تقارير

إيران.. أسباب تصعيد عدد السجناء والملفات القضائية بشکل مدهش في ظل حکم الملالي


 
أعلنت «الهام امين زاده» المستشارة الحقوقية للملا روحاني الأحد 29کانون الأول/ديسمبر  عن وجود «19 مليون ملف في المحاکم القضائية ومجلس حل الخلافات ومحاکم العدلية» مضيفة إلی أن «40 مليونا من الإيرانيين ينشغلون بملفات حقوقية قضائية».
وأشارت «أمين زاده» قائلة:« في الوقت الحالي هناک 10 ملايين ملف في المحاکم القضائية و3ملايين ونصف مليون ملف في مجلس حل الخلافات و5ملايين ونصف مليون ملف في محاکم العدلية» واستطردت قائلة: «اذا امتلکت کل عائلة 4 أعضاء فيظهر الأمر أن 40مليون شخص ينشغلون بملفات حقوقية وقضائية»ـ
من جانبه أعلن الحرسي «محمد باقر ذوالقدر» مستشار السلطة القضائية للنظام الإيراني بأن إيران في ظل حکم الملالي تضع في ترتيب متقدم بين الدول العشر الأوائل المصنفة دولياً يرتفع فيها عدد السجناء. مضيفة إلی أنه «ارتفع عدد الملفات القضائية في إيران بشکل متصاعد»ـ
وکان الملا الجلاد «بورمحمدي» وزير العدل للنظام الإيراني قد أعلن في وقت سابق أنه في کل 100 ألف شخص للعدد السکاني في إيران يحتجز 283 شخصا في السجن. وهذا الإحصاء لم يسبق له مثيل في العالم.
وفي غضون ذلک أعلن رئيس هيئة السجون في تشرين الثاني العام المنصرم قائلا:« زاد عدد السجناء في إيران بمقدار ضعفين مقارنة مع قابلية السجون لقبول السجناء» مشيرا إلی أن 70 بالمائة من سجون البلاد امتلأت بشباب وأشخاص لا تفوق أعمارهم 40 سنة، معتبرا أن أکثر المخالفات تتعلق بحالات تهريب المخدرات ومن ثم وبعد مرور مرحلتين ستصل إلی السرقة.
وجدير بالذکر أنه وقبل مجيء الخميني إلی السلطة في عام 1979، کان عدد السجناء يبلغ 10ألف شخص بينما کان العدد السکاني 36مليون نسمة آنذاک. وفي عام 2013 زاد العدد السکاني بمقدار ضعفين مقارنة مع تلک الأعوام لکن عدد السجناء يبلغ 210 آلاف مما يعني أنه زاد بمقدار 21 ضعفا. وأحد أسباب ارتفاع معدل النمو لعدد السجناء هو إطلاق عناوين إجرامية مختلفة اختلقها الملالي في إيران ويبلغ عدد العناوين ألفي عنوان. لکنه وعلی سبيل المثال يبلغ عدد العناوين الإجرامية في الهند، 500 عنوان بينما يتراجع النسبة في دول أخری.
وأشار خبراء الحقوق إلی بعض الأسباب التي تؤدي إلی تصعيد عدد الملفات القضائية بشکل مدهش. ويتصدر جوهر الدکتاتورية العائدة إلی عصور الظلام في قائمة الأسباب هذه والتي تتدخل في الشؤون الشخصية لکافة المواطنين. وبغض النظر عن القمع السياسي، يعمد النظام الإيراني إلی ملاحقة المواطنين العاديين بتهم غير متعارف عليها دوليا.
وإضافة إلی ذلک، تخصص السلطة القضائية لنظام الملالي، عقوبة السجن لعدد کبير من الجنح التي تؤدي في بلدان أخری إلی تغريم المتهم أو حرمانه المؤقت من بعض الحقوق الاجتماعية.
ويذکر خبراء القضاء أسباب مختلفة لارتفاع عدد السجناء والمخالفات منها: صراع الشعب مع الحکومة والفقر والأزمات الاقتصادية وعدم انسجام القوانين مع الظروف والمقتضيات الاجتماعية. ولافت للنظر أن الدکتاتورية الفاشية الحاکمة في إيران تحتل المرتبة الأولی عالميا في کافة الأسباب المذکورة آنفا.
وأذعن کثير من مسؤولي النظام الإيراني ذاته بأن الفقر والبطالة يعتبران من أسباب رئيسية للسرقة ودخول الأفراد في نطاق تعاطي أو بيع المخدرات مما يؤدي إلی اعتقالهم ومعاقبتهم. وأکد «رحماني فضلي» وزير الداخلية لحکومة روحاني في 13تشرين الثاني/نوفمبر في جلسة عقدت بمدينة «تبريز» قائلا:« اليوم نری أن في کل عائلة شخصا عاطلا عن العمل بينما تبلغ نسبة المتخرجين العاطلين عن العمل فوق 10 بالمائة».
وفي العام المنصرم، وعندما أثقل ارتفاع عدد السجناء وإدارة أمورهم علی کاهل السلطة القضائية للنظام، قد باشرت هذه السلطة إلی تغيير القوانين من أجل تقليص عدد المخالفات والجنح التي تؤدي إلی عقوبة السجن. لکن التغييرات تلک، لم تدخل حتی الآن، حيز التنفيذ لأن تواجد الأفراد في السجن وکذلک عقوبة الإعدام، يعتبران من أعمال يقترفها النظام الإيراني من أجل خلق أجواء الرعب والکبت. بما أن النظام الإيراني ومن خلال تسجين الأفراد، أولا يقيد السجناء ذاتهم وثانيا يجعل الملايين من أعضاء عوائلهم، منشغلين منهمکين. وعلی نفس الطريقة، الآن نری أن 10 ملايين من الإيرانيين بشکل مباشر و40 مليونا منهم بشکل غير مباشر، ينشغلون بملفات قضائية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.