تقارير

التقرير الإخباري: تقويض العلوم الاجتماعية في جامعات إيران تحت عنوان ”أسلمة العلوم“

 

 
 في برنامج تلفزيوني بث حول وضع العلوم الإجتماعية في الجامعات، تم تقديم صورة عن تقويض العلوم الاجتماعية خاصة علم الاجتماع بحجة أسلمة العلوم.
وأعاد أحد عناصر النظام أباطيل الخميني بقوله إن الجامعة في إيران ظاهرة دخيلة وغربية لا علاقة لها مع المجتمع محاولا التهليل بما يصفه النظام بـ”أسلمة العلوم الاجتماعية “. إلا أن أحد طلاب علم الاجتماع رد عليه من خلال الإذعان بحقائق مروعة بشأن الوضع الراهن في المجتمع الذي يزعم النظام بأنه أصبح إسلاميا. إنه أشار إلی بحثين الأول يعود إلی عام 1974والثاني جاء بعد 30سنة لکن کلاهما جاء تحت عنوان مشترک « النزعات الثقافية والرؤی الاجتماعية في إيران» وأضاف قائلا: ”ما تم تقديره في البحث الأول هو شعور المواطنين بالثقة حيث قال 53بالمئة من المواطنين إن المواطنين جديرون بالثقة. يعني هناک ثقة بين المواطنين“.
ثم تم تکرار نفس المسح في عام 2004بالضبط والنتائج التي خرجت منها کانت مروعة للغاية حيث قال 24بالمئة فقط إنهم علی ثقة ببعضهم بعضا ما يعني أن الثقة الاجتماعية طوال 30سنة تناقص الی حد النصف، کما يمکن وضع أعداد وأرقام أخری إلی جانب ذلک کعدد ظاهرة الطلاق حيث أصبح ضعفين أو ارتفاع عدد السجناء السياسيين بنسبة 7.5أضعاف مقابل ازدياد النسمة بنسبة ضعفين“. وأشار الی فشل النظام وصرح «اننا اصبنا بالفشل في رسم السياسات لبناء الثقة الاجتماعية في المجتمع الايراني».
وأشار هذا الطالب في علم الاجتماع إلی البحوث التي تم إجراؤها وأضاف يقول: ”خلال عامي 2002 و 2005 الشعور بالثقة لدی المواطنين تجاه الأکادميين أکثر من الآخرين، يعني في مجتمع انخفضت فيه الثقة الاجتماعية وتأزمت الأخلاقيات الجماعية واخفقت سياساتنا نحو إيجاد خلقيات جماعية، يشعر المواطنون بثقة أکثر تجاه هذه الجامعة التي يقولون أنها دخيلة وغريبة. إذن أدت الجامعة رسالتها جيدا لخلق الثقة الاجتماعية ويعتبر المواطنون اليوم الجامعة بأنها مؤسسة مرجعية ويبدون أکبر ثقة تجاه الجامعة والجامعيين. إذن هذه المؤسسة التي يصفونها بالدخيلة والغربية، أسست علاقاتها مع المواطنين أکثر من العديد من المؤسسات التي لها جذور في ثقافتنا (اقرؤوا حوزات الملالي). (تلفزيون شبکه3 للنظام 20أيار/مايو 2015)
وهکذا رغم ما عبثت أيدي نظام الملالي بالفساد الراسخ والواسع في الجامعات و في المجتمع الإيراني، إلا أنه وحسب ما تشهد به البحوث الاجتماعية علی الجامعة أن تعتز بنيلها الثقة والاحترام من قبل المواطنين.
يشير الطالب المذکور في تصريحه إلی عدد من الباحثين لعلم الاجتماع الذين سجنوا بسبب بحوثهم وتحقيقاتهم التي کشفت عن حقائق لافتا إلی أنه ليس فقط الباحثين لعلم الاجتماع يسجنون بتهمة التشويه وإنما من وجهة نظر النظام، فإن ”علم الاجتماع“ نفسه يعد مجرما ومتهما وفي المقابل أقام النظام مهزلة تحت عنوان علم الاجتماع الإسلامي والذي ليس إلا مصدر رزق لمشعوذين.
وتابع بالقول في هذا الشأن: ”في جامعة العلوم الاجتماعية لجامعة طهران، شکلوا مجموعة تحت عنوان علم الاجتماع الإسلامي، ثم حصل أکثر من 20طالبا علی شهادة في الدراسات العليا. هذه السنة حصل 4طلاب علی شهادة دکتوراه. لکن خططهم الدراسية وأساتذتهم والمنهج الذي حددوه غير محدد بعد وهم لا يريدون الذهاب إلی مکان منفصل. نحن اليوم نواجه حرکة يسميه الطلاب «النزعة الاسلامية»… وهذا من آفات الحکومة الدينية».
وتساءل إذا أرادت الحکومة فتح مادة للعلوم الاجتماعية الاسلامية اذا لماذا تريد تدميرعلم الاجتماع الذي له خلفية 80 سنة في إيران؟ لم لاتدع أن يستمر علم الاجتماع حياته ولم لاتستحدث بامکانياتها الهائلة جامعة لعلم الاجتماع ؟
من الواضح أن الملالي المتربين علی أفکار الخميني هم أعداء للجامعة خاصة علم الاجتماع ويريدون تدميره  ولذلک البلية التي جلبها نظام الملالي وسيطرة  «الحوزة العلمية» علی الجامعة لاسيما العلوم الإنسانية وعلم الاجتماع هي  بروز طبيعة الفاشية الدينية الحاکمة ولکن رغم کل هذه المحاولات من قبل النظام المتخلف فان الجامعة تبقی نشطة وحية لأنها تقاوم الرجعية الحاکمة .

زر الذهاب إلى الأعلى