تقارير
مرکز إيراني نافذ: تجرّعنا السمّ مرتين وحذار من الثالثة

22/1/2017
دعا مرکز دراسات إيراني نافذ في أحدث تقرير له إلی السرعة في حل الأزمة السورية من اثنـاء محادثات “أستانا” التي دعت إليها روسيا وترکيا.
وحذّر مرکز الدراسات الدبلوماسية الإيرانية في تقريره الذي ترجمته، وتعرضه “عربي21″، من “أن تتجرع إيران کأس السم مرة أخری في الحرب السورية، بعد التحالف الترکي الروسي في سورية”.
وبيـّن المرکز الإيراني أن إيران تجرعت السمّ مرتين حتی الآن، إذ عاشت صدمة أولی في الحرب العراقية الإيرانية، وصدمة أخری في الاتفاق النووي الإيراني.
وأورد تقرير المرکز “علينا أن لا نصل إلی الصدمة الثالثة في سورية، وأن لا نعطي لهذه الصدمة أي فرصة للظهور”.
وقرأ مراقبون للشأن الإيراني في طرح المرکز الإيراني النافذ المقرب من الخارجية الإيرانية، مخاوف حقيقية لدی الحکومة الإيرانية من خسارة موقع طهران ونفوذها وتأثيرها في سورية، في حال توصلت أنقرة مع موسکو إلی اتفاق شامل بخصوص سورية.
وبيـّن المرکز الإيراني ما ذکره حول الصدمات التي واجهتها إيران في الماضي، وصـَرح “من شعار: الحرب حتی النصر (الحرب العراقية – الإيرانية)، توصلنا إلی موافقـة قرار کانت نتائجه بمثابة تجرع کأس السم”، مشيرا إلی أن “الذين فرضوا الحرب علی إيران هم أنفسهم فرضوا السلام أيضا، وکانت لنا تجربة مريرة في فقدان الفرص”.
واستحضر المرکز الإيراني خسائر إيران في الحرب العراقية- الإيرانية، بسبب عدم تقدير المواقف بصورة صحيحة، قائلا “فهم السياق والظروف يشکل جزءا هاما من النجاح، ونحن بحاجة إلی أن نختار النظرة الرمادية بديلا عن نظرة الأسود والأبيض”.
وأردف في هذا السياق أن “الفرص ليست أبدية، وکانت لدينا فرص لإنهاء الحرب بدلا من تجرع کأس السم، وينبغي للزعماء السياسيين أن لا يکونوا رجال الدقائق الأخيرة”.
ويأتي حديث مرکز الدراسات في هذا الشأن، في إشارة منه إلی الوضع السوري، ودعوة لاتخاذ موقف حاسم من الأزمة السورية “قبل فوات الأوان”، وفق تعبيره.
وشرح المرکز الإيراني الصدمة الثانية التي تلقتها إيران، وکان بإمکانها حينها أن لا تواجه هذه الصدمة في حال اتخذت القرارات الحاسمة، قائلا “موافقـة الاتفاق النووي کان بمثابة الصدمة الثانية، فقد توصلنا إلی اتفاق کان يمثل خطوة واحدة إلی الأمام فقط، ولم نسمح للأزمة أن تصل إلی نقطة النهاية”.
وأردف مرکز الدراسات الإيراني أن “الحکمة والعقلانية والمرونة کانت تشکل نقطة أمل للأصدقاء، وإحباطا للأعداء، وليس هناک أدنی شک في أن الطاقة النووية هي حقنا الثابت، ولکن الوصول وتحقيق هذا الهدف لا يکون عن طريق الخطابات والشعارات الحماسية، بل يتحقق في ضوء الحکمة إلی جانب فهم النظام الدولي”.
وصـَرح إن “العالم يمر بمنعطف تاريخي هام، لذلک لا يمکن للسياسات أن تکون ثابتة، ولکن لا يمکن أن نسمح بإزالتنا من سورية، ويجب أن نحصل علی عائدات بقدر ما أنفقنا في سورية”.
ودعا المرکز الإيراني صانعي القرار في إيران إلی “فهم تعقيدات الأزمة السورية، وأن يتخذوا سياسة متعددة الأوجه، وأن يتوسعوا في ميدان اللعب والبراغماتية، لمنع المخاوف الحالية من أن تتحقق في المستقبل”.
وحول الصدمة الثالثة التي من الممکن أن تتلقاها إيران في المنطقة، صـّرح المرکز الإيراني “سورية ينبغي أن لا تکون بمثابة صدمة جديدة لنا. نحن مجروحون، ولکن بسبب حرارة الإصابة لا نشعر بنزيف دمائنا، ولا نری هذا النزيف”.
