تقرير إخباري: الخامنئي يتحسر إزاء الشرخ في حاجز الرقابة ويفزع إزاء انتفاضة الشباب وعصيانهم

أذعن الخامنئي خلال اجتماع عقده مع مجموعة من عملاء النظام في مدينة سمنان يوم 4أيار/ مايو لهزيمة تلقاها النظام في الرقابة وممارسة القمع بحق الشباب.
وإذ يعتبر الخامنئي خلال تصريحات أدلی بها الشباب کخطر، يتحسر علی الستينيات حيث لم يکن بإمکان الشباب أن يتعرض فيها لمختلف الأخبار والأفکار وذلک لقلة وسائل الاتصالات.
وأکد الخامنئي يقول: لقد تعرض اليوم الشباب في بلادنا لتهديدات فکرية خطيرة. ولم تشهيد الستينيات هذا التهديد حيث کانت حينئذاک دوافع للتخريب فبالتالي لا تختلف الستينيات عن اليوم أو أمس وإنما التهديد کان ولايزال موجودا. غير أن وسائل الاتصالات لم تکن بهذه الکمية آنذاک. واليوم ازدادت الوسائل حيث توجد وسائل الاتصالات التي تقدر علی نشر وتوسيع رأي خطأ أو کلام خطأ بشکل کبير ولکن لم تکن هکذا وسائل موجودة آنذاک».
ويبين إذعان الخامنئي لمشکلة تعرض لها النظام _ وهي ليست إلا شبابا تعرضوا لخطر فکري _ مدی هزيمة تلقاها النظام إزاء قنوات الفضائيات والأفکار التحررية للمقاومة الإيرانية التي أثرت بدرجة کبيرة رغم فرض النظام الرقابة علی الإنترنت حيث يعتبرها الخامنئي خطرا يهدد النظام.
وبعبارة أخری فإن إذعان الولي الفقية في النظام الرجعي يبين أن وسائل الإعلام المتاحة والمتيسرة للشباب خرقت وثقبت حاجز الرقابة مما أرغم الخامنئي علی المقارنة بالستينيات ليتحسر علی تلک الأيام التي لم تکن فيها وسائل الإعلام بشکل واسع النطاق مما کان يفسح المجال للنظام أن يفرض الرقابة ضد المواطنين والشباب آنذاک.
ويسلط الخامنئي الضوء علی قلقه وتحسره في الکلمة ذاتها أکثر فأکثر حيث يؤکد لعملاء النظام الولي الفقيه في النظام الرجعي الذي لا يرتضی بکيفية أسلوب عمل السلطات الأمنية التابعة للنظام وأدائها في الرقابة والإشراف حتی علی الهاتف النقال (الموبايل)، علی ضرورة فرض الرقابة علی عقول وضمائر الشباب وغسل أدمغتهم حيث قال: «طيب، ولقد أشرتم إلی قضية الهاتف النقال، وعلی سبيل المثال نفترض بأنکم قمت بإجراءات، حسنا، تعد الإجراءات جيدة ولست من يرفضها. ولکن انظروا ما الذي يمکن أن يأخذ بمجامع قلوب هؤلاء الشباب فيما يتعلق بقضية الإيمان والتضحية ويعمق ويعزز إصرارهم علی هذه الفکرة؛ فطالعوا ودرسوا ذلک الأمر. ولا يعد ذلک ما يمکن للإنسان أن يناله بسهولة. وينبغي التعرف علی المخاطبين واليوم يعد المخاطبون عشرات الملايين معظهم من الشباب؛ سواء کانوا من الجامعيين أم من طلاب مدارس الإعدادية أم من يعيشون في أجواء أخری. يعد هؤلاء مخاطبينا أجمعين. فبالتالي لا بد من التعرف علی هذه القضية، علی المخاطب واستيعاب قابليات يحملها، کما لا بد من تعلم کيفية التعامل مع المخاطب مما يعد أمرا يکتسي أهمية». (موقع الخامنئي 7أيار/ مايو 2015).
هذا وکان ما لعبه کل من الشباب ووسائل الإعلام من دور لهم أثناء انتفاضة أبناء مدينة مهاباد، بشکل واسع النطاق إلی درجة اضطر جراءها رادفر مساعد محافظ (محافظة) أذربايجان الغربية في الشؤون السياسية والأمنية إلی خلط الأوراق والمغالطة وبثقافة خاصة يتحدث بها مسؤول أمني في نظام الملالي ليذعن يقول: «لقد نشرت خلال الأيام الماضية أخبار کذبة بشکل کبير في الانترنت وشبکات التواصل الاجتماعي حول هذا الحادث حيث کان معظم الأخبار والصور غير موثوق بها وغير حقيقية حيث کانت تهدف إلی خلق الأجواء لتحريض عقول الشباب وتشوية سمعة مدينة مهاباد وليس إلا».
إن الحقيقة الهامة التي تکمن في إذعان الخامنئي حول الهزيمة المذکورة التي تلقاها النظام في فرض الرقابة وخوفه إزاء الشباب هي کون الشباب قد تحولوا إلی مشکلة أمنية تهدد النظام. کما وأن ملخص تصريحات الخامنئي ليس إلا خوفه تجاه الانتفاضة وذلک علی خلفية فزع الولي الفقية للنظام إزاء قوة الشباب ودور يلعبونه بل دور تلعبه وسائل الإعلام. کما تقتصر مخاوف الخامنئي الرئيسية علی انتفاضة المواطنين الضائقين ذرعا وعصيانهم مما يبرز في تصريحات يدلي بها الخامنئي ويتناول خلالها المشاکل والمعضلات الاجتماعية فبالتالي وبالمناسبة يحذر عملاء النظام من خطر الانتفاضة.
کما اضطر الخامنئي ونتيجة هذه الظروف والأوضاع التي يعيشه النظام إلی أن يطلع إلی دائرة الضوء عدة مرات خلال الأيام الـ45 الماضية ليعلن عن مخاوفه تجاه القضايا الاجتماعية بحيث اضطر إلی تذکير عملائه بضرورة تصعيد القمع الشامل تحت عنوان «الأمر بالمعروف» خلال أول خطاب له في العام ألقاه في مدينة مشهد کما تناول في التفاصيل قضية کراهية المواطنين إزاء النظام.







