تقرير دولي: ملايين الاطفال خارج المدارس في الشرق الاوسط

أ ف ب
15/4/2015
بيروت – حذرت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) في تقرير صدر الاربعاء من ان 12 مليون طفل في الشرق الاوسط هم خارج المدرسة نتيجة الفقر والتمييز الجنسي والعنف، علی الرغم من الجهود الرامية الی زيادة نسبة التعليم.
ولا يشمل الاحصاء الاطفال الذين اجبروا علی ترک مدارسهم بسبب النزاع في العراق وسوريا والذين يزيد عددهم عن ثلاثة ملايين، بحسب تقرير المنظمة الدولية.
ويشيد التقرير المشترک الذي اعدته منظمة اليونيسف ومعهد الاحصاء التابع لليونيسکو (منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة) “بالامکانات الکبيرة والارادة السياسية” المخصصة لنشر التعليم علی نطاق اوسع في منطقة الشرق الاوسط خلال العقد المنصرم.
واشار التقرير الی “ان معدلات التسرب الدراسي في التعليم الابتدائي انخفض الی النصف تقريبا”. لکنه لفت الی “عدم احراز اي تقدم خلال السنوات الماضية”، موضحا ان “4،3 مليون طفل في سن التعليم الابتدائي و2،9 مليون طفل في سن المدرسة الاعدادية لم يلتحقوا بالمدارس”.
يضاف الی هذا العدد 5،1 مليون طفل في سن الحضانة لم يلتحقوا بالتعليم، ما يرفع حصيلة الاطفال المتسربين من المدارس الی 12،3 مليون طفل، بحسب التقرير.
ويمثل هذا العدد نحو 15 بالمئة من الاطفال في الشرق الاوسط الذين هم في سن التعليم قبل الابتدائي والابتدائي والاعدادي، واسوأ نسبة موجودة في اليمن بالنسبة الی الاطفال في سن الحضانة، وفي جيبوتي والسودان، بالنسبة الی الاطفال في المرحلة الاعدادية، تليهما ايران والمغرب.
ويعزو التقرير الذي شمل دراسة الاوضاع في تسعة بلدان سبب التسرب الدراسي الی عدد من العوامل بينها الفقر.
وفي حالات کثيرة، لا يسمح وضع الاسرة المادي بتحمل نفقات التعليم من رسوم الدراسة والکتب واللباس المدرسي، بالاضافة الی خسارة المدخول الذي يمکن للطفل ان يؤمنه في حال مارس عملا ما بدلا من الدراسة.
وجاء في التقرير ان “الاطفال المستبعدين هم في الغالب الاطفال المنتمون الی الاسر الاکثر فقرا في المناطق الريفية”.
ويشکل التمييز بين الجنسين عاملا اضافيا لتسرب الاطفال، اذ تلعب الاعراف والتقاليد دورا في الحد من تعليم الفتيات في الشرق الاوسط.
وذکر التقرير “تساهم التوقعات المتعلقة بدور کل من الرجل والمراة في الاسرة وفي سوق العمل وفي المجتمع الاوسع في تقيم مختلف لقيمة الفتيات والاولاد”، مشيرا الی “عادة الزواج المبکر تعد من اکبر العوائق امام تعليم الفتيات”.
کما تشکل اعمال العنف، من جهة اخری، سواء داخل المدارس أو في مناطق الصراع مثل سوريا والعراق عائقا امام التعليم.
وذکر التقرير ان “دراسات لتقييم الاستجابة للتعليم في الحرب في سوريا اجريت مؤخرا تحدثت عن الحواجز والقيود الرئيسية التي تعيق وصول الاطفال اللاجئين السوريين الی التعليم ومن ابرزها ارتفاع کلفة التعليم وانعدام الامن والاجراءات البيروقراطية وعدم امتلاک الاطفال اوراقا قانونية للتسجيل في المدرسة”.
کما اشار التقرير الی “الهجمات المباشرة علی المدارس بالاضافة الی عمليات الخطف والنهب والاستخدام العسکري للمباني المدرسية”.
وتخوفت اليونيسف من ارتفاع عدد الاطفال المتسربين بسبب الازمات المستحدثة في ليبيا واليمن.
ودعت الی “تمويل کاف للتعليم في الحالات الطارئة، والحکومات في المنطقة الی اعتماد مقاربات تؤمن حاجات التعليم للاطفال المتاثرين بالنزاعات”.
وقالت المديرة الاقليمية لليونيسف ماريا کالفيتي في مؤتمر صحافي لاطلاق التقرير عقد في بيروت اليوم “هذا ما يريده الاطفال، هذا ما يريده الاهل”.







