تقارير
البصرة .. صراع المليشيات يستعر مع تحول المدينة لسوق رائجة للمخدرات

تشهد محافظة البصرة (جنوب العراق) توتراً أمنياً منذ عدة أيام بعد اغتيال أحد قيادات مليشيا حزب الله يُدعی باسم الموسوي، وهو الأمين العام لفصيل حزب الله (العراقي) المنضوي تحت لواء الحشد الشعبي، حيث وجّهت مصادر في ميليشيات حزب الله أصابع الاتهام في اغتيال قائدها الموسوي، إلی بعض قادة الأجهزة الأمنية في البصرة، وفق ما ذکر عدد من المصادر .
وفتحت الشرطة المحلية تحقيقاتٍ مع قادة الأجهزة الأمنية في البصرة لمعرفة ملابسات عملية الاغتيال بعد أن وصل الصراع ذروته بين الجماعات المسلحة المتنفذة في المدينة.
کما شهدت محافظة البصرة منذ مطلع شهر فبراير/ شباط الجاري ولغاية الآن العديد من التفجيرات والهجمات المسلحة بشکل يثير المخاوف من تفاقم الوضع في المدينة ٬ وبالرغم من أن المحافظة تشهد عمليات من هذا النوع وجرائم جنائية أخری٬ إلا أنها تُعد من المحافظات المستقرة نسبيًا، غير أن تزايد هذه العمليات في الأسبوع الأول من الشهر الجاري يعد مؤشراً خطيراً علی تراجع الواقع الأمني في المدينة.
اخفاق امني
يأتي ذلک فيما رفعت القوات الأمنية السيطرات(نقاط التفتيش)من مرکز المدينة للتخفيف من حدة الزحامات التي تشهدها المحافظة، لکن رئيس اللجنة الأمنية في مجلس البصرة جبار الساعدي اعتبر رفع السيطرات من شوارع مرکز المدينة موشراً سلبياً سينعکس علی الوضع الأمني، وسيساهم في ارتفاع معدل الجريمة، فيما وصف هذا القرار المفاجئ بأنه جاء بطريقة غير مدروسة وغير قانونية.
اخفاق امني
يأتي ذلک فيما رفعت القوات الأمنية السيطرات(نقاط التفتيش)من مرکز المدينة للتخفيف من حدة الزحامات التي تشهدها المحافظة، لکن رئيس اللجنة الأمنية في مجلس البصرة جبار الساعدي اعتبر رفع السيطرات من شوارع مرکز المدينة موشراً سلبياً سينعکس علی الوضع الأمني، وسيساهم في ارتفاع معدل الجريمة، فيما وصف هذا القرار المفاجئ بأنه جاء بطريقة غير مدروسة وغير قانونية.

وأضاف الساعدي أن ” سبب الإخفاق في الملف الأمني يعود لعدم التنسيق بين القوات الامنية التي تمسک الملف الأمني في المدينة، فضلاً عن وجود فصائل مسلحة تدعي انتماءها إلی الحشد الشعبي وتشغل مقراتٍ في المحافظة دون معرفة هويتها أو انتمائها الفعلي، وهو ما سبب ارتفاع نسبة الجريمة في المحافظة، فضلاً عن انتشار السلاح بين العشائر.” وتابع،بالقول أن ” مکتب المفوضية العليا للانتخابات تعرضت أمس إلی إطلاق نار من قبل مجهولين واقتصرت الأضرار علی المادية المادية”.
وبشأن ارتفاع نسب الجريمة في المحافظة قال الساعدي، إن ” الوضع الأمني شهد خلال الشهر الحالي توتراً ملحوظاً وارتفاعاً في نسب الجريمة، فضلاً عن القبض علی مروجي وتجار المخدرات، حيث تعد البصرة بيئة صالحة لانتشار المخدارت بسبب الجوار الإقليمي والجغرافي مع إيران وانتشار العصابات المتخصصة بتلک التجارة وترويجها بين الشباب لتجني مبالغ طائلة “.
وکشف الساعدي عن عقد اللجان المعنية اجتماعات لبحث الشأن الأمني وتدارک الوضع ومنع تکرار الخروقات، وإصدار باجات تعريفية للفصائل المسلحة التي تشغل مقاراً حکومية وسط المحافظة للتعرف علی انتمائاتها وعائديتها حيث تستغل الکثير من تلک الجماعات والفصائل اسم الحشد الشعبي وتنتشر في المحافظة دون محاسب أو رادع.
واستغرب الساعدي من رفع السيطرات والنقاط المرابطة من مجسر الانتفاضة وحتی الفاو أقصی جنوب البصرة، حيث يعد هذا الطريق ممراً للمخدرات وکثير من المواد الممنوعة لاسيما مرور أصحاب السوابق الإجرامية، فضلاً عن الطرق الرئيسة القادمة من قضاء الزبير وکذلک شمال البصرة.
وحمل الساعدي القوات الامنية مسؤلية تردي الوضع الامني، کاشفاً عن عزم الحکومة المحلية عقد اجتماع اليوم الاثنين يضم کافة الجهات الامنية في المحافظة لوضع خطط جديدة ومدروسة في هذا المجال.
سوق المخدرات رائج في المدينة
أکد مصدر مطلع من البصرة أن المخدرات تنتشر بين أبناء المحافظة بشکل مخيف، ويتعاطاها حتی صغار السن في المدارس الابتدائية والمتوسطة، وسط تحذيرات من انتشارها بشکل أکبر وتشکيلها خطراً علی الشباب البصري.
