تقارير

أسباب خوف نظام الملالي من دخول المفاوضات النووية مرحلتها الثانية

 


 


 
عقب تمديد المفاوضات النووية إلی تموز/يوليو العام المقبل، يدور النقاش في أوساط زمرة الخامنئي ووسائل الإعلام التابعة لها حول إجراء الجولة القادمة من المفاوضات بمرحلتين. الأولی تتطرق إلی العموميات والثانية إلی التفاصيل. ويذکر أن هذه الطريقة تعتبر ستراتجية جديدة تتخذها أمريکا خلال الأشهر التسعة القادمة حتی إنهاء مهلة تمديد المفاوضات.
واعتبرت صحيفة «کيهان» التابعة للخامنئي في 7کانون الأول/ديسمبر، دخول المفاوضات مرحلتها الثانية بمثابة«أبلغ تعبير لوصف خداع دبلوماسي جديد» تنتهجه أمريکا ومجموعة 5+1 تجاه النظام الإيراني.
وتری هذه الصحيفة التابعة لزمرة ولاية الفقيه أن دخول المفاوضات مرحلتها الثانية سيلحق خسائر فادحة للنظام الإيراني. وبشأن الموضوع نقلت صحيفة کيهان عن المتحدثة باسم الخارجية الأمريکية حينما قالت :« إن الولايات المتحدة تأمل في التوصل إلی اتفاق شامل مع طهران حتی 31آذار/مارس. ومن ثم يعمل الخبراء علی نشاطات حول تفاصيل الموضوع وسيحددونها» معتبرة تصريحات المتحدثة بمثابة معزوفة مکررة تماثل اتفاق جنيف بحيث أنهم سيضعون أمام الطرف الإيراني عموميات يمکننا أن نفسرها بألف طريقة مختلفة.
وتقصد صحيفة کيهان التابعة للخامنئي أن الاتفاق علی العموميات يعتبر غشا اجحافا بحق نظام ولاية الفقيه دون أن ترفع العقوبات المفروضة عليه. مشيرة إلی أن أمريکا لا تلتزم بإجراء الاتفاق. وکلما تعمد الإدارة الأمريکية إلی إجراء الاتفاق وکلما تواجه تحديات مختلفة يثيرها الکونغرس. بمعنی أن الکونغرس الأمريکي سيصوت علی فرض عقوبات أکثر صرامة علی النظام الإيراني إن لم يرضيه أي اتفاق محتمل.
ومن جانبها اعتبرت صحيفة «سياست روز» التابعة لزمرة الولي الفقيه في 7کانون الثاني/يناير، ما تقوم به حکومة الملا روحاني وفريق التفاوض من مبالغة وتضخيم المفاوضات، بمثابة أخطاء فادحة تحيط بالحکومة مما يتمخض عنه العديد من مشاکل يواجهها النظام الإيراني في مجالات مختلفة منها المباحثات النووية وتحسين الوضع الاقتصادي و…
وأکدت صحيفة «رسالت» الناطقة باسم زمرة المؤتلفة علی أن «عدم التزام» أمريکا بوعودها يعتبر حاجزا أمام التوصل إلی أي اتفاق محتمل حتی في حال دخول المفاوضات مرحلتها الثانية. مضيفة إلی أن «عدم الالتزام» هذا ينبثق من جوهر السياسات الأمريکية بحيث أن نظام العقوبات سيظل مستمرا. مشيرة إلی أن المفاوضات الجارية تعتبر جزءا من نظام العقوبات بمثابة ورقة بيد الدول الغربية في اتخاذ سياساتها الخارجية.
ومن هذا المنطلق، تنصح الصحيفة، النظام الإيراني قائلة «إن العقل الحصيف يدعو إلی أن نجهز أنفسنا لأسوأ ظروف. مما يذکرنا بمثل  شهير  يقول: لا تنبت البقلة إلا المقلة»
وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي کشفت فيه وکالة أنباء آسوشيتدبرس عن وثيقة تبين أن النظام الإيراني قد أعطی تنازلات ملحوظة إلی الطرف المقابل أثناء مفاوضات فيينا استرضاءا له بتمديد المفاوضات لمدة 7أشهرـ
وبحسب تکهن مؤسسة الاستثمار الدولية أن مستقبل اقتصاد النظام الإيراني يتراهن بالاتفاق النووي. فلذلک إن «السفينة المکسورة» لاقتصاد النظام الإيراني سيغرق في حال عدم التوصل إلی الاتفاق بما أن آثار العقوبات کانت تعجيزية ومشلة بالنسبة للاقتصاد الإيراني.
فمن الواضح أن الصراع الدائر ليس حول وجود المفاوضات کما وإن الخامنئي جدد دعمه لمواصلة المفاوضات ولفريق التفاوض وإنما الصراع يتمحور حول ظروف قاتلة يمر بها النظام الإيراني إثر فرض العقوبات عليه. وتجدر الإشارة إلی أن هذه التوجعات والتأوهات والتصريحات المتضاربة بشأن دخول المفاوضات مرحلتها الثانية، ناجمة عن تجرع النظام الإيراني کأس السم النووي.

زر الذهاب إلى الأعلى