أخبار إيران

ما بعد الاتفاق النووي.. الأذرع العسکرية الإيرانية تهدد أمن الخليج

 


 
*يمن برس
11/9/2015


 


مع تأمين تمرير الاتفاق النووي بالکونجرس الأمريکي لم يبق سوی خطوات قليلة بين طهران وبين تدفق مليارات الدولارات علی الخزينة الإيرانية مع رفع العقوبات تدريجيًا عن الاقتصاد والنفط الإيراني حيث سيتحول ذلک إلی مدد مالي وعسکري متدفق وبلا حدود لأذرعها العسکرية وعلی رأسها حزب الله والحرس الثوري الإيراني، لتصبح إيران أکثر عدوانية وجرأة بما يهدد الأمن القومي الخليجي وبخاصة السعودية.
 
الأکثر خطورة أن حزب الله والحرس الثوري الإيراني يمارسان ما يوصف بعربدة سياسية وعسکرية بالعواصم العربية بشکل فج ومعلن دون مواربة ويتمتعان بحرية حرکة کبيرة داخل دولهم واستقلالية بصنع القرار ويعملان بأمر مرشد الثورة الإيرانية “علي خامنئي” بل إن حزب الله والحرس الثوري هددا من قبل وبعد بدء “عاصفة الحزم” في #اليمن بالجاهزية للتعبئة العامة في أي وقت وفي أي مکان، وهدد “خامنئي” السعودية بتمريغ أنفها في التراب.
 
لم تقتصر تخوفات المراقبين فقط علی خطورة التدخلات العسکرية لحزب الله والحرس الثوري في سوريا والعراق واليمن، والتي تهدد الأمن القومي الخليجي بما تمتلکه من أسلحة متطورة وخلايا نائمة، ونفوذ کبير داخل مؤسسات سيادية بهذه الدول، ومخططات للتقسيم بل إن أصابع الاتهام تشير إلی استهدافهم زعزعة استقرار دول الخليج بتفجير الأوضاع فيها من الداخل وإثارة القلاقل والاضطرابات.
 


حزب الله يتمدد بعد اتفاق النووي
 


نجح الرئيس الأمريکي باراک أوباما في حشد تأييد 41 صوتا في مجلس الشيوخ، أمس الثلاثاء، للاتفاق النووي بين إيران والقوی العالمية وهو ما يکفي لعرقلة أي خطوة للرفض في الکونجرس الأمريکي، ومن ثم أصبح الطريق مفتوحًا أما إيران وتمويلها لأذرعها العسکرية ومنها حزب الله.
 
وتناول معهد واشنطن في تقرير نشره، الثلاثاء، الدور الذي سيلعبه “حزب الله” اللبناني بعد الاتفاق النووي مع إيران، محليا في لبنان، وخارجيا في سوريا ودول أخری، ولفت إلی أن “إيران تعدّ الراعي والممول الرئيسي لـ”حزب الله”، موضحا أنها “تمنح الحزب نحو 200 مليون دولار سنويا، بالإضافة إلی مساعداتها في مجالات الأسلحة والتدريب والاستخبارات واللوجستيکا”.
 
وأشار التقرير الذي أعده اثيو ليفيت، وهو مدير برنامج “ستاين” للاستخبارات ومکافحة الإرهاب في معهد واشنطن، إلی أنه إذا ما تم رفع العقوبات عن إيران، المتعلقة بالأسلحة النووية کليا أو جزئيا، فإن تدفق الأموال الإيرانية سيمکّن “حزب الله” من الرد علی الحرکات السياسية والاجتماعية اللبنانية التي لا تشعر بالارتياح من تدخل الحزب في سوريا.
 
وذکر أن الاتفاق النووي سيساهم في إعادة قدرة الحزب داخليا، لاسيما أن الأزمات السياسية في لبنان تتفاقم، ولفت معدّ التقرير إلی أن “حزب الله” الذي أصاب الثراء حديثا قد يکون أکثر عدوانية داخل البلاد وخارجها، “الأمر الذي يشکل تحديا للأطراف الأقل تطرفا علی امتداد الطيف السياسي اللبناني، ويعزّز من أنشطته المزعزعة للاستقرار خارج لبنان”، وأورد أن زيادة الإنفاق الإيراني سترفع من العمليات الإقليمية والدولية لـ”حزب الله”.
 
وبحسب معهد واشنطن، فإن “حزب الله” هو أکثر انشغالا في الوقت الحالي من أي وقت مضی، خاصة في سوريا، حيث يشارک في عمليات مسلحة وأنشطة دعم مکلفة، وتخوّف التقرير من أن حصول حزب الله علی المزيد من الأموال سيمکنه من زيادة مساعداته للمليشيات الشيعية في العراق واليمن بالتعاون مع إيران، وبالفعل کشفت عدة وقائع عن تطور الأذرع العسکرية الإيرانية بأعمال إرهابية وتخريبية في دول خليجية وعربية.
 


مليارات إيران للحرس الثوري
 


التدفق المالي عبر رفع العقوبات بموجب الاتفاق النووي، سيقارب ١٥٠ مليار دولار في مدة ١٦ شهراً، ووفقا لأولويات النظام الإيراني تستقطب فيالق الحرس الثوري الإيراني، وهي العمود الفقري لجيش وإيديولوجية النظام، قرابة ٢٠٪ من الاقتصاد الإيراني.
 
