نظام الملالي الحاکم في إيران بحاجة إلی إرسال موجات التشويش المسرطنة

يباشر نظام الملالی إلی إرسال موجات التشويش إلی الأقمار الصناعية للحيلولة دون وصول المواطنين إلی فضائيات غير حکومية. ولافت للنظر أن موجات التشويش هذه تولد نتائج مدمرة علی سلامة الإنسان مما يثير قلاقل متزايدة للمواطنين. لکنه ونظرا إلی أن النظام الإيراني لايمکنه أن يکف عن سياسة القمع والرقابة، يواصل هذه الأعمال اللاشعبية واللاإنسانية عن طريق مختلف مؤسساته.
وقد تسبب إرسال موجات التشويش من قبل النظام الإيراني کراهية لدی المواطنين عن هذا الإجراء اللاإنساني من جهة أخری، في تحويل مسألة إرسال موجات التشويش إلی الفضائيات، إلی مجال لتشديد الصراعات الفئوية بين زمر النظام الإيراني.
وتجدر الإشارة إلی أن هذه الصراعات الفئوية لا تدور من منطلق الاهتمام بسلامة المواطنين وإنما تعتبر ورقة ضغط لإزاحة الجناح المنافس من أجل العثور علی حصة الأسد من السلطة. وعلی الرغم من تذمر مسؤولي وعناصر النظام الإيراني لکلتا الزمرتين بشأن المسألة، لکنه لم يتحدد في نهاية المطاف بأنه من هو مسؤول عن تنفيذ هذا الإجراء الإجرامي؟ ولماذا يحتاج النظام الإيراني إلی تنفيذه؟ بفضل الاهتمام بنماذج تالية سيتضح جواب السؤال:
أکد «عابد فتاحي» عضو في برلمان النظام الإيراني قائلا: « لا تُستخدم موجات التشويش في أي نقطة من العالم أکثر من إيران» وکان العضو في برلمان النظام الإيراني قد أشار في مقابلته مع موقع «آفتاب» الحکومي قائلا:«لم تأت أي مؤسسة مسؤولة عن إرسال موجات التشويش، بإيضاحات کافية لإقناع المجلس. ولا أعتقد أن أي نقطة في العالم تستخدم موجات التشويش بقدر ما يتم استخدامها في إيران»
واستمر موقع «آفتاب» الحکومي نقله عن هذا العضو في برلمان النظام الإيراني وکتب يقول:« إن هذه الموجات المسرطنة التي بدأت إرسالها منذ عام 2009 وعقب الاحتجاجات، تؤثر علی سلامة المواطنين نفسيا»ـ
وادعت رئيسة منظمة حماية البيئة للنظام الإيراني في 19کانون الأول/ديسمبر بأن« مرکز إرسال موجات التشويش ليس مرکزا حکوميا» هذا وأکدت أيضا «معصومة ابتکار» مستشارة الملا حسن روحاني، 21کانون الأول/ديسمبر قائلة:« ليس أحد يتحمل مسؤولية إرسال موجات التشويش»ـ
ويتبين من خلال تصريحات أدلت بها «ابتکار» أنه لاتوجد مؤسسة تتحمل المسؤولية التامة عن إرسال موجات التشويش.
وأصدرت منظمة الاتصالات التابعة للأمم المتحدة قرارا في 19تشرين الثاني/نوفمبر، وأکدت من خلاله الدول الأعضاء بالالتزام بالمحدودية الفنية ومعايير إرسال الموجات الکهرومغناطيسية مما يصب في مصلحة سلامة المواطنين.
وعقب صدور القرار هذا، اضطر الملا روحاني إلی تعيين 4أعضاء في حکومته لدراسة أضرار ناتجة عن موجات التشويش.
وإذ اعترف «واعظي» وزير الاتصالات للنظام الإيراني بأن موجات التشويش التي تتجاوز حدودها، ستؤدي إلی أضرار، کشف عن أن إرسال موجات التشويش لا يتم من قبل وزارت الاتصالات فحسب وقال:« بعض موجات التشويش ليست في حوزة مراقبتنا ومن أجل المراقبة عليها يجب أن تضع في حوزتنا»
ولافت للنظر أن «واعظي» وفي الوقت الذي يکون فيه علی بصيرة تامة من الأمر لکنه لم يتفوه بشأن مؤسسات تراقب هذا الإجراء. وليس بأحد لايعرف أن وزارة المخابرات سيئة الصيت للنظام الإيراني ومؤسسات قمعية تابعة لقوات الحرس، تصرف أموال الشعب الإيراني الهائلة من أجل تنفيذ الأمر وتأسيس مؤسسات مختلفة مشرفة عليه. وعلی الرغم من کراهية المواطنين واحتجاج المؤسسات الدولية، لکن النظام الإيراني بأسره بحاجة ماسة إلی إرسال موجات التشويش. فبالتالي لا تتحمل أي موسسة مسؤولية بشأن الموضوع بينما کل مؤسسة يلقي المسؤولية علی عاتق أخری.
وتجدر الإشارة إلی أن إرسال موجات التشويش إلی الفضائيات يعتبر مصدرا لنشر مرض السرطان و کان مديرو النظام الإيراني قد اعترفوا بهذا الموضوع في السابق. علی سبيل المثال أکد مساعد رئيسة منظمة البيئة للنظام الإيراني علی أن موجات التشويش تکون مسرطنة ويجب إزالتها بشکل کامل.(وکالة أنباء «إيرنا» الحکومية- 2تشرين الأول/أکتوبر)
وقد أکدت «معصومة ابتکار» في فترة کانت فيها رئيسة لجنة البيئة لدی المجلس البلدي في طهران، قائلة:«إن موجات التشويش تثير القلق بشأن سلامة المواطنين الطهرانيين».
وقال رئيس مرکز الدراسات عن مرض السرطان أيضا إن الموجات الکهرومغناطيسية التي توجد في موجات التشويش، تؤدي إلی أضرار مدمرة تسبب في إصابة الناس بالصداع وإرهاق أذهانهم بينما تسبب موجات الأيون في نشر مرض السرطان. ومع أن النظام الإيراني يصرح بهذه الاعتراف لکنه لماذا لا يکف عن إرساله موجات التشويش؟
الحقيقة هي أن النظام الإيراني يتخوف خوفا شديدا من القوی الرئيسية الداعية إلی إسقاطه أي المقاومة الإيرانية وقناة الحرية.
فلذلک إن نظام الملالي وبرغم کافة تخرصات يدلي بها مسؤولوه لکنه لن يتمکن من الکف عن تنفيذ هذه الممارسات اللاإنسانية لأنها ترتبط بکيان النظام الذي لا يهتم أي اهتمام بآثار مدمرة ناتجة عن موجات التشويش علی سلامة المواطنين.