وأردف “هذا الحديث لا يعني أن نترک الساحة، ولکن هذا تحذير للتفکير بالأزمة السورية حتی لا تکون النتائج بالنسبة لنا غير متوقعة، وتشکل لنا صدمة أخری”.
واعترف المرکز بأن سورية ليست للإيرانيين، قائلا “سورية ليست لنا وحدنا، وهناک جزء مهم من الجسم الاجتماعي السوري هو ضدنا، ونحن استبشرنا بدخول الروس في الأزمة السورية، واحتفلنا بـ”فتح حلب السورية”، ولکن حلب السورية ليست کل سورية، ولن تنتهي الأزمة السورية بعد فتح حلب السورية”.
موسکو دفعت طهران إلی الهامش
وانتقد المرکز الإيراني سلوک موسکو مع طهران، بعد السيطرة علی حلب السورية، قائلا: “سلوک موسکو بعد فتح حلب السورية کان يشکل قلقا حتی لأصدقائهم الإيرانيين، ومحور موسکو- أنقرة دفع طهران إلی الهامش”.
وطلـب من مرکز الدراسات بمراجعة الأزمة السورية، وصـَرح: “الفهم الاستراتيجي لوجود 900 کيلومتر من الحدود بين ترکيا وسوريا، والاعتبارات المختلفة والمؤثرة بين موسکو وأنقرة، وموقع ومکانة روسيا وترکيا في النظام الدولي، بالإضافة إلی نوع العلاقة والتعامل بين موسکو وأنقرة مع الغرب، وإسرائيل واعتبارات الدول العربية المرتبطة (بالأزمة السورية)، والتأمل في قرار وقف إطلاق النار بسوريا، يمکن أن يشکل کل ذلک رادعا لنا کي لا نتلقی صدمة ثالثة في سورية”.
ويری مراقبون من الداخل الإيراني تتواصل معهم “عربي21″، أن “هناک مخاوف حقيقية بين الطبقة السياسية في إيران من مغبة خسارة المعرکة في سورية، بعد الخسارة الجزئية بإشراک لاعب دولي کبير هو روسيا”، مشيرين إلی أن حسابات روسيا في سورية تختلف عن حسابات إيران، و”يجب علی المحافظين في الحکم أن يستوعبوا ذلک”.
وحذّر مرکز الدراسات الدبلوماسية الإيرانية في تقريره الذي ترجمته، وتعرضه “عربي21″، من “أن تتجرع إيران کأس السم مرة أخری في الحرب السورية، بعد التحالف الترکي الروسي في سورية”.
وبيـّن المرکز الإيراني أن إيران تجرعت السمّ مرتين حتی الآن، إذ عاشت صدمة أولی في الحرب العراقية الإيرانية، وصدمة أخری في الاتفاق النووي الإيراني.
وأورد تقرير المرکز “علينا أن لا نصل إلی الصدمة الثالثة في سورية، وأن لا نعطي لهذه الصدمة أي فرصة للظهور”.
وقرأ مراقبون للشأن الإيراني في طرح المرکز الإيراني النافذ المقرب من الخارجية الإيرانية، مخاوف حقيقية لدی الحکومة الإيرانية من خسارة موقع طهران ونفوذها وتأثيرها في سورية، في حال توصلت أنقرة مع موسکو إلی اتفاق شامل بخصوص سورية.
وبيـّن المرکز الإيراني ما ذکره حول الصدمات التي واجهتها إيران في الماضي، وصـَرح “من شعار: الحرب حتی النصر (الحرب العراقية – الإيرانية)، توصلنا إلی موافقـة قرار کانت نتائجه بمثابة تجرع کأس السم”، مشيرا إلی أن “الذين فرضوا الحرب علی إيران هم أنفسهم فرضوا السلام أيضا، وکانت لنا تجربة مريرة في فقدان الفرص”.
واستحضر المرکز الإيراني خسائر إيران في الحرب العراقية- الإيرانية، بسبب عدم تقدير المواقف بصورة صحيحة، قائلا “فهم السياق والظروف يشکل جزءا هاما من النجاح، ونحن بحاجة إلی أن نختار النظرة الرمادية بديلا عن نظرة الأسود والأبيض”.
وأردف في هذا السياق أن “الفرص ليست أبدية، وکانت لدينا فرص لإنهاء الحرب بدلا من تجرع کأس السم، وينبغي للزعماء السياسيين أن لا يکونوا رجال الدقائق الأخيرة”.
