طائرات التحالف تواصل غاراتها وواشنطن تطالب الحوثيين بوقف عملياتهم

الحياة اللندنية
28/3/2015
أکدت السعودية أمس، أن المجال الجوي في اليمن أصبح تحت سيطرة قوات التحالف، وأعلنت أن «عاصفة الحزم» ستستمر، وفق ما هو مخطط لها. وکشفت عن أن مقاتلات سعودية وإماراتية استهدفت أمس مواقع للمقاتلين الحوثيين، تشمل جسراً وأنظمة دفاع جوي، ومنصات صواريخ باليستية، وصواريخ «سام»، ومستودعات ذخيرة. وقالت وزارة الدفاع السعودية إن مروحيات «أباتشي» والمدفعية الأرضية استهدفت تحرکات للحوثيين قبالة الحدود الجنوبية للسعودية.
وعلمت «الحياة» أن خادم الحرمين الشريفين الملک سلمان بن عبدالعزيز سيترأس اليوم (السبت) وفد بلاده إلی القمة العربية في شرم الشيخ. وکان الملک سلمان بحث التطورات الإقليمية والدولية في اتصالين هاتفيين ليل أول من أمس (الخميس) مع العاهل المغربي الملک محمد السادس والرئيس الترکي رجب طيب أردوغان.
وحذرت وزارة الدفاع السعودية من أن قوات التحالف «لن تسمح لأحد بنقل أي نوع من الإمدادات للحوثيين»، وأن کل التحرکات في اليمن تخضع للرصد من خلال دوريات جوية علی مدار الساعة، وأن هناک تنسيقاً مستمراً مع الحکومة الشرعية اليمنية. وأعلنت أن قاعدة العند الجوية اليمنية قرب عدن أضحت تخضع لسيطرة قوات الجيش اليمني الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي.
وأکد المستشار في مکتب وزير الدفاع السعودي العميد أحمد حسن عسيري، أن قوات التحالف ستفعل ما بوسعها لمنع الحوثيين من التحرک صوب عدن. وقال إن حماية هادي جزء من حماية الشرعية التي تعتبر هدفاً رئيساً لعمليات «عاصفة الحزم».
من جهة أخری، أکد مسؤول في الخارجية الأميرکية لـ «الحياة» أن مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنی آن باترسون التقت السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير وبحثا في الدعم الأميرکي ومسار العمليات العسکرية في اليمن. وجددت باترسون الالتزام «بتقديم الدعم اللوجستي والاستخباراتي للحکومة السعودية التي تقود التحالف بهدف الحؤول دون سقوط الحکومة اليمنية الشرعية بالقوة». وأضاف أن «السعودية ومجلس التعاون الخليجي يقومان بالعمليات بناء علی طلب من الحکومة الشرعية في اليمن وللرد علی خطوات انفرادية عسکرية من الحوثيين ودعم من عناصر في النظام السابق».
وأکد أن ما قام به الحوثيون «يهدد أمن اليمن ومنطقة (الخليج) عموماً». وإذ جدد الدعم لحل سياسي في نهاية المطاف وطبقاً لمساعي الأمم المتحدة، دعا الحوثيين الی «الوقف الفوري لعملياتهم العسکرية المزعزعة للاستقرار والعودة الی المفاوضات کجزء من الحوار السياسي «
وفي واشنطن (رويترز)، قال مسؤولون أميرکيون أمس إن السعودية أخفت عن واشنطن بعض التفاصيل الرئيسة لعمليتها العسکرية في اليمن حتی اللحظة الأخيرة، في الوقت الذي تتخذ فيه المملکة دوراً إقليمياً أکثر حزماً. وأضاف المسؤولون الأميرکيون أن السعودية أبلغت الولايات المتحدة قبل أسابيع بأنها تدرس تحرکاً في اليمن، لکنها لم تبلغ واشنطن بالتفاصيل المحددة إلا قبل بدء الضربات الجوية فجر الخميس ضد المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران.
إلی ذلک، يواصل سفراء دول مجلس التعاون الخليجي في نيويورک البحث في مشروع قرار لتقديمه إلی مجلس الأمن يهدف الی فرض حظر السلاح عن الحوثيين، ويجرون اجتماعات مکثفة مع الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس.







