في اليوم العالمي للاجئين: السوريون يتصدرون

ايلاف
21/6/2015
في حين يتصدر السوريون قائمة الدول التي تضم أکبر عدد من النازحين واللاجئين بواقع 11 مليون مشرد، يتدفق إليها عدد ضخم من المقاتلين الأجانب من شتی بقاع الأرض في مفارقة تعکس الأوضاع المتردية التي وصلت إليها سوريا بعد 5 سنوات من الحرب.
في حين شارک اليوم رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض خالد خوجة الرئيس الترکي رجب طيب أردوغان والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس وسفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة أنجلينا جولي، فعالية اليوم العالمي للاجئين في مرکز إيواء اللاجئين السوريين بمدينة ماردين الترکية، أکد الأمين العام للائتلاف السوري يحيی مکتبي علی أن “أکبر مساعدة للاجئين السوريين هي تمکينهم من العودة إلی ديارهم من خلال فرض منطقة آمنة تستطيع لجم طيران نظام الأسد الذي کان ولا يزال السبب الأول للنزوح والتهجير”.
وقال مکتبي في تصريح لـ”ايلاف” “إن حل مأساة اللاجئين لابد أن تأتي ضمن اطار عام لحل سوري شامل وعادل” ، وأضاف” أن کل الوعود الدولية للسوريين لم تنفذ علی کل الصعد السياسية والانسانية ، ومازال النزيف يتزايد منذ خمس سنوات دون حراک أممي حقيقي يرتق الی فظاعة المأساة “.
وأشاد مکتبي”بالجهود التي تبذلها الدول في استقبال اللاجئين السوريين، وخصوصا دول الجوار التي تحملت العبء الأکبر”، مطالباً المجتمع الدولي” بتقديم المزيد من المساعدات لهذه الدول والوقوف بجانبها لتتمکن من تأمين احتياجات الآلاف من اللاجئين علی أراضيها”.
ولفت الی “تضحيات اللاجئين السوريين وصبرهم علی الشدائد طوال السنوات الماضية، بعد أن اضطروا لترک منازلهم هرباً من آلة القتل والإرهاب التي أدارها نظام الأسد لقمع ثورة الحرية والکرامة، وللانتقام من کل من حمل رايتها”.
3.8 مليون لاجئ
ومع نهاية عام 2014 زاد عدد اللاجئين السوريين عن 3.8 مليون لاجئ، توزع معظمهم في دول الجوار، فيما وصل عدد النازحين داخل سورية إلی أکثر من 7.6 مليون بحسب تقرير مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
ويواجه کثير من النازحين ظروفاً مأساوية بعد اضطروا للتوجه إلی مناطق فرضت عليها قوات الأسد حصاراً قاسياً، ومنعت المنظمات الإغاثية الدولية من دخولها.
لاجئون سوريون إلی بريطانيا
الی ذلک، أعلن مصدر بالحکومة البريطانية أن بلاده ستستقبل عدة مئات إضافية من اللاجئين السوريين الأکثر عرضة للخطر، وذلک بعد تصريحات رئيس الوزراء ديفيد کاميرون بأن لندن تتوسع في برنامج لإعادة توطين اللاجئين السوريين، الذين لا يمکن توفير الحماية الکافية لهم في الدول المجاورة لسوريا.
ووافقت بريطانيا في وقت سابق علی استقبال ما يصل إلی 500 لاجئ سوري ممن يوصفون بأنهم الأکثر عرضة للخطر بينهم نساء وأطفال ، في إطار برنامج مدته ثلاث سنوات بالتعاون مع مکتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين.
من جانبه، اعتبر مساعد نائب وزير الخارجية الأميرکي سايمون هينشو” إن برنامج الولايات المتحدة لـلاجئين هو الأکثر ريادة، مقارنة بـباقي الدول”، موضحا أن إعادة توطين اللاجئين السوريين لا تمثل حلاً للأزمة في سوريا.
وأضاف هينشو أن أميرکا تعيد توطين العدد الأکبر من اللاجئين مقارنة مع غيرها من الدول مجتمعة کل سنة.
وعبّر عن فخره ” ببرنامجنا الذي کما تعلمون شمل خلال السنتين الماضيتين نحو سبعين ألف لاجئ وهو رقم مرتفع مقارنة بالسنوات الماضية، وأعتقد قبل کل شيء أن ذلک لا يشکل حلا للأزمة، فالحل يکمن في اتفاق سياسي ينهي الحرب”.
تتصدر النزوح العالمي
وأظهر تقرير صدر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن وتيرة النزوح قد تسارعت بشکل أساسي منذ أوائل عام 2011، عندما اندلعت حرب نظام الأسد ضد السوريين ، الأمر الذي جعلها المصدر الرئيسي للنزوح في العالم.
وأوضح التقرير أن سورية تعتبر أکبر منتج في العالم للنازحين داخلياً (7.6 مليون شخص)، وللاجئين أيضاً (3.8 مليون شخص في نهاية عام 2014). يليها کل من أفغانستان (2.59 مليون شخص) والصومال (1.1 مليون شخص) من حيث أکبر البلدان المصدَرة للاجئين.
وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس: “من المروع أن تری حالات متزايدة من الإفلات من العقاب لأولئک الذين يشعلون الصراعات من جهة، وعجزاً مطلقاً للمجتمع الدولي عن العمل معاً لوقف الحروب وبناء السلام والحفاظ عليه، من جهة أخری”.
تدفق ضخم للمقاتلين الأجانب
من جانب آخر، أعرب المبعوث البريطاني الخاص الی سوريا غاريث بيلي اليوم عن “مخاوف من تقارير حول استغلال حلفاء النظام السوري لمواطنين أفغان للقتال في سوريا”.
وأشار المبعوث البريطاني في تصريحات نشرتها صفحة الخارجية البريطانية علی (تويتر) ان “هناک تقارير مثيرة للقلق عن استغلال حلفاء الحکومة السورية لمواطنين أفغان للقتال في سوريا”.
وکانت صحيفة (التايمز) کشفت عن قيام ايران بتجنيد مقاتلين من افغانستان وباکستان للقتال في سوريا ضد تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش”).
وکشفت وزارة الخارجية الأميرکية في تقرير لها اليوم عن أن 16 ألف مقاتل أجنبي سافروا إلی سوريا خلال عام 2014، وهذا الرقم يفوق کل أعداد المقاتلين الأجانب الذين تدفقوا إلی أفغانستان أو باکستان أو العراق أو اليمن أو الصومال، أثنار الصراعات والحروب خلال 20 سنة ماضية.
وأضاف تقرير الخارجية الأميرکية السنوي حول “الإرهاب لعام 2014” أن “الأفراد الذين جذبهم الصراع في سوريا والعراق جاءوا من خلفيات اجتماعية واقتصادية وجغراقية متنوعة”.
وتحدث عن “تدفق لم يسبقه مثيل للمقاتلين الأجانب إلی سوريا بتأثير مواقع التواصل الاجتماعي غالبا”.
ولفت إلی أن “عدد الهجمات الإرهابية بلغ 13463 هجوما بزيادة 35 % علی 2013 أسفرت عن سقوط 32700 قتيل بزيادة 81 %”، مشيرا إلی أن ” أکثر من 9400 شخص خطفوا أو احتجزوا رهائن بأيدي المتشددين وهو ثلاثة أمثال المعدل بالمقارنة بالعام السابق”.







