تقارير
عسکريو إيران بسوريا.. حدود النفي والتبرير

الجزيرة نت
24/12/2015
بقلم: أحمد السباعي
24/12/2015
بقلم: أحمد السباعي
خرج العميد حسين سلامي نائب القائد العام لقوات الحرس الإيراني لينفي تقليص وجود “مستشارين عسکريين إيرانيين” في الأراضي السورية، ضاربا بعرض الحائط أنباء تحدثت عن شروع إيران في سحب قوات النخبة من سوريا. وتحدث سلامي نفسه في أکتوبر/تشرين الأول الماضي عن “أربعة مستويات لدور إيران من الناحية العسکرية في سوريا، المستوی الأول هو المستوی الإستراتيجي، والمستوی العملاني والمستوی التکتيکي، والمستوی الأخير هو التقني والمتعلق بتوفير المعدات والتدريب لعمليات الصيانة والتصليح ذات الصلة”. واللافت أنه رغم إحصائية لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنی تشير إلی مقتل 113 إيرانيا بسوريا، ومعلومات نقلتها وکالة أسوشيتد برس الأميرکية عن مسؤول إقليمي أن هناک حاليا نحو 1500 عنصر من الحرس الإيراني بسوريا، تصر طهران علی نفي مشارکة قواتها بالمعارک هناک، مؤکدة أن وجودها العسکري يقتصر علی عمل مستشارين عسکريين. ومنذ بداية الثورة السورية عام 2011، قام النظام الإيراني بـ”جهد واسع النطاق، مکلف ومتکامل للحفاظ علی بقاء نظام الأسد في السلطة لأطول فترة ممکنة”، وقد تعددت أوجه مساعدة النظام وقواته علی الأرض، بدءا بتقديم أجهزة الأمن والاستخبارات الإيرانية المشورة ومساعدة قوات الجيش السوري.
وطبقا لدراسة نشرها معهد دراسات الحرب الأميرکي، فإن هذه الجهود تحوّلت في مرحلة ثانية إلی مهمة تدريب مشاة باستخدام فيلق الحرس الإيراني، في مؤشر علی ما أسمته “التوسع الملحوظ واللافت لجهة استعداد إيران وقدرتها علی استعراض قوتها العسکرية خارج حدودها”. وعلی عکس الإنکار الرسمي، يسرب الإعلام الإيراني معلومات عن عدد قتلی الجنود الإيرانيين الذين يسقطون في سوريا. وکانت وکالة فارس کشفت الشهر الماضي مقتل عسکريين إيرانيين خلال اشتباکات مع المعارضة المسلحة، مما يرفع عدد قتلی العسکريين الإيرانيين إلی 45 خلال الفترة الأخيرة. وأوضحت الوکالة أن عسکرياً من الحرس وآخر من قوات التعبئة (باسيج) قتلا خلال اشتباکات مع من وصفتهم بالإرهابيين، دون أن تذکر مکان وظروف مقتلهما. وسبق أن أفادت وسائل إعلام إيرانية في الخامس من الشهر الماضي بمقتل اثنين من ضباط الحرس الإيراني، إضافة إلی عضو في الباسيج خلال معارک مع المعارضة السورية المسلحة قرب حلب. وکان الإعلام الإيراني يتحدث قليلا عن مشارکة بلاده العسکرية لدعم حکومة بشار الأسد، لکن مع مشارکة المقاتلين الإيرانيين في الهجوم الذي تشنه روسيا ضد الثوار، أصبح لدی قادة طهران سبب لإعطاء مزيد من التفاصيل عن مشارکة بلدهم في القتال بسوريا.