ويأتي حديث مرکز الدراسات في هذا الشأن، في إشارة منه إلی الوضع السوري، ودعوة لاتخاذ موقف حاسم من الأزمة السورية “قبل فوات الأوان”، وفق تعبيره.
وشرح المرکز الإيراني الصدمة الثانية التي تلقتها إيران، وکان بإمکانها حينها أن لا تواجه هذه الصدمة في حال اتخذت القرارات الحاسمة، قائلا “موافقـة الاتفاق النووي کان بمثابة الصدمة الثانية، فقد توصلنا إلی اتفاق کان يمثل خطوة واحدة إلی الأمام فقط، ولم نسمح للأزمة أن تصل إلی نقطة النهاية”.
وأردف مرکز الدراسات الإيراني أن “الحکمة والعقلانية والمرونة کانت تشکل نقطة أمل للأصدقاء، وإحباطا للأعداء، وليس هناک أدنی شک في أن الطاقة النووية هي حقنا الثابت، ولکن الوصول وتحقيق هذا الهدف لا يکون عن طريق الخطابات والشعارات الحماسية، بل يتحقق في ضوء الحکمة إلی جانب فهم النظام الدولي”.
وصـَرح إن “العالم يمر بمنعطف تاريخي هام، لذلک لا يمکن للسياسات أن تکون ثابتة، ولکن لا يمکن أن نسمح بإزالتنا من سورية، ويجب أن نحصل علی عائدات بقدر ما أنفقنا في سورية”.
ودعا المرکز الإيراني صانعي القرار في إيران إلی “فهم تعقيدات الأزمة السورية، وأن يتخذوا سياسة متعددة الأوجه، وأن يتوسعوا في ميدان اللعب والبراغماتية، لمنع المخاوف الحالية من أن تتحقق في المستقبل”.
وحول الصدمة الثالثة التي من الممکن أن تتلقاها إيران في المنطقة، صـّرح المرکز الإيراني “سورية ينبغي أن لا تکون بمثابة صدمة جديدة لنا. نحن مجروحون، ولکن بسبب حرارة الإصابة لا نشعر بنزيف دمائنا، ولا نری هذا النزيف”.
وأردف “هذا الحديث لا يعني أن نترک الساحة، ولکن هذا تحذير للتفکير بالأزمة السورية حتی لا تکون النتائج بالنسبة لنا غير متوقعة، وتشکل لنا صدمة أخری”.
واعترف المرکز بأن سورية ليست للإيرانيين، قائلا “سورية ليست لنا وحدنا، وهناک جزء مهم من الجسم الاجتماعي السوري هو ضدنا، ونحن استبشرنا بدخول الروس في الأزمة السورية، واحتفلنا بـ”فتح حلب السورية”، ولکن حلب السورية ليست کل سورية، ولن تنتهي الأزمة السورية بعد فتح حلب السورية”.
موسکو دفعت طهران إلی الهامش
وانتقد المرکز الإيراني سلوک موسکو مع طهران، بعد السيطرة علی حلب السورية، قائلا: “سلوک موسکو بعد فتح حلب السورية کان يشکل قلقا حتی لأصدقائهم الإيرانيين، ومحور موسکو- أنقرة دفع طهران إلی الهامش”.
وطلـب من مرکز الدراسات بمراجعة الأزمة السورية، وصـَرح: “الفهم الاستراتيجي لوجود 900 کيلومتر من الحدود بين ترکيا وسوريا، والاعتبارات المختلفة والمؤثرة بين موسکو وأنقرة، وموقع ومکانة روسيا وترکيا في النظام الدولي، بالإضافة إلی نوع العلاقة والتعامل بين موسکو وأنقرة مع الغرب، وإسرائيل واعتبارات الدول العربية المرتبطة (بالأزمة السورية)، والتأمل في قرار وقف إطلاق النار بسوريا، يمکن أن يشکل کل ذلک رادعا لنا کي لا نتلقی صدمة ثالثة في سورية”.
ويری مراقبون من الداخل الإيراني تتواصل معهم “عربي21″، أن “هناک مخاوف حقيقية بين الطبقة السياسية في إيران من مغبة خسارة المعرکة في سورية، بعد الخسارة الجزئية بإشراک لاعب دولي کبير هو روسيا”، مشيرين إلی أن حسابات روسيا في سورية تختلف عن حسابات إيران، و”يجب علی المحافظين في الحکم أن يستوعبوا ذلک”.







