد إل، ورينيه إل، ورالف سي، 51 صمامًا متخصصًا للغاية، لإيران بين عامي 2010 و 2011.
وبلغت قيمة الصمامات، بما في ذلک تسليمها إلی شرکة إيرانية مفروض عليها عقوبات، مليون يورو، بحسب تقرير الصحيفة.
ووفقًا لقرار الاتهام، “اعترف بيرند ورينيه منذ عام 2009 علی الأقل بأنه يقف وراء مشتري الصمامات حسين تي، منظمة محظور عليها الحصول علی مواد ذات قدرة نووية”.
و نقلًا عن لائحة الاتهام، أنه “يبدو أن حسين تي هو حسين تانيده، وهو من کبار المشغلين لبرنامج إيران النووي، وأنه کان بمثابة وسيلة توصيل الصمامات الألمانية المرغوبة للغاية لإيران”.
وفرضت وزارة الخزانة الأمريکية عقوبات علی تانيده في عام 2012 بتجميد أصوله بسبب عمله غير المشروع في مجال المشتريات النووية.
وجاء في لائحة الاتهام أن حسين کان المتلقي النهائي لتسليم صمامات من شرکة مقرها في مدينة تبريز الإيرانية.
وقالت لائحة الاتهام -بحسب الصحيفة- إن “رجال الأعمال کانوا يعلمون أن الصمامات يمکن تطبيقها في تطوير الأسلحة النووية”.
ولم يکشف جهاز العدل الجنائي في ألمانيا عن المدعی عليهم، من أجل حماية خصوصياتهم.
وقالت متحدثة باسم محکمة برلين” إنه “تم وقف العملية القانونية ضد المهربين المزعومين بعد 15 جلسة محاکمة”.
وأضافت: “قضت محکمة برلين الجنائية بأن العقوبات الجنائية بحق رجال الأعمال المتهمين غير دستورية. وتم إحالة المسألة القانونية بشأن دستورية العقوبات إلی المحکمة الاتحادية”.
وتابعت المتحدثة أنه من غير المتوقع صدور حکم من المحکمة الاتحادية في عام 2017.
وکانت الصمامات المتخصصة مخصصة لمفاعل إيران للمياه الثقيلة في “آراک”، وهو مرفق النظام الإيراني للأسلحة النووية التي يستخدم فيها البلوتونيوم.
وهناک حاليًا قيود علی إنتاج إيران من البلوتونيوم في “آراک”، استنادًا إلی اتفاق 2015 مع إيران.
ويقول النقاد إن العلماء النوويين الإيرانيين يمکنهم بسرعة رفع القيود وتصنيع البلوتونيوم للحصول علی سلاح نووي، بسبب عيوب في الاتفاق.
وذکرت لائحة الاتهام المکونة من 10 صفحات، إن الشرکة التي يملکها بيرند البالغ من العمر 71 عامًا، وابنه رينيه البالغ من العمر 30 عامًا، مقرها في مدينة هاله بولاية ساکسونيا انهالت.
وتم إخطار الشرکة التي يملکها بيرند، حيث عمل رينيه مهندسًا، من جانب السلطات الأمريکية بأن الصمامات يمکن استخدامها في برامج إيران النووية والصواريخ.
وقال المدعي العام إن “رينيه تلاعب في الوثائق لإخفاء طبيعة الصفقة مع إيران. ويُزعم أن رالف شارک بصفته رئيس قسم بالشرکة، في المحادثات الخاصة بالأسعار والتسليم مع بيرند ورينيه”.
ووفقًا لوکالة الاستخبارات الألمانية في هامبورج، “لا يوجد دليل علی وجود تحول کامل في السياسات الذرية الإيرانية في عام 2016. إيران سعت إلی الحصول علی تکنولوجيا حمل وإطلاق الصواريخ اللازمة لبرنامجها الصاروخي”.
وقالت وکالة الاستخبارات في بادن فورتمبيرغ، إن ايران تسعی إلی “الحصول علی منتجات وتقنية علمية في مجال تطوير أسلحة الدمار الشامل وکذلک تکنولوجيا الصواريخ”.
وتشير الوثيقة، التي تضم 181 صفحة من بادن فورتمبيرغ، إلی أنشطة الحرب السيبرانية غير المشروعة والتجسس والإرهاب وأنشطة شراء أسلحة الدمار الشامل في إيران 49 مرة.
يشار إلی أن المانيا وقعت مع بريطانيا وروسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا، علی الاتفاق النووي مع إيران في تموز/ يوليو عام 2016.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.