تقارير
ارتفاع نبرة المشاحنات في نظام الملالي عقب اعتقال النائب الثاني لأحمدي نجاد

برز شرخ جديد في عصابة الخامنئي إثر اعتقال نائب أحمدي نجاد حميد بقايي من قبل السلطة القضائية المؤتمرة بإمرة الخامنئي.
ورغم ترحيب أبدته العناصر ووسائل الإعلام التابعة لعصابة رفسنجاني وعناصر من عصابة الخامنئي باعتقال بقايي، أبدی أحمدي نجاد وعدد من العناصر التابعة له ردودهم السلبية إزاء الاعتقال.
وبعد اعتقال حميد بقايي بيوم أصدر مکتب أحمدي نجاد بيانا دافع خلاله عن أدائه ووصفه أحمدي نجاد بـ «الخادم الصديق للشعب والوطن».
وبحسب وکالة إيرنا الحکومية (10حزيران/ يونيو 2015) جاء في البيان الصادر عن مکتب أحمدي نجاد: «سعادة حميد بقايي إنسان مؤمن وثوري ونظيف اليد تماما حيث عمل وسيعمل للوطن والشعب والثورة الإسلامية کخادم صديق دون أن يمن».
ثم اعتبر أحمدي نجاد ودون أن يشير إلی القرار الصادر عن السلطة القضائية للنظام بشکل مباشر، التعامل الصارم مع أقاربه أمرا يناقض التعلميات القانونية وکتب يقول: «تبين مقارنة التعامل إزاء السيد بقايي بالتعامل إزاء الآخرين مدی قانونيته وانطباقه مع التعليمات».
وذکرت وکالة أنباء إيسنا الحکومية 10حزيران/ يونيو 2015 أن يدالله جوانفکر مستشار أحمدي نجاد في شؤون الصحافة ووسائل الإعلام اتهم السلطة القضائية للنظام بـ «القيام بحملة الاعتقالات» وبشأن أسباب اعتقال حميد بقايي أکد يقول: «لا بد من أن نسأل السلطة القضائية أنه ما هو سبب هذه الاعتقالات؟ وکيف يمکن أن يطلع المتحدث باسم السلطة القضائية علی اعتقال النائب التنفيذي لرئيس الجمهورية السابق ولکنه لا يعرف السبب؟! وصمته إزاء سبب الاعتقال تسبب في أن الحاقدين يوجهون تهما ضد بقائي في وسائل الإعلام. ومن يتحمل مسؤولية هذه المعاملة غير الأخلاقية؟»
وأفادت وکالة أنباء إيسنا الحکومية أن جوانفکر صرح يقول: «لم تشهد السنوات التي تلت الثورة، السلطة القضائية بهذا المدی من الاقتدار والکون صاحبة الکمة الأولی والأخيرة».
واعتبر عدد من عناصر عصابة الخامنئي دفاع أحمدي نجاد عن بقايي انتهاکا للقانون وبهذا الشأن اعتبر غلامعلي جعفري ايمن آبادي عضو في برلمان النظام من عصابة الخامنئي _قدمه موقع تابناک عضوا في المجلس المرکزي لکتلة الأصوليين السائرين علی نهج الولاية_ بيان مکتب أحمدي نجاد في الدفاع عن بقايي ناجما عن کونه بعيدا عن القانون حيث قال: «ولو کان ملتزما بالقانون لأعلن في البيان أننا نرضخ للقانون». (موقع تابناک 12حزيران/ يونيو 2015)
والحقيقة هي أن اعتقال النائب الثاني لأحمدي نجاد وحالات التشاحن حوله خاصة هجوم عناصر عصابة الخامنئي ضد أحمدي نجاد يبين أزمات واسعة النطاق أصيب بها النظام أدت إلی الشرخ داخل عصابة الخامنئي وهو أمر ترتفع نبرته نظرا لکون مهزلة الانتخابات في النظام علی الأبواب.
کما يحاول أقارب أحمدي نجاد أن يشکلوا کيانات جديدة ليحرزوا مقاعد في البرلمان بشکل مستقل. ويعد تشکيل کيان بعنوان «جبهة الأحد» من قبل 17عضوا لحکومة أحمدي نجاد تحت رئاسة مصطفی محمد نجار وزير الداخلية في ولاية أحمدي نجاد، واحدا من تلک الحالات.
کذلک وبحسب تقارير نشرتها وسائل الإعلام الحکومية تريد العناصر المرتبطة بأحمدي نجاد تشکيل کيان آخر تحت عنوان جبهة «الرفاق لتأثير إيران الإسلامية وتحولها» التي تضم عددا من الوزراء لحکومته.
وأکد منصور حقيقت بور من النواب التابعين لعصابة الخامنئي في برلمان النظام بشأن تشکيل الکيانات من قبل أحمدي نجاد يقول: «يريد تيار أحمدي نجاد تشکيل جبهات. ولا يعد حزب ”الأحد“ منفصلا عن جماعة أحمدي نجاد. وأتصور أن جماعة أحمدي نجاد تبحث عن تشکيل جبهة سياسية ومن أجل ذلک تحتاج إلی تشکيل کيانات للحصول علی هدفها النهائي». (موقع تابناک 13حزيران/ يونيو 2015)
فمن الواضح أنه تؤدي الأزمات الواسعة والمستعصية التي تعرض لها النظام داخله، إلی مشاحنات وانقسامات أکثر في النظام بما فيه في عصابة الخامنئي المکسورة شوکته.خاصة وإن هذه الحالة سترتفع نبرتها مع اقتراب مهزلة الانتخابات وتصاعد الصراع علی السلطة ومن شأنها أن تأتي بدق الإسفين في النظام أکثر فأکثر.







