تقارير

إيران.. الوهن أمام الفيضانات والسيول نتيجة سياسات مدمرة لحکومة الملالي

 


 
عدم التکهن والإعلان عن وقوع الحادث وانعدام الإجراءات الوقائية والإغاثة للمنکوبين بالفيضان کل ذلک تسبب في إلحاق أضرار وخسائر فادحة في مختلف مناطق البلاد جراء فيضانات غمرت البلاد.
وکل هذه العوامل تسبب في أن يتحول هطول الأمطار بمقدار 13،8مليمترا إلی کارثة أتت بالأخضر واليابس لدی المواطنين. کما تسبب سوء الإدارة والتدبير الصحيح إزاء هذه الأزمة في زيادة الخسائر.
وأشارت صحيفة «وطن اليوم» الحکومية في عددها الصادر في 23تموز/يوليو إلی سوء الإدارة إزاء أزمة الفيضانات التي أودت بحياة أناس أبرياء في ثوان قليلة علی امتداد نهر «کرج» بحيث أن مستشفيي «مدني» و«الهلال الأحمر» قد ازدحما بالمصابين والجرحی لهذا الحادث واضطر أصحاب المشفيين إلی نصب الخيم في فناء المستشفيين للعناية بالمصابين.
وتتعلق الاعترافات التي عکستها هذه الصحيفة بقائممقام مدينة کرج التابع للنظام الإيراني. وتابعت الصحيفة أن «مديرين معنيين بإدارة الأزمة لا يتمتعون بثقافة ومعرفة لازمة لإدارة مثل هذه الکوارث. وکلما تحدث کارثة کلما يرتکبون أخطاء واهمالات بدلا من أخذهم دروسا وعبرا منها».
وبشأن أزمة الفيضانات کتب موقع «جهان نيوز» الحکومي في 23تموز/يوليو 2015 قائلة: « في غداة أيام العطلة لعيد الفطر، اجتاحت العواصف 14محافظة بدءا من ”البرز“ و”طهران“ و”خراسان الشمالية“ و”زنجان“ و”سمنان“ و”قزوين“ والی ”کردستان“ و”کرمان“ و”مازندران“ و”أذربيجان الغربية“ و”إصفهان“ و”لرستان“ وتشهارمحال وبختياري“ بحيث أن الفيضانات قد غمرت 39 قضاءا و58 قرية بسبب سوء الإدارة الموجودة في هذه المحافظات. ونشرت مؤخرا أنباء متضاربة بشأن عدد القتلی والمفقودين بحيث أن مسؤولي إدارة الأزمة في هذه المحافظات اتجهوا نحو إلقاء المسؤولية علی عاتق الآخرين وتبادل الاتهامات للتقليل عن مسؤوليتهم تجاه الإدارة الصحيحة أثناء وقوع هذه الکوارث المأساوية».
وبغض النظر عن هذه الاعترافات الصريحة حول ترک المواطنين وحيدين جراء الفيضانات الأخيرة التي غمرت 29قضاءا و58قرية، لقد زاد مسؤولو حکومة حسن روحاني عن معاناة المواطنين بدلا من معالجة أي داء منهم.
وبحسب موقع «عصر إيران» الحکومي في 23تموز/يوليو 2015 أن «رئيس لجنة الأزمة قد أکد خلال برنامج متلفز مباشر بدون استحياء أن کافة الأجهزة المعنية قد عملت بشکل صحيح! وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي قال أحد المنکوبين بالفيضانات الأخيرة في نفس البرنامج إنه لا أحد قدمهم إغاثة ومساعدة حتی الساعة الـ8!».
ولافت للنظر أن قسم الطوارئ في طهران قد قام بإيجار مهبط المروحيات کموقف للسيارات!
ويعتبر التستر علی عدد حقيقي لضحايا هذه الکارثة، وجها آخر لسياسات النظام الإيراني القائمة علی الدجل والمضادة للشعب الإيراني.
وکتبت صحيفة «جهان صنعت» نقلا عن شاهد عيان تقول: « إن مکتوبات إخبارية لتلفزيون النظام الإيراني بشأن عدد الضحايا أکذوبة» و«ليس عدد القتلی 4أشخاص! بينما تکشف کل يوم عن جثث عدة هنا» و«في يوم الکارثة، لم يتواجد مسؤولو الطرق والإغاثة والإنقاذ والمرور في الساحة فيما أن المواطنين المحليين هم الذين قد ساعدوا الزوار. واستغرقت اختناقات مرورية حتی الساعة الـ6صباحا لليوم القادم. وکان المواطنون المشردون يقطعون الطريق بحثا عن الخبز مما أدی إلی إغلاق الطريق وانقطاع عملية الإغاثة. والآن وبعد مقتل وفقدان الکثير من الأشخاص، أخذت قوات الإغاثة تحضر الساحة لکنه لا يجدي فائدة» و«رأيت 40 أو 50شخصا غرقوا في المياه بينما أنقد المواطنون عددا من الأشخاص الذين استنجدوا بأغصان الأشجار لکي لا يغرقوا في النهر».
وفي الوقت الذي ترک نظام الملالي اللاشعبي المواطنين وحيدين في مواجهتهم الکوارث الطبيعية لکن زمر النظام الإيراني تتنافس بعضها مع بعض حول نهب وابتزاز ثروات الشعب الإيراني بينما يصفون في غاية الدجل نظام ولاية الفقيه الفاسد بـ«حکومة دينية ديمقراطية».

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.