تقارير

مناهج اليمن الجديدة.. الإسلام کما يراه النظام الإيراني

 

 


 6/3/2017


صادرت السلطات المحلية في محافظة مأرب أمس السبت کمية من کتب المناهج المدرسية طبعت في العاصمة صنعاء، وذلک لاحتوائها علی “أفکار طائفية مستوردة من الخارج”.

وقد بات مصير المناهج الدراسية الجديدة المصادرة والحرق في المحافظات الخاضعة لسلطة الحکومة اليمنية الشرعية.
وکان وزير التربية والتعليم اليمني عبد الله لملس أمر جميع مديري مکاتب التربية في محافظات الجمهورية بمنع توزيع بعض کتب المناهج الدراسية الواردة من فرع مطابع الکتاب المدرس بصناء.
وقال الوزير اليمني في تصريحات صحفية إن الحوثيين حاولوا تغيير المناهج، ولکن صعب عليهم ذلک  في سنة أو سنتين، ومن ثم تعمدوا استخدام أسهل الطرق وأبسطها من خلال الدخول علی صفحات محددة، “بمعنی تعديل آية قرآنية أو حديث شريف وهو ما فعلوه مثلا في سورتي الشمس والنور، والإساءة للسيدة عائشة وحذفها من الکتب، وکذلک حذف أسماء الصحابة وفي مقدمتهم أبو بکر وعمر وعثمان”.
واعتبر الأکاديمي رياض الغيلي أن تغيير المناهج التعليمية للمرحلتين الأساسية والثانوية أحد الأهداف التي سعی الحوثيون لتحقيقها منذ انقلابهم علی الشرعية يوم 21 سبتمبر/أيلول 2014.
وأضاف أنهم حاولوا تغيير المناهج في محافظة صعدة منذ السيطرة عليها عام 2011، “والهدف من ذلک تغيير الهوية اليمنية والثقافة الدينية والمجتمعية للشعب، خاصة في أوساط الجيل الناشئ”.
وأوضح أن التغييرات التاريخية طالت ثورة 26 سبتمبر/أيلول 1962 التي يعتبرها الحوثيون انقلابا علی حکم الأئمة، حيث تعمدوا محو کل ما يشير إلی هذه الثورة، بينما جری تغيير مفهوم الإمامة “ليصبح مفهوما إيجابيا يمجد حکم الأئمة الکهنوتي”.
وأشار إلی تعمد الحوثيين تغيير أسماء اصحابة الواردة في المناهج الدراسية مثل الفاروق عمر بن الخطاب وأبي بکر الصديق وعثمان بن عفان وأم المؤمنين عائشة، “واستبدلوها بأسماء تتناسب مع ثقافتهم المستوردة من إيران”.
 


الغيلي: الحوثيون عملوا علی تغيير الهوية الثقافية والدينية للمجتمع اليمني


کما لفت الغيلي إلی أن “هناک مسارا آخر يستهدف الأطفال الصغار من غالبية الطلاب في المدارس الذين تتراوح أعمارهم بين خمس وعشر سنوات، من خلال فرض مناهج مصاحبة، وهي قصص تسعی لغرس مفاهيم التشيع الاثنی عشري في نفوسهم”.
من جانبه، قال أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء عبد الباقي شمسان إن “الحوثيين اعتمدوا في المرحلة الأولی من نشأتهم علی تکوين موازٍ للکتب الرسمية من خلال إعداد مَلازم لمؤسس الجماعة حسين الحوثي وتدريسها للأطفال والشباب في حاضنتهم الجغرافية منذ العام 1990”.
وأضاف شمسان أن الحوثيين قدموا للجيل الذي يستهدفونه تصورهم الخاص للحياة والموت وشرعية الحکم، “ومن هذا الجيل تکونت المليشيات المقاتلة”، متهما الحوثيين بوضع إستراتيجية للقطع مع ما تم تجذيره في الذاکرة الوطنية من قيم ومبادئ الجمهورية والمواطنة المتساوية.
لکنه رأی أن “المشروع الانقلابي الحوثي اقترب من نهايته، ولو استمر لعقد أو عقدين لحدثت کارثة وطنية يصعب معالجتها علی المدی المنظور أو المتوسط.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.