تقارير

مصطلح جديد.. لوصف هول الموت لدی أطفال سوريا

 

 


بعد سنوات من الآلام وأنهار الدماء، والموت اليومي، ورعب القذائف في سوريا ، ما الذي سيحمله قلب ذاک الطفل السوري، الذي رأی أمه جثة هامدة أو والده أو أخاه، أو قريبا أو غريبا… ذاک الولد الذي رأی الموت وشم رائحته، يومياً علی مدی سنوات.
لا شک أنه سيختزن مجلدات من الصور الأليمة المزينة بالدم، لسنوات وسنوات، تکفيه ليخبر ولد ولده.
لکنه في العلم سيخرج بمصطلح جديد، مصطلح “متلازمة الدمار الإنساني” علی نسق “متلازمة الصدمة النفسية”، أو الاضطراب التالي للصدمة النفسية.
المصطلح أطلقه الطبيب السوري م.ک حمزة، الذي يعمل مع “سامز” جمعية طبية أميرکية سورية تعمل في بعض مخيمات اللجوء ، وتعنی بالصحة النفسية للسوريين الذين عانوا أهوال الحرب. وقال في شهادة لموقع ATTN :” إن الطفل الذي يخرج حياً وحده من بين 10 أو أقل من أفراد أسرته، والذي يری والده ميتا أمامه (محطم إنسانيا)، وتأتي ظروف اللجوء التي يعيشها لتزيد من معاناته، فيعيش الفقر والغربة.”
 

 

 
 
ذلک الطفل السوري الذي نراه يومياً في الصور وعلی شاشات التلفزة في مشهد أضحی اعتيادياً، هو ببساطة طفل محطم، مدمر إنسانيا، إذ کيف لطفل لم يتعد عمره أصابع اليد الواحدة أو الاثنتين أن يخرج سليماً من “مشهد فقد فيه” کل ما يملک، فقد خلاله، أمه أو والده؟!
ولعل صورة الطفل عمران الذي اجتاحت مواقع التواصل العام الماضي، لا تزال في المخيلة، ابن الخمس سنوات الذي انتشل من تحت أنقاض بيته في حلب، ووضع في سيارة الإسعاف، ووجهه المغطی بالرماد، بارد مذهول، کمن رأی الموت بأم عينيه، وعاد مربوط اللسان، لعل تلک النظرة التي بدت في عيني عمران والمئات مثله من أطفال سوريا لخير دليل علی “کم تلک الآلام” التي لا تستوجب مصطلحاً جديداً بل مجلدات!.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.