وعن کيفية إنفاق الأموال المتدفقة يری مراقبون أن المرشد الأعلی علي خامنئي أصدر أمراً رسمياً في إبريل الماضي بأن “ترفع جميع المنظمات درجة جاهزيتها الدفاعية والقتالية والفکرية، بشکل يومي، بما فيها وزارة الدفاع والجيش وفيالق الحرس الثوري.. وطبق الرئيس حسن روحاني تلک الأوامر عبر زيادة ميزانية وزارة الدفاع بنسبة ٣٢,٥٪ في العام الماضي”.
 
وبحسب تقرير”وول ستريت جورنال” في 7 أغسطس الماضي “سترفع العقوبات عن قائمة من الکيانات الإيرانية، ومنها فيالق الحرس الثوري الإيراني، والقوات الجوية وقيادة الصواريخ الإيرانية، وسترفع العقوبات عن فيلق القدس، الذي يدعم حالياً نظام الأسد في سوريا، ويمول المليشيات الشيعية في العراق، وتخلص إلی أن اتفاق النووي الإيراني يدعم إرهاب “الحرس الثوري”.
 
وکانت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية، قد انتقدت صفقة إيران مع الغرب في 27 أغسطس الماضي، والتي ستؤدي إلی رفع العقوبات الاقتصادية عن الجمهورية الإسلامية.وقالت إن المليشيا المتشددة “الحرس الثوري” تقوم بتعيين قادتها الکبار کأعضاء مجلس إدارة وکمساهمين في شرکات البورصة التي تبلغ قيمتها أکثر من 15 مليار دولار.
 
ووفقًا لصحيفة “التايم” البريطانية، فإنه من المتوقع أن يحصل الحرس الإيراني علی مبالغ کبيرة من المملکة المتحدة وأميرکا بعد سيطرته علی هذه الشرکات التي لا تظهر في قوائم العقوبات.
 
وقائع تثبت تورط إيران وأذرعها
 


الحوثيون باليمن
 


في تهديدات عسکرية مباشرة لذراع طهران باليمن، أکد القيادي في الحرکة الحوثية محمد البخيتي مقدرة الحوثيين علی قصف العاصمة السعودية الرياض بصواريخ باليستية لا تزال الحرکة وحليفها علي عبد الله صالح تمتلکها.
 
وقال البخيتي في تصريح لوکالة “تسنيم” الإخبارية الإيرانية :”إن المنظومة الصاروخية التي يمتلکها الحوثيون متطورة وبإمکانهم قصف الرياض وباقي المدن الأخری”.
 
وتعد جماعة #الحوثي أحد الأذرع العسکرية الإيرانية والتي تلقی تدريب وتمويل مباشر من قبل الحرس الثوري الإيراني وفقا لما کشفه مصادر داخل المقاومة الشعبية باليمن، عن تفکيک خلية استخبارية تتبع لميليشيات التمرد #الحوثي “الشيعة المسلحة” في مدينة #عدن، فيما کانت تدار عن طريق قائد إيراني، بحسب صحيفة “الوطن” السعودية.
 


خلايا نائمة بالکويت
 


اتهم مراقبون إيران بالتلاعب بالخلايا النائمة التابعة لها بدول خليجية منها الکويت فقد أکد مصدر کويتي أمني رفيع أن أفراد الخلية التي أعلنت وزارة الداخلية کشفها، أقرّوا بانتمائهم إلی حزب الله اللبناني، وبالنظر إلی کمية الأسلحة والمتفجرات التي ضبطت بحوزتها، فإنّ تساؤلات کثيرة تثار حول الأهداف التي کانت تسعی لتحقيقها في الکويت.وکشفت مصادر أن الأسلحة التي صودرت هُربت إلی البلاد من إيران عبر البحر، لتستخدمها خلية تابعة لحزب الله اللبناني، بعد أن تم تهريبها من إيران برا مرورا بالعراق.
 


البحرين
 


أيضًا تعاني دولة البحرين تهديدات متصاعدة تری حکومتها أن علی رأسها التهديدات الإرهابية والتي کان آخرها بأصابع إيرانية، بلغت اتهام طهران رسميا بالتورط فيها وزعزعة الأمن لتأجيج الفتنة الطائفية.
 


تهديدات مباشرة
 


تهديدات مباشرة شبه يومية يرسلها الحرس الثوري وحزب الله وبخاصة تجاه الرياض تصعد من خطورة تهديداتهم بزيادة الميزانية المخصصة لأنشطتهم حيث زعم  قائد الحرس الثوري الأسبق والمرشح للرئاسة الإيرانية، الجنرال محسن رضائي- المقرب من المرشد الإيراني خامنئي- السبت الماضي، بحسب ما أورده موقع “تابناک”، إن السعودية بصدد إيجاد تغييرات کبيرة في دولة الکويت وأن طهران ستتصدی لها خاصة وأن لديها مشروع کبير تجاه #اليمن وسوريا والعراق.
 
وتؤخذ هذه التصريحات بوصفها تهديدا مباشرا للسعودية ونية إيرانية لوقف أي تحرکات محتملة قادمة فالهدف الإيراني من الانتشار والتدخل هو توسيع مناطق الصراع بالبلاد العربية والخليج عبر أذرعها العسکرية.
 


أمريکا متضررة
 


ليس فقط دول الخليج المتضررة من الاتفاق النووي وتداعياته حيث يعتزم نائب الرئيس الأمريکي السابق، ديک تشيني، اتهام الرئيس باراک أوباما بتسليح إيران بالقدرة علی تدمير الولايات المتحدة، واصفا الاتفاق النووي عن طريق التفاوض ….

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.