العالم العربي

ناشطو العراق: مستمرون بالاحتجاج ضد تسويف الإصلاح

 


 
ايلاف
10/9/2015


 


د أسامة مهدي


 


فيما يمثل العبادي أمام البرلمان العراقي اليوم لتقديم عرض عن آليات تنفيذ إصلاحاته تتجدد الاحتجاجات الشعبية في بغداد ومدن عراقية أخری غدًا الجمعة، حيث أعلن ناشطوها الاستمرار في حراکهم ضد ما أسموها المماطلة والتسويف، التي يقوم بها البرلمان والحکومة في تنفيذ مطالب الجماهير، في مواجهة حقيقية للفساد وضرب رؤوسه الکبيرة.


 خلال مؤتمر صحافي في ساحة التحرير وسط بغداد عقدته قيادات الحراک الشعبي للتذکير بانتهاء المدة الزمنية للحکومة والبرلمان التي اتفقا عليها من اجل تنفيذ الإصلاحات، فقد تقرر استمرار الاحتجاجات ضد ما اطلق عليه الناشطون تسويفًا ومماطلة في تنفيذ کامل الاصلاحات.
وأکد الناشطون في بيان خلال المؤتمر الصحافي حصلت “إيلاف” علی نصه وألقاه احد منظمي التظاهرات أحمد عبد الحسين انهم “مستمرون حتی تحقيق مطالبهم المشروعة”.. واشاروا الی انه قد “مرت 6 أسابيع علی انطلاق التظاهرات الاحتجاجية السلمية في بغداد والمحافظات من دون استجابة حقيقية لمطالب المتظاهرين المشروعة في إصلاح النظام ومحاسبة الفاسدين وتقديم الخدمات”.
واضافوا انه تلبية للأصوات التي تعالت مطالبة نشطاء “ساحة التحرير” بإفراز إدارة منهم تتولی تنظيم الاحتجاجات وتمثيل المحتجين وتتحدث باسمهم، فقد اجتمعت نخبة تمثل شريحة واسعة من المجاميع المعروفة بنشاطها الدؤوب منذ تظاهرات شباط (فبراير) عام 2011 وإلی الآن إضافة إلی مثقفين وممثلين عن منظمات مدنية، وتوصلوا إلی اختيار إدارة يعلن عن أسماء شخوصها لاحقا.
وقالوا انهم إذ يعلنون عن هذه الإدارة فإنهم يحيّون مرجعية المرجع الشيعي علي السيستاني في النجف “علی موقفها المساند لمطالبنا العادلة، وهي تختار الدولة المدنية وتتسامی عن کل الولاءات والانتماءات لمصلحة الانتماء إلی الوطن في حربها ضد الفساد”.
ونوه المحتجون بأنه مع انطلاق الاحتجاجات قدم رئيسا مجلسي الوزراء حيدر العبادي والنواب سليم الجبوري ورقتين إصلاحيتين قبل شهر من الآن، جری التصويت عليهما في البرلمان، ورغم أنهما لم ترتقيا إلی مستوی المطالب الشعبية الواضحة، إلا أنه جری الترحيب بهما، وعُدتا خطوة أولية يمکن التأسيس عليها لإصلاحات جذرية وشاملة “غير أننا تلمسنا للأسف مع انقضاء مدة الشهر المحددة في الورقتين الإصلاحيتين؛ محاولات للتسويف والمماطلة بشأن تنفيذ الإجراءات الواردة فيهما ومساعي للالتفاف علی المطالب من قبل القوی السياسية المتنفذة ومجلسي الوزراء والنواب”.
وشدد المحتجون علی وقوفهم الحازم “في وجه هذه المحاولات والمساعي التي تتحرک بالضد من إرادة أبناء شعبنا التي هي إرادتنا، بالأشکال الاحتجاجية السلمية التي نراها مناسبة وتنسجم مع روح الدستور”.. واکدوا إصرارهم علی مطلب المسير في طريق الإصلاح حتی النهاية، وضرورة البدء بإصلاح السلطة القضائية “لأن أي عملية إصلاح لا تبدأ منها، ستکون بمثابة تکريس للفساد وتعميق لجذوره” کما اشاروا. وفي ختام مؤتمرهم الصحافي اکد المحتجون “نقولها صرخة حق: مستمرون بالتظاهرات والحراک الاحتجاج السلمي إلی حين تحقيق کامل مطالبنا المعلنة”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.