تقارير

غلاء الخبز وخوف النظام إزاء انتفاضة جيش الجياع


کان غلاء الخبز وسرقة هذه السلعة من علی موائد الکثير من المواطنين في غاية الحقد في حق الشعب بحيث أن وسائل الإعلام والعناصر التابعة للنظام من العصابتين کلتيهما اضطرتا إلی أن تظهرا إلی الساحة. ولکن ليس للتعاطف _ وکلاهما تنهبان وتغتصبان أموال المواطنين _ بل خوفا من طفح کيل صبر المواطنين إزاء هذا الإجحاف والظلم المفروضين من قبل نظام الولاية عليهم. وکتبت صحيفة وطن امروز التابعة لمهمومي عصابة الخامنئي في 7کانون الأول/ ديسمبر 2014 تقول: «ولکن يبدو بشدة أن سير بعض من المديرين في الأجواء بعيدة المنال والتي تبتعد عن الحقائق السائدة في المجتمع الإيراني لملايين الکيلومترات يعد وباء قاتلا بينهم وهو بمثابة ظروف غير طبيعية يعجزون جراءها عن إدراک القضايا الحقيقية التي يواجهها المواطنون. کما ترافق کل أمر، تعاملات ضاربة وحادة وقهرية وما يسمی بالعضاضة وذلک في أجواء غيرمحسومة. ويرتبط الخبز بالشبعان والجوعان؛ کما له تأثيرات کبيرة علی الروح الاجتماعية حيث لايمکن إنکاره».
وإذ أذعنت صحيفة کيهان التابعة للخامنئني 6کانون الأول/ ديسمبر 2014 بأن غلاء الخبر سيأخذ ثمنا باهظا من کل من حکومة روحاني والنظام وکتبت تقول: «تنوي الحکومة أن تختار أکثر الطرق تکلفة لاقتصاد البلد علی ما يبدو؟ يعني مرحلة فوق زيادة أسعار المشتقات النفطية؛ وإن قطعت الحکومة خطوات في هذا الدرب فإنها ليست تضر بسمعتها السياسية فحسب، وإنما ستضر بالمصالح الوطنية… وکان الخبز يعرف بعيش معظم المواطنين حيث يعد حذفه صعبا جدا بالنسبة للعوائل. فلذلک تتخمض زيادة مفاجئة لأسعارها عن استياء کبير».
وتعتبر صحيفة أخری تابعة لعصابة الولي الفقيه زيادة أسعار الخبر أمرا مدهشا وغير قابل للتصور وکتبت أن إثارة التوتر فيما يتعلق بهذه السلعة الأساسية للغاية لا يعني إلا التدخل المباشر في موائد المواطنين ممن يتحملون ظروفا معيشية قاسية في المدن الکبيرة». (صحيفة وطن امروز 6کانون الأول/ ديسمبر 2014)
ويخاف باهنر نائب رئيس البرلمان إزاء زيادة سعر الخبز وتأثيره في موازين نظام الولايه وأعلن عما اتخذته حکومة روحاني من قرارات قاضية بزيادة سعر الخبز ويقول: «إني لست علی اطلاع علی تفاصيل هذا الأمر فلذلک أطالب اللجنة الاقتصادية أن تدعو المسؤولين المعنيين في أقرب وقت ليدرسوا هذه القضية». (وکالة إيسنا للأنباء 3کانون الأول/ ديسمبر 2014)
هذا وليس يخاف کل من الصحف والمديرين التابعين لعصابة الخامنئي تجاه ما يترتب علی زيادة سعر الخبز من تداعيات فحسب، وإنما تخاف بعض الأحيان الصحف التابعة لعصابة رفسنجاني – روحاني تجاه هذه القضية کما کتبت صحيفة ابتکار 3کانون الأول/ ديسمبر 2014 في هذا الشأن تقول: «الزيادة المفاجئة (للأسعار) تثير صدمة نفسية».
وحسين راغفر هو الآخر الذي ينتقد زيادة سعر الخبز حيث أکد قائلا: «تنوي الحکومة وفي مجال التدعيم الاقتصادي أن تختار لاقتصاد البلاد أسهل الطرق وفي نفس الوقت أکثرها ثمنا». (وکالة تسنيم للأنباء 6کانون الأول/ ديسمبر 2014)
کما ينتقد هذا المدير المقرب من النظام في صحيفة آرمان التابعة لعصابة روحاني ـ رفسنجاني 2کانون الأول/ ديسمبر 2014 السياسات الاقتصادية التي اتخذتها حکومة روحاني ويقول: «زيادة سعر الخبز بنسبة 30 بالمئة من القرارات القابلة للتأمل للحکومة الحادية عشرة مما يبين عدم نجاح الحکومة في إزالة وإمحاء بعض من العمليات الغير عقلانية والإجراءات الغير صائبة في اقتصاد البلاد».
هذا ويبين بکل وضوح بدء ردود الأفعال الشعبية تجاه زيادة سعر الخبز أسباب المواقف أعلاها.
وبحسب التقرير الوارد من مدينة شيراز فإن عددا کبيرا من أهالي هذه المدينة لم يشتروا الخبز لحد حوالي الساعة 12ظهر يوم 7کانون الأول/ ديسمبر 2014 وهم خاضوا إضرابا عاما. کما يفيد هذا التقرير أن نسبة المواطنين المضربين يبلغ ما يقارب 80بالمائة.
وشهدت مدينة أردبيل يومي 2 و3کانون الأول/ ديسمبر 2014 تجمعا لمجموعة من أهالي هذه المدينة أمام دائرة الحبوب وقائممقامية النظام في مدينة أردبيل احتجاجا علی زيادة سعر الخبز. وأکد أحد المحتجين: «کنت أدير مخبزا حتی 2001، ولم أر استياء وغضب المواطنين في هذا الحد خلال فترة عمري». وکان أحد آخر يقول: «تجمع المواطنون هنا ليحتجوا علی الزيادة الغير منتظمة للأسعار وليعلنوا أنهم واعون ويقظون ولا يمکن لهم أن يتحملوا معاناة وصعوبات أکثر ويبنغي للسادة أن يهتموا بالمواطنين بدلا من إطلاق شعارات ووعود فارغة وليتصوروا أنفسهم بمکان المواطنين ليدرکوا کم يوما يمکن لهم أن يقضوها بأجور بالغة 700ألف تومان شهريا».
فيتموج وراء کل ما يکتبه کل من وسائل الإعلام والعناصر التابعين للنظام وما يتخذونه من تصريحات، الخوف إزاء غضب وانتقاضة جيش الجياع؛ وهي انتفاضة رغم أن النظام يحاول تأجيلها ولکن لن يکون للنظام مفر ولا مناص من مصيره المؤزر والحتمي أي الإسقاط.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.