تقارير

تقرير عن عمق أزمة اقتصادية وضغط يقصم ظهر أبناء الشعب الإيراني في ظل حکم نظام الملالي


 
يدعي حيناً الملا حسن روحاني إضافة إلی مسؤولي حکومته بينهم مسؤولون اقتصاديون وبصخب و ضجيج خروج إيران من الإنکماش الإقتصادي وانخفاض التضخم وتحسين الحالة المعيشية للمواطن الايراني.
ولکن الواقع يخالف ذلک تماماً بحيث أن ما يطلقه روحاني ومسؤولو حکومته من ادعاءات تشير إلی التنمية والتطور في أرض الواقع ليس إلا اللعب بالأرقام والأعداد ولا أساس له من الصحة. الواقع أن الأزمة الاقتصادية والضغوطات القاسية علی المواطن متجذرة الی درجة لا يمکن تجاهلها بمحاولات في الشعوذة وخير دليل علی ذلک ما أدلی به عناصر النظام وحتی وزراء روحاني أنفسهم من إقرارات مستمرة مما يميط اللثام علی زيف هذه الادعاءات الواهية. ويجدر في هذا الإطارالاهتمام بإذعانات وزير النفط لحکومة روحاني.
 يشير زنکنه إلی تدهور الوضع الاقتصادي فيما يتعلق بدفع الدعم الحکومي للمواطن وأذعن علی قناة ” خبر“ التلفازية للنظام قائلاً: «واقع الأمر هو حالة ساحقة کونه کل  مؤسسة وزارة النفط بجانب وهذا الدعم الحکومي بجانب آخر وهذا الأمر يدمر أعصابي. کنا ندفع 325 مليار تومان يومياً في العام المنصرم للدعم وهذا بالفعل ساحق لا يمکن تحمله إطلاقاً.» (قناة ” خبر“ التلفازية للنظام 14 إبريل/نيسان)
إن تأوه الوزير نفسه بشأن تکسر ظهر الحکومة في مجال دفع الدعم يأتي في موقف نری فيها عوز الشرائح الفقيرة لهذا الدعم ولکن الحکومة لم تسجل أسمائهم ، حسب صحيفة ” مردم سالاري “.
وأضافت ” مردم سالاري “ بلجهة تهکمية :« رغماً أن قانون الموازنة في العام الجاري کلفت الحکومة بتسجيل المتأخرين عن التسجيل للدعم منذ بداية الشهر الجاري وجعلهم في قائمة مستلمي الدعم، الا أنه وحسب اعلان مؤسسة الدعم الموجه  فلم يتم تسجيل أي اسم جديد  بعد منذ بداية العام الايراني الجاري في القائمة… وأن هذا الصبر والطمأنينة التي تتحلی به الحکومة في تسجيل المتبقين وهم في الاغلب من الشرائح الفقيرة  وغير الواعين قابل للتقدير والشکر»..
 نائب رئيس برلمان  النظام ” با هنر “  هو الآخر يذعن بأن الحکومة تواجه مشکلة في دفع الدعم وأکد قائلا: يعرف الجميع اننا نواجه العجز بمبلغ يتراوح بين 700 و800 مليارد تومان لدفع الدعم شهريا (وکالة أنباء تسنيم ).
وکان النائب الاول للملا روحاني قد أذعن في وقت سابق في تصريح له مع الوکالات الحکومية بنبذ الملالي لدی الشعب وأکد المأزق الاقتصادي الذي يعيشه النظام في مختلف الساحات  قائلا: ” إن الدعم هو من الموضوعات التي يحزن المرء عند طرحه، کنا نعتقد عام 2013 ان المواطنين سيقدرون حالة الحکومة  ويتراجع کل من لا حاجة له الدعم، غيرأنه لم يحصل لأسباب لا أريد التطرق إليها الان بينما کنا نتوقع بمواجهتنا العجز في قسم موازنة الدعم الحکومي بمبلغ 16 الف مليار  تومان أي لا يمکن تأمين هذه الموازنة  وذلک في ظروف تعاني البلاد من الرکود.
في الوقت الذي يتحدث رموز الحکومة عن تکسر ظهر الحکومة جراء دفع الدعم  وبينما يتداول الحديث بشأن حذف 5 ملايين من الدعم الحکومي بنسب کبيرة وصادق عليه البرلمان غير أن حکومة روحاني لاتجرؤ التطرق الی هذا الموضوع.
حکومة روحاني تتخوف من انفجار شعبي واندلاع انتفاضات شعبية ضد الحکومة المعادية للبشر  في حال قطع الدعم وهي لا تتحمل في هذه الظروف التي يواجه النظام مختلف الأزمات والمآزق المستعصية مجابهة الشعب واحتجاجاته کون ذلک يکلفها غاليا.
فيما يواجه النظام عجز الميزانية في دفع الدعم و هي بأمس الحاجة الی حذف قسم منها  غير أنها غير قادرة علی التطرق الی هذا الموضوع ، فهي من جهة لا تستطيع قطع الدعم ومن جهة أخری خزانة الحکومة خالية.
وهذا هو معنی  الطريق المسدود الذي وصل إليه النظام في مختلف أزماته ومنها النووية  وتدخلاته الاقليمية الأمر الذي يضيق الخناق في أعناق النظام بمرور الزمن و يضعفه أکثر فأکثر. 

زر الذهاب إلى الأعلى