تقارير
ايران.. مشاحنات فئوية في نظام الملالي حول البروتوکل الإضافي

کانت قضية الرضوخ للبروتوکل الإضافي وکيفية تنفيذها من القضايا المتنازع عليها بين العصابات الداخلية في النظام. کما تعتبر من القضايا التي أثارت خلافات في المفاوضات. خاصة وأن الخامنئي کان أعلن عن عمليات التفتيش في المراکز العسکرية وإجراء المقابلات مع علماء النووية للنظام بموجب البروتوکل الإضافي، أنها من الخطوط الحمراء.
وبينما يخاف المهمومون في عصابة الخامنئي إزاء تنفيذ البروتوکل الإضافي ويتذمرون ويتضجرون ويطلقون أنات وآهات إزاء ما يترتب من تداعيات جراء تنفيذه، تحاول عناصر من عصابة رفسنجاني ـ روحاني التقليل من قضية الرضوخ للبروتوکل الإضافي تبريرا لضرورة الموافقة عليه.
وفي هذا الشأن إذ أشار علي خرم السفير الأسبق للنظام في الأمم المتحدة إلی المفاوضات الطويلة بين النظام والأطراف المفاوضة خلال الـ18 شهرا الماضية ويطرح أن قضية البروتوکل الإضافي وکيفية تنفيذه أثارت حالات کثيرة من التوتر خلال المفاوضات يتابع يقول: «تتوقف کيفية تطبيقها علی کيفية الاتفاق وأسلوب المفاوضات مع الوکالة الدولية للطاقة الذرية».
والمقصود من کلامه هو کأن النظام أيديه طليقة في الرضوخ له بشکل تام بينما الرضوخ للبروتوکل الإضافي يرغم النظام علی تنفيذ إجراءات من أجل اختبار الشفافية کما يضطر إلی الالتزام بالتزامات تنفيذ البروتوکل الإضافي عنوة.
کما أيد برلمان النظام عمليات التفتيش في مراکز النظام کله خلال قرار صوري «التزام الحکومة بحفظ المکاسب النووية» والتف بطريقة علی مطلب المهمومين القاضي بمعارضة البروتوکل الإضافي ورفضه وعدم التعامل مع الوکالة.
وأکد عراقجي مساعد وزارة الخارجية في النظام والعضو الأقدم في فريق التفاوض النووي في النظام خلال حوار لقناة 1 لتلفزيون النظام قائلا وبکل صراحة: «انظروا إلی الوکالة أنها ستنفذ دورا مؤثرا في تنفيذ الاتفاق النهائي في اختبار الشفافية لإيران. وتعتبر الوکالة مصدرا دوليا للحکم علی فيما إذا التزم بلد بتعهداته الدولية أم لا».
کما صرح عراقجي في حوار تلفزيوني يوم 4تموز/ يوليو 2015 أجرته معه قناة 1 للنظام، إذا افترضنا التوصل إلی اتفاق، وسيکون ذلک رسيما في وقت يصادق عليه کل من برلمان النظام والکونغرس الأمريکي. وفي هذا الشأن يتابع مساعد وزير الخارجية للنظام يقول: «إذا توصلنا إلی الاتفاق ويوافق الجميع علی مجموعة الوثائق، فلن يکون اتفاق لطالما لم تکتمل المراحل القانونية في البلدان المعنية. وعلی سبيل المثال طالب الکونغرس الأمريکي بالتصويت علی الاتفاق بعد ما تم التوصل إليه وبالعمل طبقا لأسلوبه الروتيني، کما طالب برلماننا في قراره الصادر الأخير عندما تم استنتاج الاتفاق فليتم إحالته إلی البرلمان للدراسة واتخاذ القرار بشأنه أحيانا. وإذا تمکنا من استنتاج الاتفاق في يوم 7تموز/ يوليو الجاري ومن الممکن أن لا نتوصل إلی اتفاق حتی يجري السير الاعتيادي والروتيني في البلدان ويتم تطبيق ذلک الأمر ومن ثم تعلن البلدان والدول أننا أکملنا المراحل وبعد ذلک وسوف يکون ذلک الاتفاق الذي تم التوصل إليه قابلا للتنفيذ. وأنا أعتقد سوف تستغرق هذه العملية ما يقارب شهرا أو شهرا ونصف وذلک نظرا لترتيبات البرلمان الايراني والکونغرس الأمريکي وبعد ذلک سوف نصل إلی يوم الاتفاق».
وبالتالي لا يمکن للنظام الالتفاف علی البروتوکل الإضافي ولا تجدي إمکانية الالتفاف علی برلمان النظام ونواب الکونغرس ومجلس الشيوخ الأمريکي ومثل هذه المناورات والخطط، فائدة.
وإذا افترضنا أن النظام يريد التوقيع علی الاتفاق فعليه الرضوخ لشروط سيتم تحتيمها عليه جملة وتفصيلا کما وبحسب مساعد وزير الخارجية للنظام لا بد من مصادقة برلمان النظام والکونغرس الأمريکي علی أي اتفاق.







