التقرير التحليلي: ذعر الخامنئي تجاه خطر الانتفاضات في إيران

شدد الخامنئي خلال تصريح له لتلفزيون النظام يوم 4أيار/مايو 2015 مرة أخری علی توخي الحذر من الشباب قائلا: ”من الواجب الاهتمام بالشؤون الخاصة بالشباب“ محذرا مرة أخری من أن ”العدو لن يظل صامتا إنما سيعادينا بما يمتلک من قوة“.
وأبدی الولي الفقيه المکسورة شوکته ذعره خلال هذه التصريحات مرارا وتکرارا تجاه خطر وهو خطر الانتفاضات الشعبية التي تتمثل في هذه المرحلة في ”إشعال نار التعصبات الدينية والخلافات بين الشيعه والسنة“.
قتلت فريناز خسرواني يوم 4أيار/مايو 2015 حيث أدی إلی انتفاضة أهالي مهاباد يوم 7أيار/مايو . تحذيرات الخامنئي هذه سواء اقتنعنا بأنها أطلقت قبل انتفاضة مهاباد حسب ما يقوله التلفزيون الرسمي للنظام أو تعمدوا في ذکرتوقيت اطلاق التصريحات مهما کان السبب لا يختلف الأمر، کون ذلک يظهر ذعر وخوف الخامنئي وأجهزته من جيوش الشباب الغاضبين والشارع المحتقن وتحديدا إذا کانت تصريحاته تعود إلی قبل هذه الانتفاضة فهذا يبين مدی أحقية شعوره بالخوف والقلق حيث حدثت انتفاضة بعد ذلک بثلاثة أيام واهتزت الأرض في مهاباد والمدن المحيطة بها تحت أقدام الملالي خصوصا فإن الخامنئي يذعن بکل صراحة بأن الخطر منطقي کما سبق أن حذر نظامه من أنه ”من الممکن أن تغفو، لکن العدو يقظ وعلينا الحذر من ذلک“.
ان أحداث مهاباد وتبريز وطهران تظهر مدی واقعية تحليلات وشعور الخامنئي بالخوف تجاه خطورة الأوضاع حيث ما إن انتهت الصراعات وتبادل الاتهامات داخل النظام بشأن الضربة التي وجهها الشباب في مهاباد إلی النظام حتی تلقی ضربات أخری من تحرکين احتجاجيين متزامنين للشباب في ملعبي طهران وتبريز!
فإن تلقي النظام هاتين الضربتين المتزامنتين يؤکد أن تحذيرات الخامنئي لزمر النظام من أنه إذا ظليتم نائمين فإن العدو يقظ، لا تکفي لإيقاظ أجهزة قمع النظام لأن الشباب اليقظين مترصدين کالأسد لاصطياد الفرص.
وإن إبداء رموز النظام عجزهم تجاه ما حدث في تبريز وطهران يثبت أن هذه الاحتجاجات تتسع حسب مبادئ منطقية محددة وليس هناک تأثيرات بعد لتحذيرات الخامنئي.
وفيما يخص أحداث تبريز أذعنت صحيفة اعتماد التابعة للنظام يوم 17أيار/مايو في مقال تحت عنوان ”نهاية دوري ألعاب کرة القدم والأحداث التي أثارت اضطرابات في تبريز!“ بخطر الشباب والطريق المسدود أمام النظام للقمع وکتبت تقول: ”هناک مجموعة تعتقد أن المؤسسات الأمنية کانت تشعر بالقلق تجاه فرح المواطنين في تبريز فبادروا بهذا لمنعهم من الفرح، لکن برأيکم أن فرح المواطنين في تبريز کان أخطر أو سخطهم؟ ويدرک کل ذهن شبه سليم أن هذه التصرفات تسيء الأمور وتثير اضطرابات علی مدی أيام“.
وتخاطب هذه الصحيفة التابعة للنظام رموزه قائلة إنه من الواجب أن تدرکوا أن النظام يعيش مرحلة خطيرة وحسب قول الملا روحاني ”فإنکم حين تدخلون ساحة تشعرون فيها بتهديد خيالي، تدفعونها إلی التحدي ثم تتحول إلی تهديد حقيقي“، إذن لا يجب أن نفعّل التهديد الکامن إلی التهديد فعلا!
وبهذا يذعن النظام بأن الطاقة الانفجارية للشباب تشکل خوفا وخطرا ملموسا علی رموز النظام.
وتقدم بعض من عناصر النظام مثل کاتب المقالات لصحيفة آرمان الحکومية وبعد تعمق کبير بنظرية علمية حديثة حيث طلب من خلالها تلقي تدريبات الشباب لغرض تفريغهم من مشاعر التهيّج! إلا أنهم يعلمون أکثر من أي شخص آخر أن الشعور بالحماس للانتفاضة وخلق الفرص الاحتجاجية الذي يسمونه عناصر النظام ”إثارة التهيج“ ليس إلا الغضب والحقد العميق تجاه نظام الولي الفقيه المتعفن ولن تخمد نارها حتی اسقاط النظام کاملاً. لهيب غضب يشتعل کل يوم وفي کل بقعة من أرضنا حيث يسمع صدی بعض أنباءها بعد تجاوزها جدار رقابة النظام الإيراني ومنها ما يلي:
معاقبة عنصر تابع لـ ”أمن“ النظام من قبل الشباب بسبب اعتداء هذا العنصر علی بائع متجول في ساحة وليعصر بمدينة طهران
اشتباک عدد الشباب وهم علی متن الدراجة مع …..النظام في شارع انقلاب
اشتباکات ومنع شامل للجمهور والشباب الإيرانيين اعتقال الفتيات من قبل دورة ارشاد النظام في معرض للکتب في مصلی في طهران
تجمع طالبات جامعة «تفرش» في محدودة المنام
تجمع احتجاجي لأکثر من 100 طالب من جامعة «علم وصنعت»







