تقارير

الخوف من الشيعة أو عزلة شاملة حلت بنظام الملالي الحاکم في إيران

 


 
في يوم 11نيسان/ إبريل 2015 وفي جلسة عقدها مجمع تشخيص مصلحة نظام الملالي اتخد رفسنجاني مواقف ضد التحالف الإقليمي إذ دافع ثانية عن سياسة تصدير الإرهاب والتخلف لنظام الملالي في المنطقة واصفا هجوم التحالف بقيادة السعودية علی الحوثيين في اليمن بأمر في غاية الخطورة حيث يثير تناحرا طائفيا بين الشيعة والسنة کما أکد علی أن «الأعداء يعملون علی بعث الخوف من الشيعة في المنطقة واليمن علی وجه التخصيص». (وکالة أنباء إيرنا 11نيسان/ إبريل 2015)
وبغض النظر عن تأييد رفسنجاني للخامنئي فيما يتعلق بالأزمة اليمينة، فانه محاولته الغادرة تکمن في اعتبار تدخل دول التحالف في اليمن «الخوف من الشيعة» کأن اليمن يشهد التناحر الطائفي بين السنة والشيعة وذلک ليس إلا حربا طائفية أثارها التحالف.
ولکن من لا يعرف أن من کان وراء هذه الحرب هو ليس إلا المجموعة الموالية للنظام في اليمن والتي أججت نيران الحرب والفتنة الطائفية عبر انقلابها ضد الشرعية في اليمن.
کما وحينما تقوم مجموعة موالية للنظام بالانقلاب ضد حکومة شرعية في بلد ما؛ فلا يعتبر رفسنجاني وباقي الرموز في النظام ما قامت به جماعة الحوثي حربا أشعل فتيلها مجموعة توصف بالشيعة ضد أغلبية المواطنين في البلاد وإنما يصفه بـ «حرکة نظمها المظلومون ضد الظلمة والمستبدين».
ولکن في المقابل، حينما يتم تشکيل تحالف عربي وإقليمي ضد انقلاب الحوثيين وطموحات نظام الملالي التوسعية في المنطقة وهو يباشر بالعمل، فيطلق رموز النظام منه رفسنجاني وبکل دجل وتزوير عنوان الخوف من الشيعة علی ما يقوم به التحالف الدولي من عمليات له.
والحقيقة هي أن إطلاق النظام دعايات نظير «الخوف من الشيعة» و«الخوف من الإسلام» إن دل علی شيء انما يدل علی مدی خوف النظام وفزعه إزاء التحالف العربي ضد طموحاته التوسعية في المنطقة. خاصة وأن النظام يخشی من توسع نطاق التحالف ليصل إلی سوريا ونظيرها من بلدان، حتی يوجه للنظام ضربة قاضية في المنطقة.
ويشير رفسنجاني في جزء آخر من تصريحات أدلی بها في جلسة مجمع تشخيص مصلحة النظام يقول: «ولا يعد الإيحاء السيء والتفسير إلا أمرا خطأ جملة وتفصيلا وإنما يصب لمصلحة أعداء الإسلام وذلک لأن القضايا اليمنية هي ذات خلفية تأريخية طويلة المدی و لها جذورها».
ولکن لم يکشف عن القضايا المتجذرة وذات الخلفية التأريخة الموغلة في اليمن مما جعل النظام يتدخل في الأزمة اليمينية بغية مآربه التوسعية.
وبقدر ما يحکي لنا التأريخ فإن اليمن وبعد سقوط الخلافة العثمانية وعقب الإعلان عن استقلاله ومنذ عام 1926 کان يشهد حکم أئمة الزيدية وذلک رغم أن الزيديين کانوا يشکلون 30بالمائة من نسمة البلاد فيما کان السنة يشکلون 70بالمائة. وقام علي عبدالله صالح الذي کان ينضوي تحت لواء هذه المجموعة بانقلاب ضد أئمة الزيدية إذ أصبح صاحب الکلمة الأولی والأخيرة في اليمن بعدما جمع بين اليمنين الشمالي والجنوبي.
فبالمناسبة ها هو نظام الملالي وعملائه في اليمن هم الذين في صدد توجيه تهمة الطائفية لما يجري في اليمن من أحداث ليوحوا أن الحرب القائمة هناک ليست إلا حربا طائفية بين الشيعة والسنة.
وحقيقة، لقد قطع الشک باليقين أن جماعة الحوثي تقاتل في اليمن نيابة عن نظام الملالي والتحالف الدولي يحاول بالذات الحيلولة دون تمرير نظام الملالي طموحاته التوسعية في المنطقة ووضع حد لها.
والملا آملي لاريجاني هو الآخر الذي يطلق عنوان «الخوف من الشيعة» علی تصدي الدول الکبری لطموحات النظام التوسيعة في المنطقة حيث يقول: «يعد الخوف من الشيعة جزءا مما يُعده الغرب من مؤامرة ليدب عقارب الشقاق والتفرقة في العالم الإسلامي» مبررا طموحات النظام التوسعية في المنطقة: «تساعد البلدان الشيعية والجمهورية الإسلامية الإيرانية حرکة حماس بقدر ما تؤيد وتدعو إلی إغاثة حزب الله. لأن الغاية ليست إلی الفخر والمجد للإسلام والدفاع عن هوية الإسلام في وجه الأعداء». (وکالة أنباء فارس 26تشرين الثاني/ نوفمبر 2014)
وهکذا وبالتذرع بهذا المبرر الدجل يطلق جواد ظريف وزير الخارجية لحکومة الملا حسن روحاني خلال «مؤتمر الدبلوماسية النووية» علی التحالف الدولي والإقليمي ضد النظام عنوان «مثلث الخوف من إيران والخوف من الإسلام والخوف من الشيعة» . (وکالة أنباء إيسنا: 6کانون الأول/ ديسمبر 2014)
فبات من الواضح أن رموز النظام يريدون أن يتستروا بدجل علی عزلتهم الشاملة في المنطقة وذلک عبر إطلاقهم دعايات کالخوف من إيران والخوف من الإسلام والخوف من الشيعة. غير أن الآن حيث ولی عهد استغلال النظام للدين وتعرضت مصالحه للخطورة فيحاول رموز النظام منهم هاشمي رفسنجاني وبکل دجل وشعوذه تخطئة التحالف الإقليمي الواسع ضد النظام وتدخلاته في المنطقة وذلک تحت عناوين مزيفة ومفتعلة.
غير أن الحقيقة تشهد عکس ذلک إذ ولی عهد دجل الملالي والآن ها هو النظام الذي لا بد له من المثول أمام الشعب الإيراني والشعوب في المنطقة ليحاسَب لما أصدره منذ 36عاما من إرهاب وتخلف.


 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.