تقارير

آثار ذعر نظام الملالي وتراجعه في اليمن

 

 


رغم محاولات بادر إليها النظام لإثارة الصخب والدجل ضد تشکيل تحالف دول المنطقة وعمليتها العسکرية في اليمن، بدأت تظهر آثار الضربات العسکرية ليس فقط علی المجموعة المتآمرة بإمرته في اليمن، بل إن التأثيرات السياسية لهذا التطور بدأت تعزل النظام وتدفعه إلی تراجعات سخيفة من سياساته التدخلية في هذا البلد ومن تراجعاته المضحکة هو أنه أصبح يفکر فجأة في حل سياسي للأزمة اليمنية.
ما يعود الی طبيعة النظام الرجعية فان أسلوبه المعروف لدی الجميع للبقاء هو إشعال فتيل الحرب وتأجيج الأزمات في المنطقة. إلا أنه فور مواجهته خصما قويا، يلجأ ومنطلق ضعفه فجأة إلی الدفاع عن حل سلمي بغية الخروج من المأزق ويقدم  ما يسمی  مقترحات لحل الأزمة کي لا يخسر بهذا کل ما يمتلک من موقع في المنطقة علی الأقل.
ان اقتراح امير عبداللهيان مساعد وزير الخارجية للنظام لحل أزمة اليمن يأتي بالضبط من ضعف النظام ولمنع خسارة تامة يلحق بالنظام وعملائه في اليمن.
في بداية تشکيل التحالف کان أيادي النظام يرفعون شعارات لإسقاط ”آل سعود“ نقلا عن کلام الخميني الدجال وکان يتبجح عن تصدي الحوثيين للسعودية. لکن الآن أصبح نائب خارجية الملا حسن روحاني يمد يد التسول إلی السعودية لتبني العلاقات حيث قال في مقابلة له مع وکالة أنباء رويترز: ”لدی إيران مقترحات لحل الأزمة اليمنية وهي تعمل علی إقامة علاقات مع الرياض في هذا الشأن.“ (وکالة أنباء تسنيم 31آذار/مارس 2015) داعيا المجموعات اليمنية أي جماعة الحوثي العاملة بإمرته ”بإنهاء العملية العسکرية والعودة إلی طاولة المفاوضات.“
هذا في وقت کان النظام وأزلامه في اليمن يرفضون أي مفاوضة مع الحکومة اليمنية قبل أن يشن التحالف هجماته علی جماعة الحوثي واليوم بدأ وزير الخارجية النظام، ظريف يفکر في إقامة علاقات وإجراء مفاوضات بين المجموعات اليمنية بقوله: ”علی جميع الدول أن تعمل علی استتباب الاستقرار ومنع تفشي الانعدام الأمني في المنطقة.“ مضيفا: ”أن النظام مستعد وبمساهمة من جميع الدول لتسهيل المفاوضات بين مختلف المجموعات اليمنية بغية الحفاظ علي تماسک وإعادة الاستقرار والأمن إلی هذا البلد.“
وبدوره هاجم أحد الدبلوماسيين في خارجية النظام من زمرة رفسنجاني-روحاني في مقابلة له مع موقع جماران التابع لبيت الخميني 30آذار2015، هاجم الاضطرابات التي کان يثيرها النظام بشأن الأحداث اليمنية ودعمه المطلق تجاه محاولات جماعة الحوثي لإثارة الحرب مبديا تأوهه تجاه فقد الفرص أمام النظام وجماعة الحوثي ويقول: ”کان النظام يتمکن من تقديم تشاورات لحلفائه الحوثيين بالحکمة من أجل تثبيت وتنظيم وتشريع الإنجازات العسکرية وتحويلها إلی وسيلة  لفرض السلطة والضغط السياسي، بدلا من إثارة الإضطرابات ودعمهم علنا مما أثار حساسيات کبيرة. لکن ذلک لم يحدث مع الأسف.“
وأشار هذا العنصر التابع لزمرة رفسنجاني-روحاني إلی هجوم السعودية علی اليمن معتبرا إياه بأنه ناجم عن التقديرات الخاطئة لجماعة الحوثي عن تطورات اليمن الداخلية وأضاف قائلا: ”تعتبر الرياض، اليمن جزءا من أمنها وکان واضحا تماما بأنها لن تسمح أن تسير التطورات اليمنية نحو تسلم الحوثيين مقاليد السلطة في اليمن وعودة أنصار علي عبدالله صالح إلی الحکومة من جديد.“
وتابع هذا الخبير للنظام بقوله: ”إن هجوم السعودية علی اليمن يدخل في إطار أمنها والمنافسات لفرض الهيمنة علی المنطقة مما أدی وللأسف إلی حرب شاملة نتيجتها غير محددة  وذلک نتيجه عدم کفاءة لاعبي الساحة اليمنية وحماتهم وعدم التمتع بقراءة صحيحة عن تطورات المنطقة.
إن لجوء ظريف وأمير عبداللهيان إلی الدعوة لحل الأزمة اليمنية من خلال المفاوضات، يدل تماما علی فشل سياسات النظام وأزلامه في اليمن ولهذا يعمل نائب وزير الخارجية للنظام علی أن يجتمع مع سلطات دول الخليج لکي يتمکن ومن خلال المفاوضات من إنقاذ النظام والمجموعة المتآمرة له في اليمن من المأزق الذي يعيشونه.
وبدورها أعلنت جماعة الحوثي التي کانت ترفض المفاوضات مرارا قائلة: ”إن الأبواب مفتوحه أمام المفاوضات للحصول علی حل سياسي في هذا البلد.“ ”قناة الخبر لتلفزيون النظام. 29آذار/مارس 2015
الحقيقة التي تظهر نفسها عقب تراجعات النظام السخيفة من مواقفه السابقة بشأن اليمن، هي أن النظام يلجأ إلی التراجع حين يواجه موقف حزم من المجتمع الدولي أو دول المنطقة إذ أنه يدرک لغة توازن القوی والقوة أکثر من أي نظام آخر في العالم فيلجأ إلی الخضوع أمامها ولهذا يتظاهر بالدفاع عن حل سياسي في اليمن.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.