تقارير

نظام الملالي الحاکم في إيران غارق في بحر الفساد

 

لقد حمي وطيس التظاهر بمکافحة الفساد في النظام الإيراني بما أن الفساد قد استشری في البلاد حيث لا أحد يمکنه أن ينکر هذه الظاهرة حتی الولي الفقيه عينه. وإن مکافحة الفساد قد أصبحت أمرا مهرجا في ظل نظام ولاية الفقيه حيث اضطر الولي الفقيه نفسه إلی الاعتراف بها مؤکدا خلال تصريحاته الأخيرة: « إن الکلام عن الفساد لا يجدي فائدة. لايمتنع اللص عن السرقة بالکلام البحت عن السرقة، فيجب التدخل، إن مسؤولي البلاد ليسوا صحفا تتکلم عن الفساد. إن الصحيفة تتکلم عن الفساد لکننا کوننا مسؤولين يجب أن نتخذ إجراءات عملية». (تلفزيون النظام الإيراني- 29نيسان/إبريل 2015)
لکن في الحقيقة من هو اللص؟ وکما يدعي الخامنئي، لماذا مسؤولو النظام يثرثرون فقط و لايکافحون الفساد؟ ربما إلقاء نظرة إلی جوانب من برنامج متلفز بثته قناة الشبکة الأولی للنظام الإيراني، قد تساعدنا إلی أن نقترب إلی جواب السؤال ؟
وطرح مذيع البرنامج سؤالا بأنه « أي خيار يعتبر ضروريا لمکافحة الفساد الاقتصادي؟ العزم والإرادة لمسؤولي منظمة مکافحة الفساد»
ونلقي نظرة إلی أجوبة المشارکين في البرنامج لکي نعرف عن أسباب استشراء الفساد في أرکان النظام الإيراني.
وأکد «أحمد توکلي» عضو برلمان النظام الإيراني عن زمرة الخامنئي کونه أحد المشارکين في البرنامج، قائلا: «لا يمکن تغيير نظام الجمهوري الإسلامي من خلال انقلاب عسکري ولا ثورة ناعمة ولا إجراء وغزو عسکري لکن نظام الجمهوري الإسلامي يحتمل أن ينهار من خلال شيء واحد فقط وهو فساد متزايد يستشري في النظام».
بدوره أکد «عليرضا جمشيدي» مساعد وزير العدل وممثل الحکومة في البرنامج المتلفز قائلا: «إن الخطر الکبير هو أن مثل هذه الحالات للفساد يمکن  أن يسبب في سقوط واندثار الحکومات في بعض الدول».
وکان«محمد دهقان» العضو في هيئة الرئاسة لبرلمان النظام الإيراني هو الآخر من المشارکين في البرنامج  الذي أکد قائلا: «أعتقد أن الفساد في البلاد مرفوض تماما. وعلی الرغم من رفع ألوان من الشعارات وعملية التطهير لکن اتساع دائرة الفساد أصبح أسرع من عملية مکافحة الفساد أو بالأحری أن أوضاعنا لم تتقدم بشکل سنوي وإنما تدهورت. وإذا کان لدينا في وقت سابق ملف فساد بمبلغ 123مليار تومان لکن الآن نواجه ملفا يبلغ 3آلاف مليار تومان وفي بعض الحالات ملفات أضخم مرتقبة».
وخلال البرنامج أعرب «ناصر سراج» ممثل هيئة الرقابة العامة وممثل  السلطة القضائية عن خيبة أمله تجاه أي إجراء متخذ وقال: «أنعاني من قلة المنظمات؟ وقلة القوانين؟ فلماذا لم نفلح؟».
وتذکيرا بما قاله الخامنئي فإن اعترافات هؤلاء المسؤولين من السلطات الثلاث، تصدع الرأس لما ترکه الفساد في البلاد أبعادا فلکية سنة بعد سنة. وبلغ السيل الزبی حيث يعرب هؤلاء المسؤولون عن خوفهم من مغبة أعمالهم معترفين بصراحة بأن الوضع قد يؤدي إلی إسقاط النظام الإيراني. کما إنهم يذعنون بأن کل إجراء لايجدي فائدة بينما يتدهور الوضع يوما بعد يوم وسنة بعد سنة حيث نواجه تصعيد مبالغ ملفات الفساد من 123 مليار تومان إلی 3آلاف مليار تومان فضلا عن أعداد فلکية غير معلنة أخری.
ومن المثير أن نشاهد أجوبة المواطنين إلی سؤال: «أي خيار يعتبر ضروريا لمکافحة الفساد الاقتصادي؟»
74بالمائة من المشارکين، يؤکدون علی فقدان العزم والإرادة لدی المسؤولين بينما 26بالمائة يشيرون إلی عدم وجود منظمة مسؤولة عن الأمر.
وعلی هذا السياق فإن 74في المائة ممن شارکوا في ما وصفوه بـ«استطلاع للرأي» في تلفزيون النظام الإيراني، قد أکدوا علی فقدان الإرادة لمکافحة الفساد.
لکن الموضوع ليس الإرادة أو فقدانها فإن الموضوع هو بأنه في حين يعد الولي الفقيه کبير اللصوص وغارق في بحر الفساد، -بحسب رفسنجاني- فمن هو يعتزم إلی مکافحة السرقة والفساد؟ لأنه يمکن تطهير التلوث بمنديل نظيف لکنه وإذا کان المنديل نفسه ملوثا فإن استخدامه يسبب في اتساع رقعة التلوث کما أشار ذلک العنصر للنظام إلی أن اتساع دائرة الفساد أصبح أسرع من عملية مکافحة الفساد.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.