تقارير

ايران.. ضواحي سوداء تحيط المدن بمثابة مراکز اعتبارية للانتفاضة

 

 

ضواحي المدن وقاطنو الضواحي، خارج حدود المدن ، بلدات من الصفائح ، وبلدات من الأحصرة  وبلدات متجاوزة علی القانون وغيرها من الأسماء التي  نسمعها هذه الأيام کثيرا . ولکن ما نسمعه من هامشيات المدن المنکوبة بالفقر والمعدومة أو نقرأ عنها أو نشاهد صورا عنها فهي واحد من الألف علی أرض الواقع.
الحقيقة هي أنه وبتدمير الزراعة ودمار القری والأرياف ، تدفق القرويون الجائعون الی المدن بغية البحث عن العمل وکسب لقمة عيش لهم، وبما أنهم لم يکونوا يمتلکون امکانيات للعيش فبادروا بإقامة مأوی وأکواخ   لأنفسهم ولأبناءهم  ليحتموا بها ذلک باستخدام عُلبة صفيح وحصيرة وخشب وطين وبالتالي زادت من ”بلدات مصنعة من الأحصرة ” أو” الصفائح ”.
کم عدد هذه المآوي التي محرومة من أبسط مقومات الحياة وکم عدد سکانها؟
في سياق احصاء عدد  ساکني الضواحي هناک اختلاف کبير في الاحصائيات التي تعلنها  مؤسسات مختلفة للنظام الايراني.
وکيل وزارة الصحة لوکالة أنباء ايسنا 13 تموز/ يوليو 2014: احصاء قاطني الضواحي يعادل 8 ملايين فضلا عن ذلک هناک 23 مليون يعيشون في القری والعشائر و المدن الصغيرة التي نسمتها تحت 20 ألف  وهم يفتقرون إلی ابسط مستلزمات الحياة.
في السياق نفسه لقد کتبت صحيفة الجمهورية 18 تشرين الأول/ اکتوبر 2014 : يعيش 9 ملايين نسمة في مساکن غير رسمية وضواحي 77 مدينة وحسب التقديرات ان النسمة يعادل 5 ملايين و200 الف عائلة
کما کتبت صحيفة مردم سالاري في الاول من کانون الثاني / يناير2015: يعيش 11 مليون شخصا في ضواحي المدن.
کما نری هناک تباين کبير في احصائيات النظام بحيث يصل الفرق الی 40 في المئة في بعض الأحيان لکن علينا ان نکون علی يقين من ان اعلی احصائية مقدمة من قبل النظام هي اقل مما هو علی أرض الواقع.
کما کتبت صحيفة ” رسالت ”  في 15 کانون الثاني/ يناير2015 نقلا عن مساعد الصحة في الشوؤن الاجتماعية للنظام بان هناک 850  ضاحية يعيش فيها الفقراء .
کما ان القاء نظرة سريعة الی نوعية الحياة والعيش وعدم تمتعهم بالامکانيات يعبر عن عمق الکارثة في ايران الملالي. 
وصرح محافظ  طهران ” حسين هاشمي ” في قناة النظام الايراني 7 شباط  قائلا: انني کنت عضوا في البرلمان سابقا  وکنت اعتقد ان محافظة طهران محافظة متنعمة ومتمتعة  لکن حينما توليت منصب المحافظ أدرکت انه لا يوجد حتی سرير واحد في مستشفيات اغلب المدن بالمحافظة ، من الواضح ان المحافظة التي  يعيش اکثر من عشرات آلاف في ضواحيها (حسب قول المحافظ ) لا تمتلک حتي سرير واحد للمستشفی.
من الواضح أنه عندما يکون الوضع في هوامش العاصمة ومرکز البلاد بمئات الآلاف من النسمة بحسب اعتراف المحافظ لايوجد حتی سرير واحد للمستشفی فکيف هو الوضع علی هوامش المدن الأخری.  
حسب اذعان السلطات  ووکالات النظام الايراني نفسها ان الفقر والبطالة والادمان والأعراض الناجمة عن الفقر يستشري في ضواحي المدن. وبحسب قول رئيس هيئة السجون للنظام اصغر جهانغير ان نسبة  75 في المئة  من المجرمين يعيشون في ضواحي المدن والمناطق المعدومة (وکالة أنباء ايلنا 10 کانون الثاني/يناير 2015).
حسب تقارير مصادر النظام ان جميع المدن الکبری ومراکز المحافظات لها ضواحي بـ مئات الآلاف من النسمة.  يجدر بالذکر ان هذه الاحصائية تعود الی عام 2011 ، العام الذي کان عدد النسمة في مدينة تبريز واحد ونصف مليون وعدد قاطني الضواحي کان يعادل 400 الف حيث زاد هذا العدد في السنوات الثلاث الماضية  بعشرات الآلاف وبالتالي نستطيع القول ان حوالي ربع من نسمة مدينة تبريز وضواحيها  يعيشون دون الحد الادنی من امکانيات العيش وان مثل هذه النسبة موجودة في مراکز المحافظات کلها ومنها مدينة مشهد و بيرجند وکرمان و شیراز واهوازو زاهدان و بندرعباس اصفهان و کرج وارومية و سنندج و کرمانشاه و…
وان ملايين النسمة في هذه المدن محرومون من الماء والکهرباء والمستوصف والمستشفی والمدرسة والطرق الأسفلتة والاغلبية  ويصارع اطفال وکبار في السن والشباب والمرأة والرجل  الفقر والحرمان.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.