تقارير

تقرير إخباري : العمال في ظل نظام الملالي ذريعة لصراع العقارب

 

 

أقدم  الملا روحاني في 28 فبراير والخامنئي في 29 فبراير علی الادلاء بتصريحات بشأن العمال في مهازل بمناسبة يوم العالمي للعمال، فإن السؤال الذي يطرح نفسه  هو  لماذا تطرق الخامنئي وروحاني الی موضوع واحد بفاصل 24 ساعة ؟
الدليل هو اهمية وثقل العمال والکادحين في المجتمع الايراني الحالي کأکبر شريحة في المجتمع الايراني ، مجتمع بنسمة يقدر بنحو 12 مليون فرد (العمال والکادحين المدنيين ) حيث تشکل عوائلهم نسمة ما لا يقل عن 50 مليون شخصا.

وبالطبع أي نظام  ولو کان ضد العمال والکادحين بمستوی نظام الملالي لا يتمکن من اهمال هکذا قوة کبيرة ولو ظاهريا ولاسيما أنهم يشکلون  اکبر شريحة عصيانية وناقمة  في المجتمع الايراني، فيما تحذر صحيفة ” ابتکار “ الحکومية قائلة : تجاهل مطالبات العمال سيؤدي الی تبعات اجتماعية وحتی سياسية .

انه خير دليل علی أن النوعية  والطاقة الاحتجاجية  والانفجارية  متراکمة  في المجتمع العمالي وإن الحقيقة التي تظهر جليا ان عمال ايران لم يکونوا في عهد تحت شتی الضغوط مثلما هم الآن  من القمع والضغوطات السياسية والاقتصادية وانه امر يدرکه الزمرتان للنظام وکل منهم يعمل علی تکبيل واحتواء هذه القوة الانفجارية .

وبتعبير آخر ولو ان الزمرتين متفقتان علی قمع العمال وذلک بسبب طبيعتهم الاستغلالية والمعادية للعمال غير أن هناک اختلافا ومشاکل لدی رموز النظام علی کيفية القمع أو حسب قولهم حلول مختلفة لمواجهة  الأزمات التي يعيشها النظام وأنه واضح للغاية  في تصريحات الخامنئي وروحاني .

 ربط روحاني الثلاثاء  حل المشاکل الی رفع العقوبات في أعقاب المفاوضات مخاطبا العمال ووعد قائلا: ” من الممکن ان تتحسن ظروف الانتاج ووضع العمال بإلاتفاق النهائي  في الأشهر القادمة .. فيما قال الخامنئي عکس ذلک: إن مفتاح معالجة المشاکل الإقتصادية ليس في لوزان وجنيف ونيويورک بل في داخل البلاد.
في السياق نفسه قال روحاني في کلمته بمدينة شيراز ردا علی الخامنئي قائلا : إن الذين يقولون نحن علقنا آمالنا علی الآخرين أقول کلا . ان نظرنا في المقام الأول الی السماء ثم  الی الشعب !

لکن بغض النظر عن دجل واحتيال النظام الذي هو من طبيعته، لا حل لهم في واقع الامر، لانهم يدرکون جيدا أنه لا افق في المفاوضات وفي حال حصول أي اتفاق وتجرع السم النووي من قبل الخامنئي يدرک الجميع ان رفع العقوبات  يتسع وقتا حتی 10 إلي 15 عاما أو اکثر.
 ولعل ما يقصده الخامنئي في  تصريحاته بشأن النظر الی الداخل  هو شعار ” الاقتصاد المقاوم ” المزيف  وهو فارغ عن المحتوی مثل کلام روحاني ولعل المقصود من الاقتصاد المقاوم هو الاستيلاء علی القطاع الاقتصادي  من قبل الحرس الايراني الذي رأس خيطه بيد الخامنئي. 
إن الصراعات بين روحاني والخامنئي علی کيفية النهب والحصص من النهب وعلی کيفية أداة القمع تظهر نفسها في خطين سياسيين مختلفين
إن روحاني يبحث عن التقدم في الامر بما يعجب الغرب فيما يضفي  الخامنئي الطابع الشرعي وان الصراع بينهما جدي من حيث الهدف وهو المصالح والسلطة

زر الذهاب إلى الأعلى