تقارير
کارثة ”النساء المعيلات”في نظام الملالي

ظاهرة ”النساء المعيلات” هي من مآس اجتماعية جلبها نظام الملالي للمجتمع الايراني فضلا عن الفقر والحرمان والبطالة. تلک الظاهرة المشؤومة التي تتفشی يوما بعد يوم بافتقار المواطنين.
ان الفقر والبطالة يشکلان مشکلتين رئيسيتين بالنسبة للنساء المعيلات الی جانب الظلم العام والمضاعف عليهن والذي ناجم عن سياسات النظام المعادية للمرأة لزج النساء في البيوت يقبعن في البيوت.
وکشفت صحيفة ”شهروند / المواطن” الحکومية نقلا عن نائبة الملا روحاني لشؤون المرأة والعائلة شهين دخت مولافردي عن ”بطالة النساء المعيلات بنسبة 82 بالمائة”
الأوضاع المؤسفة والمؤلمة التي تعيشها النساء المعيلات وعوائلهن تبرز عندما نعلم أن في عوائل عادية حيث يعيل الرجال ليست لهم قدرة علی الشراء وفقدوا ثلثي قدرتها علی الشراء.
بين مليونين و500ألف إمرأة معيلة 18 بالمئة لديها مهنة مقابل 82 بالمائة عاطلة عن العمل و 30 بالمائة غير قادرة علی العمل و8 بالمائة معوقة و7 بالمائة مصابة بأمراض جسدية و14.5 بالمائة مصابة بأمراض نفسية ومايزال عدد النساء المعيلات يتزايد (تقرير رئيس مرکز الإحصاء لنظام الملالي)
95بالمئة من العوائل التي تعيل النساء في المناطق الفقيرة لاتمتلک المرافق والحمامات الصحية و9ألف عائلة لا تمتلک مسکنا متينا (تعيش في منازل ليس لها سقف) (صحيفة اعتماد 19يوليو تموز 2014)
ان تصور ادارة العائلة من قبل نساء معيلات صعب جدا اذا ما أمعنا النظر الی ما أشير اليه والفاقة والحرمان وزيادة أسعار الحاجات الضرورية مثل الخبز من قبل حکومة الملا روحاني فکيف يستطيع ضحايا نظام الملالي أن يوفروا احتياجاتهم؟
وقوام الأهل المشکلة الأولی والأهم لهؤلاء المواطنين لکن هناک ظروف أخری جعلت هذه الفئة من النساء واهنة جدا.
من بين مشاکلهن التي يواجهها معظم النساء المعيلات الفارق بين الفئات العمرية والمستوی الدراسي والفقر المالي والتمييز بين الذکور والإناث وعدم التساوي في مختلف مجالات اجتماعية واقتصادية .
وقال أحد عناصر لجنة الاغاثة التابعة للنظام إن ” القاصرين يشکلون حوالي 1/0 بالمائة من النساء المعيلات اللاتي تحت رعاية اللجنة. وهناک مليون و53ألف امرأة معيلة تحت رعاية لجنة الأغاثة أي 40 بالمائة من کافة النساء المعيلات في البلاد و 50 بالمئة من النساء اللاتي تحت رعاية اللجنة يبلغ من العمر 60 عاما (صحيفة مردم سالاري 1فبراير شباط 2015)
وتشکل الفتيات جزءا من النساء المعيلات وقد تحولن الی المعيلات بأسباب مختلفة من بينها وفاة الأب وعجز الوالدة و…
وفي وقت سابق کانت نائبة الملا روحاني أشارت الی أن ظاهرة الفقر أکثر تفشيا بين النساء المعيلات.
وفي يوم 25 آب/أغسطس 2013 کتبت صحيفة «مردم سالاري» الحکومية: «تشير الاحصائيات الی زيادة النساء البسطيات عاما بعد عام. کون النساء المعيلات لا يستطعن بسهولة الحصول علی فرصة للعمل وحتی اذا وجدن فرصة للعمل يضطررن الی العمل بنصف الأجرة عادة أو حتی أقل منها. عمل أکثر وأصعب مقابل أجر أقل!».
وأمام وکالة أنباء ايرنا الحکومية قالت في شباط/فبراير 2014 «هناک العديد من النساء الشاغلات يواجهن مشاکل جمة في مجال التأمين.. اذ أن بعض أصحاب العمل يخفون النساء الشاغلات أثناء تفتيش «المفتش العام» وأن النساء الشاغلات يرزخن لذلک. وحتی في حالات اذا اضطر صاحب العمل الی تأمين الشاغلة فانه يتملص منه بألاعيب خاصة مثل اعلان ترک الخدمة أو يصل العاملة بعد مضي مدة قصيرة».
الوکالة نفسها تعترف أن طيفا جديدا من المشاغل الغير رسمية ظهرت في المجتمع حيث تشتغل النساء في منازلهن بعمل التجميع والتعبئة للمواد. هذه المشاغل البيتية يصاحبها استغلال شديد للنساء الشاغلات ويمارس عليهن ضغط شديد.
ان ما ورد أعلاه حيث جاء في الصحف ومواقف عناصر النظام يشکل قمة الجليد لهذه المعضلة الاجتماعية وطبعا لا يمکن أن يعکس عمق الکارثة التي حلت بالنساء المعيلات جراء سياسات نظام الملالي. الکارثة التي هي حصيلة نظام فاسد ونهاب وسالب لحقوق النساء يتمثل في نظام ولاية الفقيه.







