تقرير إخباري : الفساد وآثاره المدمرة في اقتصاد نظام الملالي المتأزم

ان إقتصاد الملالي المنهار والغارق في الفساد والمراباة والرکود… موضوع يذعن به کثير من رموزوعناصر وخبراء اقتصاديين لکلتا الزمرتين مرات عديدة وانه حصيلة السياسات المعادية لنظام الولي الفقيه ، ان العقوبات التي فُرضت نتيجة السياسة والبرامج النووية اللاشعبية خلفت آثارا مدمرة بجانب الفساد المستشري وسوء الإدارة علی اقتصاد البلد.
يقول نائب من برلمان النظام من زمرة الخامنئي ” احمد توکلي ” بشأن الآثار المدمرة في اقتصاد البلد: ان العقوبات أثرت عن طريق زيادة استيراد وتغيير التوقعات وهذا يعني ان المستثمرين حينما يرون أفقا غامضا يقللون نسبة الاستثمار وبالتالي هذا يؤثر علی ارتفاع البطالة علی أمد بعيد ، هناک تأثير آخر وهو اننا لا نستطيع نقل المال إثر العقوبات المفروضة علينا لاسيما العقوبات المصرفية ولا يسعنا الا ان نستخدم الصرافة للنقل لأن السلع تتداول عبر وسطاء حتی تصل الی البائع بسعر غال و کذلک السيولة بالاضافة الی نفقات التأمين.
وترتفع النفقات عند نقل مجدد علی سبيل المثال إذا اردنا ان نقوم بذلک علينا الذهاب الی ميناء في الإمارات العربية المتحدة ومن ثم ننقلها الی ايران وانها تؤثر في ارتفاع سعر العملة. (قناة الخبر 1 نيسان/أبريل2015).
غير أن هذا الرجل من زمرة الخامنئي يعتقد ان المشاکل الاقتصادية لن تحل حتی وان رفعت العقوبات.
ولن تصبح ايران « جنة »! لانه يعتقد هناک مشکلة اکبرمن العقوبات و آثارها أکثر تدميرا من آثار العقوبات وهذه المشکلة تتمثل في الفساد الراسخ في اقتصاد النظام وسوء الإدارة.
وفي السياق نفسه يذعن توکلي : ان العقوبات تؤثر بنسبة 25 الی 30% غير أن 60، 70 في المئة تعود الی سوء الإدارة والفساد في البلد وعدم معالجة القضايا علمية و المواضيع داخلية للغاية . (قناة الخبر 1 نيسان)
و أشار توکلي الی تقرير منظمة الشفافية العالمية بشأن الفساد في ايران تحت حکم الملالي عام 2007 الذي جاء فيه أن 34 مليارد دولار کانت نفقة الفساد او بتعبير آخر هدر المال.
تحدث توکلي عن آثار الفساد في البلد قائلا: «عندما يصاب البلد ببلاء الفساد فلاحظوا انکم لا تتمکنون من تنفيذ سياسة الاقتصاد المقاوم ، ان مواجهة الفساد امر داخلي للغاية ولا علاقة له بالآخرين».
يجدر ان ايران تحت حکم الملالي تحتل رتبة 136 في مجال الفساد حسب تقرير منظمة الشفافية العالمية عام 2014
احمد توکلي ليس هو الوحيد الذي يذعن بالفساد المتفشي في اقتصاد البلد بل هناک عناصر موالية لزمرة رفسنجاني – روحاني يشاطرونه في هذا الرأي.
في سياق ذلک يقول اکبر ترکان من عناصر الزمرة نفسها : ان الفساد ساد البلاد وهذا خطير للغاية واذا أردنا تمرير سياسة الخامنئي في مجال الإنتاج القومي ودعم الشغل والرأسمال الايراني فمن الحواجز الکبيرة أمامه هو الفساد وانه موضوع ان ترکناه علی نفسه سيتحول الی مرض ” غنغرينا” يدخل العظم ولابد من قطعه». (صحيفة آرمان17 مارس/آذار 2015).
هذا وکتب عنصر آخر من زمرة رفسنجاني – روحاني ” محمد علي وکيلي ” بشأن الفساد المتفشي في اقتصاد نظام الملالي قائلا:إن نسبة المال القذر في أي بلد يمثل حجم الفساد الاقتصادي بأبعاده السياسي. وعندما المال القذر وغسل الأموال ينتشر ويتقلل خطره فانه سيسبب في تضخم الأموال الحاصلة عن الفساد ومع الاسف لا يوجد احصاء دقيق من عدد المال القذر في شبکة اقتصاد البلد کما ان المواقف السياسية تعمل بمثابة حاجز أمام شفافية المزاعم غير أن الاحصاء المقدم من قبل مسئولي النظام في مجال الاختلاس والمال القذر وغسيل الاموال يعکس حال الوضع القائم (موقع تابناک 7 مارس/آذار2015) .
وهنا تلتقي وجهات النظر لخبراء وعناصر کلتا الزمرتين علی نتيجة هذا الوضع الفظيع في مجال الفساد وآثاره المدمرة وحتی في حالة رفع العقوبات نتيجة الاتفاق جدلا مازال أمامنا يبقي الافق ضبابيا ، لان المشاکل کثيرة إلی درجة بحيث ان رفع العقوبات لايمکن من حل عقد في مجال الاقتصاد والطريق المسدود الذي وصل اليه النظام.
وفي هذا الصدد قال مستشار في حکومة الملا روحاني في شؤون الاقتصاد : صحيح ان رفع العقوبات يوفرنا امکانيات الا أنه لا يخلق معجزة وان الاصابة الی تفاؤل مزيف يؤدي الی نفاد تحمل المجتمع و هذا الأمر قد يکون خطير للغاية







