تقارير

روسيف دعت الشعب إلی التعبئة ضد «الانقلاب»ونددت بـ«مهزلة قضائية وسياسية»

 

13/5/2016

أنهی تصويت تاريخي في مجلس الشيوخ البرازيلي، أمس، مهام الرئيسة ديلما روسيف، وبات نائبها ميشال تامر رئيساً، في زلزال سياسي أنهی 13 عاماً من حکم اليسار في أکبر دولة في اميرکا اللاتينية.
وأعلن تامر (75 عاما)، اللبناني الأصل، انه بدأ أمس تحديد وزراء حکومته التي سترکز علی النهوض الاقتصادي.
وعنونت صحيفة “او استادو دي ساو باولو” “فرصة تامر”، فيما اختارت صحيفة “کاريوکا او ديا” التلاعب علی اسم تامر الکامل کما يرد في السجل المدني ميشال ميغيل الياس تامر لوليا وعنونت “الان لدينا لوليا” في تذکير بلولا تصغير اسم سلف روسيف بين 2003 و2010.
وتطوي البرازيل، العملاق الناشئ في اميرکا اللاتينية، صفحة 13 عاماً من حکومات حزب العمال افتتحها في 2003 الرئيس السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الذي قاد الفورة الاجتماعية الاقتصادية في سنوات الالفين.
وصوت اعضاء مجلس الشيوخ بغالبية کبری من 55 من أصل 81 لصالح بدء إجراء اقالة روسيف المتهمة بالتلاعب بأموال الدولة، وذلک في جلسة تاريخية بدأت اول من امس.
وبذلک استبعدت روسيف (68 عاما) تلقائياً من السلطة خلال مهلة اقصاها 180 يوماً، في انتظار صدور الحکم النهائي لمجلس الشيوخ الذي يفترض ان يصوت بغالبية الثلثين (54 صوتاً من اصل 81) من أجل إقالة نهائية.
ويمکن أن يصدر الحکم في سبتمبر المقبل بعد الالعاب الاولمبية التي تستضيفها ريو دي جانيرو (5-21 اغسطس)، لکن قبل الانتخابات التشريعية في أکتوبر المقبل.
وتتهم المعارضة اليمينية روسيف بارتکاب “جريمة مسؤولية” من خلال التلاعب عمداً بمالية الدولة لاخفاء حجم العجز في 2014، عندما أعيد انتخابها في اقتراع موضع جدل، وفي 2015.
وتقول روسيف المناضلة السابقة التي تعرضت للتعذيب أثناء الحکم الديکتاتوري (1964-1985)، ان جميع اسلافها لجأوا الی هذه “الاساليب” من دون أن يتعرض احد لهم، وتؤکد أنها ضحية “انقلاب دستوري” أعده ميشال تامر الذي سرع سقوطها من خلال دفع حزبه في أواخر مارس الماضي علی الانسحاب من الاکثرية.
وفي أول کلمة لها بعد قرار البدء اجراءات اقالتها، دعت روسيف، أمس، شعب بلادها الی “التعبئة ضد الانقلاب”، قائلة “أدعو کل البرازيليين المعارضين للانقلاب، من أي حزب کانوا الی البقاء في تعبئة وموحدين ومسالمين”، ان “الخطر لا يحدق فقط بولايتي بل أيضاً باحترام اصوات الناخبين وسيادة الشعب البرازيلي والدستور”.
وکررت القول انها ضحية “انقلاب” و”مهزلة قضائية وسياسية”.
من جهتها، نددت السيناتور غليسي هوفمان الرئيسة السابقة لمکتب روسيف بالعقاب “المبالغ به”، معتبرة أن “الأمر اشبه بمعاقبة مخالفة مرور بعقوبة الاعدام”، فيما اعتبر السيناتور جوزيه سيرا (وسط اليمين) الذي يمکن أن يعين وزيرا للخارجية ان “الاقالة علاج مر لکن لا بد منه”.
وبعد مغادرتها القصر الرئاسي، تتوجه روسيف، الی مقر اقامتها الرسمي في الفورادا حيث ستقيم مع والدتها خلال فترة محاکمتها وستحتفظ براتبها وبحراسها الشخصيين.
ويفتقر تامر الی الشعبية، اذ أعربت غالبية من البرازيليين عن رغبتهم في رحيله وفي اجراء انتخابات مبکرة لا ينص عليها الدستور.
وسيرث تامر الوضع المتفجر الذي تترکه ديلما روسيف، اذ تواجه البلاد اسوأ کساد منذ الثلاثينيات وفضيحة الفساد الکبيرة في مجموعة “بتروبراس” والتطورات القضائية غير المتوقعة التي تلطخ صورة حزبه علی اعلی المستويات.
ويمکن أن يعتمد في مرحلة أولی علی دعم اوساط الاعمال التي تأمل في حصول صدمة ثقة، وعلی دعم الاحزاب اليمينية التي سعت الی اقالة ورسيف.

 


ميشال تامر الرئيس الجديد للبرازيل موقتا (ا. ف. ب)
المصدر: ا ف ب، رويترز

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.