فخر واستعراض
ويقول الخبير في الشأن الإيراني بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بواشنطن علي ألفونة إن “القادة الإيرانيين باتوا فخورين بمشارکة بلادهم في القتال بسوريا ويريدون إظهار ذلک”، مضيفا أنه ومنذ أصبحت القوات الإيرانية مشارکة بشکل متزايد في الصراع عام 2013 کان يسقط منهم نحو عشرة قتلی شهريا، لکن عدد القتلی ارتفع فجأة بعد بدء الحملة الجوية الروسية نهاية سبتمبر/أيلول الماضي”.وأضاف أن “إيران ربما تحاول من وراء الإعلان عن قتلاها في سوريا عدم ترک روسيا تهيمن وحدها علی العناوين بشأن المشارکة في الحرب بسوريا”.وتوقع الباحث في الجماعات الشيعية المسلحة بجامعة مريلاند الأميرکية فيليب سميث أن “يکون عدد المقاتلين الإيرانيين بسوريا أکثر من ألفين، وربما يشارکون بشکل متزايد في قتال مباشر ضمن الهجوم الروسي، وهو ما يفسر السبب في زيادة أعداد القتلی”. ورأی موقع ميديا برات الفرنسي أن “الخسائر التي لا تحصی لقوات الحرس الإيراني منذ ثلاثة أشهر تعد شاهدا علی الفشل الذريع لإستراتيجية طهران في إنقاذ الأسد”.
ويقول الخبير في الشأن الإيراني بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بواشنطن علي ألفونة إن “القادة الإيرانيين باتوا فخورين بمشارکة بلادهم في القتال بسوريا ويريدون إظهار ذلک”، مضيفا أنه ومنذ أصبحت القوات الإيرانية مشارکة بشکل متزايد في الصراع عام 2013 کان يسقط منهم نحو عشرة قتلی شهريا، لکن عدد القتلی ارتفع فجأة بعد بدء الحملة الجوية الروسية نهاية سبتمبر/أيلول الماضي”.وأضاف أن “إيران ربما تحاول من وراء الإعلان عن قتلاها في سوريا عدم ترک روسيا تهيمن وحدها علی العناوين بشأن المشارکة في الحرب بسوريا”.وتوقع الباحث في الجماعات الشيعية المسلحة بجامعة مريلاند الأميرکية فيليب سميث أن “يکون عدد المقاتلين الإيرانيين بسوريا أکثر من ألفين، وربما يشارکون بشکل متزايد في قتال مباشر ضمن الهجوم الروسي، وهو ما يفسر السبب في زيادة أعداد القتلی”. ورأی موقع ميديا برات الفرنسي أن “الخسائر التي لا تحصی لقوات الحرس الإيراني منذ ثلاثة أشهر تعد شاهدا علی الفشل الذريع لإستراتيجية طهران في إنقاذ الأسد”.
تضحيات جسام
وأضاف “في الحقيقة فإن التضحيات الجسام التي قدّمتها طهران، لم تحقق انفراجة حقيقية في الحرب مع قوات المعارضة، فبدلا من ذلک تمّکن الجيش الحر وحلفاؤه من التألق علی الأرض علی الرغم من الضربة القوية للغاية”.أما الباحث الإيراني المتخصص بالشؤون الإقليمية حسين رويوَران فنفی أن تکون إيران قد أنکرت في السابق مشارکة مليشياتها في المعارک الدائرة في سوريا. ولفت إلی أن الاستشارات العسکرية للضباط الإيرانيين تقدم علی جبهات القتال وليس بالغرف المغلقة، مضيفا أن قرار النظام السوري توسيع جبهات القتال في حمص وحماة وحلب أدی لسقوط عدد متزايد من المقاتلين الإيرانيين.
وأضاف “في الحقيقة فإن التضحيات الجسام التي قدّمتها طهران، لم تحقق انفراجة حقيقية في الحرب مع قوات المعارضة، فبدلا من ذلک تمّکن الجيش الحر وحلفاؤه من التألق علی الأرض علی الرغم من الضربة القوية للغاية”.أما الباحث الإيراني المتخصص بالشؤون الإقليمية حسين رويوَران فنفی أن تکون إيران قد أنکرت في السابق مشارکة مليشياتها في المعارک الدائرة في سوريا. ولفت إلی أن الاستشارات العسکرية للضباط الإيرانيين تقدم علی جبهات القتال وليس بالغرف المغلقة، مضيفا أن قرار النظام السوري توسيع جبهات القتال في حمص وحماة وحلب أدی لسقوط عدد متزايد من المقاتلين الإيرانيين.







