أزمة شحة المياه في البلاد

تحولت أزمة شحة المياه في إيران تحت حکم الملالي إلی معضلة کبيرة بحيث أن النظام الإيراني يدرجها بمستوی أزمتي البطالة والعيش في هوامش المدن معتبرا إياها بمثابة 3أزمات هامة يعاني منها النظام الإيراني.
وأصبحت هذه الأزمة الکبيرة والعميقة ناتجة عن معضلة التجفف وانخفاض منسوب مياه البحيرات وانخفاض غير طبيعي للمياه الجوفية. وإن انخفاض 70بالمائة من المياه الجوفية وتدمير مصادر المياه، لا يسمحان بمصادر وخزانات المياه بأن توفر المياه المستهلکة. وبحسب مدير لنظام الملالي أن 45بالمائة من مخزونات 152سدا للبلاد أصبحت فارغة. (قناة الشبکة الـ1 لتلفزيون النظام الإيراني- 10آب/أغسطس 2015)
وأکد مساعد وزير الطاقة للنظام الإيراني أنه وفي قطاع توفير المياه، لدينا 49مليار متر مکعب في السدود بينما يبلغ عدد المياه الموفورة في هذه السدود 25مليار متر مکعب مما يؤدي إلی جعل 520 مدينة في البلاد تعاني من أزمة شحة المياه. وبحسب هذا المدير نفسه أن أزمة شحة المياه قد تحولت إلی معضلة دائمية وهناک قلاقل بشأن الماء الصالح للشرب ومياه سقي المزروعات والصناعة. (قناة الشبکة الإخبارية للنظام الإيراني- 12آب/أغسطس 2015)
وأفادت قناة الشبکة الـ1 لتلفزيون النظام الإيراني في 10آب/أغسطس أن أزمة شحة المياه قد تسببت في انخفاض منسوب مياه الأنهار بنسبة 55بالمائة وتجفف بحيرات البلاد بنسبة 70في المائة.
وبشأن ضغوط ناتجة عن أزمة شحة المياه علی معيشة أبناء منطقة بلوتشستان، أکد أحد أصحاب المواشي في هذه المنطقة قائلا: «قل عدد مواشينا من 510 إلی 50 نتيجة هذه الضغوط». ولا تقتصر أزمة شحة المياه علی محافظات إيرانية جافة نظير «سيستان وبلوتشستان» و«هرمزکان» و… وإنما أصبحت أزمة شاملة ناتجة عن انخفاض مستوی المياه الجوفية.
وبشأن تراجع مستوی المياه الجوفية في محافظة طهران قال أحد خبراء المياه: «تم تراجع مستوی المياه الجوفية في بعض الصحاري نظير ”ورامين“ و”شهريار“ بمقدار مترين مما يؤدي إلی انهيار الصحاري وعدم قابلية التعويض عن المياه المستهلکة». (قناة الشبکة الـ1 لتلفزيون النظام الإيراني- 10آب/أغسطس 2015)
ونقلا عن رئيس جمعية النواب عن محافظة کرمان، أفادت وکالة أنباء فارس الحکومية في 25تموز/يوليو 2015 أن: «محافظة کرمان تعيش تحت الخط الأحمر لأزمة شحة المياه بحيث أننا نستحصل المياه في عمق يبعد 370مترا من سطح الأرض. وإذا لم ننقل المياه إلی کرمان حتی 4سنوات قادمة فينبغي علينا أن نغادر هذه المحافظة». ووصلت أزمة شحة المياه إلی مستويات جادة بحيث أن «عيسی کلانتري» الوزير الأسبق للزراعة والمستشار الحالي للملا حسن روحاني قد أذعنت بصراحة بعجز نظام الملالي في القطاع الزراعي وقال: «عندما لا تتوفر المياه فلا يمکن الاکتفاء الذاتي. وأصبحت المياه قليلة ومالحة بدرجة عالية. کما انخفضت نوعية الماء وکميته في البلد وتعتبر أزمة المياه المالحة في الوقت الحالي تهديدا أکبر من شحة المياه.
ولا يجوز لنا أن نستحصل المياه الجوفية بدون تعويضها 100بالمائة. کما لا يجوز استحصال الماء من المسطحات المائية أکثر من 40بالمائة. ولکننا الآن نستحصل المياه الجوفية بنسبة ما يقارب 160بالمائة من طاقاتها مما يؤدي إلی قلة المياه الجوفية وتحويلها إلی مياه مالحة وحتی نفادها. کما بلغ الآن حجم المياه التي يمکن تعويضها في البلد تحت 90مليار متر مکعب بينما نستحصل الآن 96مليار متر مکعب ونستحصل المياه الجوفية أکثر من 55مليار متر مکعب فيما لا تتجاوز نسبة تعويضها أکثر من 33مليار متر مکعب». (صحيفة «جهان صنعت»- 9آب/أغسطس 2015)
وفي الوقت الذي يعاني أهالي غالبية المناطق الإيرانية من أزمة شحة المياه المتصاعدة لکن حکومة الملا حسن روحاني لم تتخذ خلال السنتين المنصرمتين أي خطوة لمعالجة هذه الأزمة مما أدی إلی تصعيد هذه الأزمة بوتيرة أسرع.
وعندما تتحمل حکومة الملالي ومؤسساتها النهابة بينها قوات الحرس المعادية للشعب مسؤولية هذه الأزمة بسبب بناءها سدود بشکل غير علمي لکنها تنبه المواطنين المساکين دائما کأن هؤلاء المواطنين يجب عليهم أن يقتصدوا وثم أصبحوا مدينين لهذا النظام اللاشعبي.
ووصلت أزمة شحة المياه في إيران ذروتها إلی أن اعترف أحد خبراء النظام الإيراني بأن إيران ستکون عبرة لدول الجوار.
وفي غضون ذلک، نشر معهد أمريکي تقريرا عن أزمة شحة المياه في إيران معتبرا إياها بالخطيرة مصرحا بأن الخطر النابع من البيئة والطقس في إيران يشکل تهديدا أکبر بکثير من خطر الأعداء الأجانب والصراعات السياسية الداخلية.







