تقارير
قوات الحرس الإيراني.. تاريخ من الأحداث الإجرامية والإرهاب في الکويت والبحرين

الشرق الاوسط
8/1/2016
وزارة الداخلية تحبط عملية تهريب متفجرات وأسلحة عن طريق البحر إلی البحرين مصدرها إيران وتقبض علی الجناة (وکالة الأنباء البحرينية)
عندما انطلقت شرارة الاضطرابات في 14 فبراير (شباط) 2011، کان الحرس الثوري الإيراني حاضرًا وبقوة في خلخلة الأمن في البحرين. وبعد أن استعاد الأمن البحريني توازنه، کشف عمليًا عبر ضبط الخلايا والتحقيقات عن الدور الذي مارسه نظام طهران في الأحداث التي شهدتها البلاد.
وأسهمت الآلة الإيرانية عبر حرسها الثوري في تأجيج الاضطرابات وزرع الخلايا الإرهابية التي تولت التخطيط لاستهداف أمن واقتصاد البحرين، فيما تولی الحرس الثوري الإيراني التدريب والتمويل إما مباشرة أو عبر وکلائه في العراق ولبنان.
ففي نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، أحبط الأمن البحريني ما عرف بخلية جسر الملک فهد، التي کان مناطًا بها تجنيد وإرسال أفراد إلی خارج البحرين لتدريبهم، وأحد قادة الخلية هارب إلی إيران وتلقی تدريبات علی يد الحرس الثوري. وکانت الخلية تخطط لاستهداف جسر الملک فهد، والسفارة السعودية لدی البحرين، ووزارة الداخلية، وبعض المقار الأمنية والمرافق الاقتصادية، وکُشفت هذه الشبکة قبل إعلان تقرير «لجنة بسيوني» التي حققت في الأحداث التي جرت في البحرين بدءا من 14 فبراير وحتی رفع العمل بقانون السلامة الوطنية.
ونشطت آلة الحرس الثوري في تهريب التمويل والمتفجرات والصواعق المستخدمة في صنع القنابل بمختلف الوسائل، ففي أغسطس (آب) الماضي نسبت إلی الشيخ حسن عيسی، القيادي في جمعية الوفاق والنائب السابق، تهمة تمويل أعمال إرهابية أثناء عودته من إيران. في حين کشفت الأجهزة الأمنية البحرينية مؤخرا أنه نقل الأموال المخصصة لدعم الخلايا الإرهابية وعملياتها في البحرين.
في فبراير من عام 2013، ضُبطت خلية إرهابية من ثمانية أفراد تلقت تدريبات من قبل الحرس الثوري الإيراني علی الأسلحة والمتفجرات، وتلقی أفراد الخلية تدريبات علی الأعمال الإرهابية في کل من إيران والعراق ولبنان. وفي ديسمبر (کانون الأول) من عام 2013 جری الکشف عن خلية إرهابية مرتبطة مباشرة بالحرس الثوري الإيراني کانت تخطط لارتکاب عمليات إرهابية تتمثل في إحداث تفجيرات تستهدف المنشآت الحيوية.
وذروة العمليات الأمنية البحرينية کانت في أواخر ديسمبر من عام 2013، حيث أحبطت الأجهزة الأمنية البحرينية أربع عمليات إرهابية، کما جری إحباط تهريب شحنة أسلحة وذخائر إيرانية وسورية من العراق عبر البحر، وتفکيک سيارة مفخخة، وکشف مواقع لتخزين الأسلحة والذخائر والمتفجرات في داخل البلاد.
وفي يوليو (تموز) من عام 2015، قبضت الأجهزة الأمنية علی خمسة بحرينيين وأحبطت تهريب مواد متفجرة شديدة الخطورة، وعدد من الأسلحة الأوتوماتيکية والذخائر، کانت قادمة عبر البحر من إيران.
وفي 13 أغسطس من عام 2015، کشفت الأجهزة الأمنية في الکويت عن خلية إرهابية کانت تخزن ذخائر ومتفجرات علی صلة بتنظيمات إرهابية، وجری اعتقال ثلاثة من أعضاء الخلية ومصادرة متفجرات وقاذفات صاروخية هجومية. وأشارت أصابع الاتهام إلی ضلوع المخابرات الإيرانية خلف هذه الجريمة٬ کما أشارت إلی اتساع دائرة الموقوفين لتصل لأکثر من عشرة أشخاص. کما رجحت مصادر أن تکون الخلية الإرهابية علی صلة بتنظيم حزب الله٬ وجمعت الذخائر لفترة تمتد لأکثر من ثلاث سنوات.
وأعلنت وزارة الداخلية الکويتية في بيان لها عن تمّکن الأجهزة الأمنية المعنية من ضبط ثلاثة من أعضاء خلية إرهابية وترسانة ضخمة من الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة جری إخفاؤها في أحد المنازل في حفرة عميقة ومحصنة بالخرسانة. کما ضبطت 56 قذيفة «آر بي جي» وذخائر حية في إحدی مزارع منطقة العبدلي التي تعود ملکيتها لأحد المتهمين المقبوض عليهم٬ وهو کويتي الجنسية مواليد ٬1968 وهو صاحب المنزل المذکور.
وکشفت الداخلية في بيانها عن ضبط المتهم الثاني٬ وهو مواطن کويتي (مواليد 1981)، حيث عثر في منزله علی ثلاث قطع من الأسلحة النارية وکمية من الذخيرة الحية٬ وضبط المتهم الثالث دون أن تحدد جنسيته (مواليد 1980) حيث عثر في منزله علی ثلاث حقائب تحتوي علی أسلحة وذخائر ومواد متفجرة
متنوعة. وقالت الداخلية إن المتهمين «اعترفوا جميًعا بانضمامهم لأحد التنظيمات الإرهابية، کما اعترفوا بحيازة تلک الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة وأرشدوا إلی أماکن إخفائها»٬ ولا تزال أجهزة الأمن تواصل تحرياتها وتحقيقاتها لملاحقة وضبط شرکائهم.
وأضاف البيان أن أجهزة الأمن المتمثلة بقطاع الأمن الجنائي وقطاع الأمن الخاص والجهات الأمنية الأخری ذات الصلة قد شارکت في عملية المداهمة والضبط والتفتيش٬ حيث أرشد المتهمون إلی المکان الذي قاموا بإخفاء الأسلحة والذخائر فيه٬ حيث عمل رجال إدارة المتفجرات علی استخراج 56 قاذفة «آر بي جي» من مزرعة العبدلي التي تعود ملکيتها للمتهم الأول٬ وعشرات الأسلحة والذخائر والمواد سريعة الانفجار عثر عليها في منزل المتهم نفسه.
وأوضحت وزارة الداخلية أن جميع هذه المضبوطات من الأسلحة والذخائر والمواد شديدة الانفجار وغيرها من الأسلحة وجدت في مزرعة ومنازل المتهمين الثلاثة. وقالت إنه جری تحويل المتهمين إلی جهات الاختصاص لاستکمال التحقيقات واتخاذ کل الإجراءات القانونية حيال ذلک.
يذکر أن قانون جمع السلاح بدأ سريان العمل به منذ يونيو (حزيران) الماضي، بعد مهلة لمدة أربعة أشهر لتسليم السلاح٬ وتصل عقوبة تجارة السلاح للسجن عشر سنوات.







