اعتصامات في إيران، خطوة أبعد من الاحتجاج

يعتبر تجمع واعتصام نظمهما معلمو المرحلة الدراسية ما قبل الابتدائية يومي الأحد والإثنين 9 و10آب/ أغسطس 2015 أمام برلمان النظام حيث کانت النساء تشکل معظم المعلمين، خطوة أبعد من الاحتجاج حيث قاموا بها المعلمون لاستعادة حقوقهم المسلوبة من قبل نظام ولاية الفقيه النهاب والفاسد.
وکان المعلمون ممن کان أطفالهم برفقة بعض منهم يصرخون أمام برلمان النظام:
«أطلق صرختي، مهما يحدث ـ ويل لهذه العاصفة، ويل لهذا الظلم»
وواصل المعلمون اعتصامهم أمام برلمان النظام لما يقارب 48ساعة ولقد أثار احتجاج المعلمين الشجاع واعتصامهم ذعرا بين نواب برلمان النظام.
وأعلن مهرداد باهوج لاهوتي أحد أعضاء برلمان النظام المتخلف عن خوفه إزاء هذه الحرکة الاحتجاجية حيث قال:
تجمع معلمو روضات الأطفال (المرحلة الدراسية ما قبل الابتدائية) والمدارس أمام البرلمان لـ48ساعة. وظلت السيدات يبقين في الشارع. کما باتت مجموعة من الوافدين من المدن والأقضية هنا أمام البرلمان. وهذا يعد مشهدا غير لائق. ولقد تجمع أمس ما يقارب ثلاثة آلاف هنا والآن يتواصل هذا التجمع علی أرض الواقع».
ويعتبر تجمع المعلمين المعتصمين أمام برلمان النظام رمزا يمثل الظروف المحتقنة السائدة في المجتمع حيث يطلقون صرخات داعية إلی تلبية مطالباتهم المشروعة وذلک في مرحلة ما بعد الاتفاق علی وجه التحديد کما لا يثقون بهذا الحکم لينالوا فيه الحرية والعمل وحقوقهم المشروعة.
وأکد المعلمون وبکل حق خلال المظاهرات الواسعة والعارمة السابقة التي تم تنظيمها في بضع مدن في البلاد وبضع محافظات، علی حقيقة أن الحق يؤخذ ومن هذا المنطلق کانوا يصرخون في مظاهراتهم العارمة أنه «لا يستجدي المعلمون حقهم وإنما الحق يؤخذ. ولا يماثل عام 2015 بعام 1988 حيث يدفن العديد من السجناء المعدومين في مقابر جماعية وذلک بعد قبول قرار المجزرة الجماعية بحقهم. وتم تخليد يوم 22تموز/ يوليو 2015 بجانب يوم 21تموز/ يوليو 1952. ومنذ يوم السبت 4تموز/ يوليو 2015 أي ”يوم المعلم“ سوف نخلق ملحمة أخری من خلال تنظيم تجمع أمام وزارة التعليم والتربية في المحافظات والدوائر العامة للمحافظات في العاصمة طهران».
أجل، في الوقت الذي ضاق المعلمون وباقي الشرائح من المواطنين ذرعا بفقر اعتراهم تحت ظل حکم الملالي النهاب، يعتبر اعتصام المعلمين واحتجاجهم أمام البرلمان رمزا يمثل صمودا لشريحة مثقفة من المواطنين ممن يستغلون أي فرصة وأي زمن للاحتجاج وإعلاء الصرخة الداعية إلی الحق لاستعادة حقوقهم المسلوبة کما يحاسبون نظام الملالي المتجرع للسم مؤکدين علی أنه کيف کان مصير الوعود التي أطلقت حول فترة ما بعد الاتفاق؟
ورغم أن المعلمين وباقي الشرائح في المجتمع يضطرون ومن أجل استعادة أبسط مطالباتهم ومستحقاتهم إلی تنظيم احتجاج عارم أو الاعتصام أمام برلمان النظام ولکن وبعد مرور 37عاما علی حکم الملالي المشؤوم علی الشعب الإيراني أصبح من الواضح أنه ولطالما يتواصل حکم هذه الحکومة الفاسدة يعتبر توقع السعادة لأبناء الشعب الإيراني منهم جيل المعلمين الواعي عبثا سدی.
ولم يجلب حکم ولاية الفقيه الفاسد والنهاب للشعب الإيراني شيئا سوی القتل والخراب والدمار.
وبالنتيجة من شأن إسقاط هذا النظام غير الإنساني أن يضع حدا لکارثة عظمية طالت الشعب الإيراني طيلة 37عاما تحت حکمه المشؤوم والشرير کما من شأنه أن يمهد الطريق لإقامة الديمقراطية وسلطة الشعب.







