التقرير : انعدام الامن المهني نموذج آخر من سياسات نظام الملالي النهابة في ايران

ان التحدي الذي يهدد کافة شرائح المجتمع الايراني ويتعرض له شتی شرائح ولاسيما أصحاب الرواتب هو موضوع الامن المهني کما نری ان اغلبية الاحتجاجات والاعتصامات تأتي احتجاجا علی فصل العمال وانعدام الامن المهني وتدمير مقومات الانتاج وعدم الاستثمار في شتی الوحدات الانتاجية و والخدمية والرکود المصاحب للانتاج کلها تشکل عوامل تسبب في خلق هذه التحديات لدی اغلبية شرائح المجتمع ، لقد بات الوضع متدهورا إلی درجة حيث أذعن مساعد وزير العمل ” حسن هفده تن ” في حزيران الماضي بانعدام الامن المهني لـ 11 مليون عامل. مضيفاً : عندما يعمل 90 في المئة من العمال في بصفة عقود مؤقتة فهذا بمعنی أن أکثر من 50 في المئة من الموظفين في أنحاء البلد يعيشون في وضع أمني غير مناسب وذلک من الناحية المهنية.
بدوره قال أحد خبراء شؤون العمال في نظام الملالي ” حميد حاج اسماعيلي ” بهذا الشأن : اننا نعيش اليوم في ظروف يمکن القول إن القوة العاملة في القطاع الخاص محرومة من الأمن المهني.
وأصبح الفقر والمحنة وانعدام الأمن المهني في المجتمع متفشياً بحيث لم يسلم حتی الأطباء من هذه المعضلة العامة وحسب موقع تابناک ان قسما منهم يعيشون في غاية الدهشة تحت عتبة الفقر ولابد من البحث عن العلاج لـ 12 الف طبيب عاطلين عن العمل. وحسب التقرير نفسه هناک أطباء يعملون براتب 600 الف تومان شهريا ومطالبهم الرئيسية هي الأمن المهني الثابت و تحسين الوضع المعيشي وتقديم تسهيلات للاطباء ولاسيما الأطباء الذين يعيشون في مناطق محرومة وهذه هي قسم من مطالباتهم حيث يتصدرها الامن المهني الثابت.
رئيس منظمة الاطباء عليرضا زالي يصف موضوع الامن المهني الثابت الشغل الشاغل للوسط الطبي وحسب قوله إن المعضلة تم سريانها من المجتمع الطبي الی سائر الفئات. و يذعن هذا المسؤول في نظام الملالي في بوجود 12 الف عاطل لدی الأطباء إلی جانب 12 الفا منهم يعيشون في وضع غير مناسب.
طبعا لا يقتصر مشکلة انعدام الأمن المهني علی الاطباء والعمال واصحاب المهن الانتاجية والخدمية بل يعاني منها الاعلاميون والقائمون بأعمال السينما الذين يعملون وفق ضوابط وقوانين نظام الملالي واکيد ان اغلبيتهم موالون للعصابات والزمر الداخلية للنظام فهم الآخرون يواجهون انعدام الامن المهني حيث اعترض 167 اعلاميا علی هذا الوضع معلنين أن الأمن المهني والاستقلال المهني للصحفيين في خطر .
کما قد شهدت اغلب المدن الايرانية خلال الأسابيع الأخيرة تحرکات احتجاجية للمعلمين سبقتها احتجاجات واعتصامات عمالية في مختلف القطاعات الخدمية والانتاجية فضلا عن احتجاج الممرضين والمتقاعدين وشرائح اخری علی انعدام الامن المهني وقلة رواتبهم.
ويعبر الخبراء الاقتصاديون للنظام عن الوضع الموجود وانعدام الأمن المهني تحت عنوان عدم الاستقرار في مجال التوظيف حيث أنه وفي أوائل حکم نظام الملالي کانت نسبة الموظفين الثابتين تصل إلی 90بالمئة، بينما اليوم تحولت 90بالمئة من العقود الوظيفية الثابتة إلی عقود مؤقتة وبهذا أصبحت إيران الرازحة تحت حکم الملالي من ضمن الدول التي تواجه عدم الاستقرار في مجال التوظيف وانعدام الأمن المهني.
کما يعد هؤلاء الخبراء التذبذبات الاقتصادية وعدم توزيع الإيرادات والإمکانيات بشکل مناسب وعدم استيعاب المراکز الانتاجية والصناعية لتوظيف القوة العاملة فضلا عن عدم التناسب بين زخم النمو السکاني وبين ايجاد فرص العمل وکذلک ضعف القوانين والقرارات إضافة إلی نهج سياسات خاطئة وفقدان التعاليم التي تلائم حاجة أسواق العمل، من أهم أسباب هذا الوضع.
کما أن العاملين في قطاع السينما والفنانين الذين ينشطون في مجال الفن وفقا للقوانين والقواعد المنصوص عليها في هذا النظام، يشکون من انعدام الأمن المهني في مجال الموسيقی في حکومة روحاني مقارنة بعهد أحمدي نجاد حيث أنه وحسب تقرير لموقع تابناک 3آذار/مارس 2015 أن إلغاء الحفلات الموسيقية طيلة العامين المنقضيين من حکومة الملا روحاني کان أکثر من 8 سنوات من حکم أحمدي نجاد.
وبدوره کتبت صحيفة قانون 3آذار/مارس 2015 نقلا عن مدير دار الموسيقی قوله إن حاليا لا يوجد أمن مهني للموسيقارين.
والحقيقة هي أن انعدام الأمن المهني الذي تفشی بين جميع شرائح المجتمع يبين هدم مقومات الإنتاج الوطني کما يعکس السياسات النهابة التي تنتهجها الزمر الحکومية المسلطة علی القوة العاملة في إيران فيما يجب أن تکون وحسب المعايير الدولية الحصة التي تتمتع بها القوة العاملة من أرباح ومداخيل المؤسسات الإنتاجية نسبة تتراوح بين 50إلي 60 بالمئة
انخفضت هذه النسبة في ظل نظام الملالي إلی 10بالمئة نتيجة السياسات الناسفة حيث أصبح الشعور بالقلق تجاه فقد الدرجات الوظيفية أحد المعاناة والمشاکل لدی شرائح المجتمع إلی حد يشعر حتی الأطباء والإدارات الجامعية والتعليمية بهاجس القلق تجاه فقد وظيفتهم کما بدأ العاملون في قطاع السينما وناشطي الساحة الموسيقية الذين ينشطون في إطار القوانين الموجودة والقواعد المنصوص عليها في ظل هذا النظام، بدأو يحتجون علی انعدام الأمن المهني.