وأضاف المصدر الذي فضّل عدم الکشف عن اسمه، أن هذه المخدرات تدخل إلی المدينة بحماية ورعاية جماعات وفصائل شيعية متنفذة في المحافظة وهي تتصارع فيما بينها علی أتاوات ومبالغ تفرض علی تلک المخدرات.
مردفاً بالقول إن ” الشرطة والأحزاب الدينية التي تسيطر علی المحافظة متواطئة مع تلک الجماعات وتحصل علی نسبة من المبالغ المتحصلة من تجارة المخدرات”.
وتشعل التنافس والصراع ضمن الاتجار بالمخدرات بين الحين والآخر حربًا بين الميليشيات علی تحصيل الأتاوی وتقسيمها فيما بينها ، الأمر الذي يرجح أن يکون اغتيال أمين عام ميليشيا حزب الله العراقي الشيعية في البصرة بنيران مجهولة الأربعاء مرتبطًا بمثل هذه الخلافات، کون حزب الله الذي يقوده باسم الموسوي هو إحدی أکثر الفصائل الشيعية قوة في المحافظة، فضلاً عن التشکيلات الأخری کالمجلس الأعلی بزعامة عمار الحکيم وهو الذي يسيطر علی المحافظة وحزب الفضيلة الإسلامي والتيار الصدري فضلاً عن دور العشائر وسطوتها علی القانون والدولة.
ويعتبر العراق من أهم دول المنطقة في تجارة وترويج المخدرات حيث ذکرت تقارير أن ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻣﺤﻄﺔ ﺗﺮﺍﻧﺰﻳﺖ ﻟﻠﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﻓﺤﺴﺐ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﺤﻮل ﺇﻟﻰ مرکز ﺗﻮﺯﻳﻊ ﻭﺗﻬﺮﻳﺐ، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻣﻌﻈﻢ ﺗﺠﺎﺭ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺷﺮﻕ ﺁﺳﻴﺎ ﻳﻮﺟﻬﻮﻥ ﺑﻀﺎﻋﺘﻬﻢ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﺘﻢ ﺷﺤﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ مختلف دول العالم، حيث استغلت مافيا المخدرات تدهور الأوضاع الأمنية في العراق واستغلالها لتمرير الشحن والبضائع المخدرة .
وأهم ﻣﻨﺎﻃﻖ دخول ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ هي ﺍﻟﺸﻼﻣﺠﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﻤﺮﺓ وهي معابر حدودية رئيسية بين العراق وإيران فضلاً عن وجود معابر کثيرة بسبب طول الحدود العراقية مع إيران.
حرب علی الموسيقی
حيث تعرضت للمرة الرابعة محال لبيع وتأجير الآلات الموسيقية في منطقة البصرة القديمة وسط المحافظة٬ إلی تفجير بعبوة ناسفة٬ أسفرت عن أضرار مادية دون وقوع خسائر بشرية .
فيما طالب أصحاب المحلات الأحزاب الدينية في المحافظة بحمايتهم ومنع الاستهداف المتکرر لهم، مؤکدين في الوقت ذاته احترامهم للشعائر الدينية والمناسبات والأعياد. کما أقدم شاب عشريني أيضاً علی الانتحار بإطلاق النار علی نفسه من بندقية داخل منزله الواقع في قضاء الزبير غربي البصرة.
هذا فيما تمکنت الأجهزة الأمنية وبالتنسيق مع مکافحة إجرام البصرة من إلقاء القبض علی أفراد عصابة متورطة بجريمة قتل طفل يبلغ من العمر 12 عاماً٬ وهي جريمة أثارت الرأي العام في العراق، حتی أن الحکومة المحلية أعلنت عن مکافأة مالية للقوات الأمنية التي اعتقلت العصابة. فيما اعتقلت قوة من الأمن الوطني في المحافظة متهماً مطلوبا للقضاء وفق المادة الرابعة من قانون مکافحة الإرهاب
حيث تعرضت للمرة الرابعة محال لبيع وتأجير الآلات الموسيقية في منطقة البصرة القديمة وسط المحافظة٬ إلی تفجير بعبوة ناسفة٬ أسفرت عن أضرار مادية دون وقوع خسائر بشرية .
فيما طالب أصحاب المحلات الأحزاب الدينية في المحافظة بحمايتهم ومنع الاستهداف المتکرر لهم، مؤکدين في الوقت ذاته احترامهم للشعائر الدينية والمناسبات والأعياد. کما أقدم شاب عشريني أيضاً علی الانتحار بإطلاق النار علی نفسه من بندقية داخل منزله الواقع في قضاء الزبير غربي البصرة.
هذا فيما تمکنت الأجهزة الأمنية وبالتنسيق مع مکافحة إجرام البصرة من إلقاء القبض علی أفراد عصابة متورطة بجريمة قتل طفل يبلغ من العمر 12 عاماً٬ وهي جريمة أثارت الرأي العام في العراق، حتی أن الحکومة المحلية أعلنت عن مکافأة مالية للقوات الأمنية التي اعتقلت العصابة. فيما اعتقلت قوة من الأمن الوطني في المحافظة متهماً مطلوبا للقضاء وفق المادة الرابعة من قانون مکافحة الإرهاب







